شبكة بيدر  
اتصل بنا ارسال مقال

المحرمات....والجنس المتاح؟!

13-05-2009



ارسال لصديق نسخة للطباعة

 

امتياز المغربي

 بالرغم من أنها اتخذت كل احتياطاتها لكي لا تحمل منه، إلا أن حبوب منع الحمل خانتها في هذه المرة، مثلما خانتها عاطفتها في غير محلها، فحدث ماحدث وأرادت أن تتخلص من الجنين، لكن التردد قادها إلى الشهر الأخير، أيام ويأتيها طفل من زوج أختها !!! ، الذي اعتادت على لقائه ، بعد أن فتح أحضانه على مصراعيها لها، مستغلاً غزارة العاطفة عندها كي يضمها في لحظة ضعف، وتوالت اللقاءات الحميمة التي قادتها إلى حملها منه، ارتبكا عندما علما بالأمر، لم تقوى على النظر في عيني زوجها وهي تخبره بأنها حامل، فرح كثيرا، ولم يعلم حتى اليوم بأنه منح اسمه لولد ليس ابناً له !

كان ينظر لها بعمق وهي بين أحضانه، لكي يكتشف أكثر مما كانت ترى عيناه قبل هذا اللقاء الحميم جدا، لطالما تمناها وحلم بها، ولكنها من المحرمين عليه فكيف يقترب من زوجة أبيه، التي هي بمثابة أمه البديلة، سيطرت عليه فكرة حبه لها، ورحبت هي بالفكرة لان زوجها العجوز لا يقوى على رغباتها، وأصبحت زوجة للأب في الليل وزوجة للابن في النهار!

كان نهارا حارا جدا عندما قررت ارتداء ملابس شبه عارية، وبالصدفة شاهدها والد زوجها الذي لم يقوى على إزاحة نظره عنها منذ تلك الساعة، وخصوصا انه لم يرى زوجته التي أنجب منها أولاده ترتدي مثل هذه الملابس في حياته، كان يحيك الكثير من القصص والأحداث لكي يقترب منها أكثر، ضمها إلى صدره يوم توفي والدها، ولكنه حاول أن ينتزع شرفها في ليلة تأخر فيها ابنه عن البيت، ولكنها رفضت وقررت أن تنسحب من حياة ابنه بعد أن رفض الأخير تصديق ما قالته عن والده، واتهمها بالفجور وقطع صلة الرحم بينه وبين والده الحبيب!

نستمع أحيانا إلى مثل هذه القصص في المجتمع الفلسطيني والمجتمعات العربية، لكن مظلة العائلة تحتوي تلك الأفعال التي لا ترى النور، وباسم الموروث الثقافي فإن مثل هذه القصص التي تحدث في الواقع لا تخرج إلى الشارع إلا نادرا، فيتم لملمت الموضوع داخليا، ولا يعلم احد ما الذي حصل مع النساء المحرمات على رجال العائلة.

حتى اليوم لم ولن أنسى الشاب الذي اغتصب أخته التي تبلغ من العمر سبعة عشرة عاما بالتناوب مع أخيه، أثناء سفر والدهما إلى الخارج، حيث اعترف أمام الشرطة بما فعل، ومن الجمل المقززة التي قالها "أنا كنت بشوف فيلم على التلفزيون ( الإسرائيلي ) وبعدها مريت من عند غرفت أختي وشفتها نايمة ولابسه شورط وما قدرت أتحمل ونمت معها"؟!.

ولن أنسى وجه تلك السيدة التي طعنها والدها بالسكين في أماكن عدة في جسدها كي تطيعه ولا تمانع في إلحاحه الشديد في معاشرتها، سجن الأب خمس سنوات، والآن هو خارج السجن، ولازال يطارد ابنته المتزوجة، إضافة إلى انه شوه سمعتها في كل مكان، لكي يتخذ من ذلك عذرا له للتواجد الدائم في بيتها.

وحتى الأم التي تربي وترعى أولادها تخطئ أحيانا، إحدى الأمهات أمسكت بيد ابنتها بعد أن وضعت لها مساحيق التجميل جميعها على وجهها الطفولي، واتجهت إلى حيث الشاب المستهدف لكي يكون عريس المستقبل، تركتها معه لساعات عدة، وعادت لتستلمها دون أي اثر لمساحيق التجميل، أمسكت الأم مجددا بيد ابنتها لكي تعود من حيث أتت، والشاب لم يحرك ساكنا منذ تلك الحادثة.

وفي وقتنا الحالي تحدث الكثير من هذه القصص قد تكون بأوجه مختلفة، ولكنها في النهاية من أشخاص مقريين ذكروا في المشاهد السابقة، لذلك نحن بحاجة إلى توعية في عملية ردة فعل الضحية في الأمر، وان لا تنجرف إلى الصمت الذي تجبرها عليه العادات والتقاليد، فعندما يعتدي الأخ على أخته جنسيا ويصبح هذا الاعتداء مشروع في نظر الأخ وأمر يجب أن ينفذ من وجهة نظر الأخت خوفا من الفضيحة، والمضحك بطريقة هستيرية أن الأخ المغتصب هو الذي يقوم بقتل أخته التي يغتصبها، وذلك حفاظا على شرف العائلة، لا ادري عن أي شرف يتحدثون، فالجاني هو المعتدي، وهو من يشرف العائلة في نفس الوقت؟

أما عن العلاقات الحميمة التي تقود إلى الفراش أحيانا ما بين الأخت المتزوجة وزوج أختها، فإن إطار التعامل واللقاءات والانفراد الذي قد يحدث يمهد غالبا لإقامة تلك العلاقات الحميمة ما بين الطرفين في غياب المغدورين الأخت وزوج الأخت، وقد ينتج أطفال غير شرعيين ينسبون إلى أباء غير أبائهم.

 

هناك من يدعي أن هذه العلاقات هي تقليد لما يشاهدونه من أفلام عربية وتركية والمشاهد الساخنة جدا، هل أصبح المجتمع العربي مجرد مقلد، ونفى عن نفسه صفة الإنسانية والبشرية، وتعامل مع ذاته باهانه، وابتعد عن الدين وذهب للمحرمات، لكي يرتكب جرائم الزنا مع المحرمات داخل العائلة، هل أصبحنا مجرد آلة فقط؟

نحن بشر ولنا إنسانية تميزنا فكيف أصبحنا نتعامل في إطار العائلة التي هي ضمن حمايتنا ومسؤوليين عنها أمام الله والمجتمع بطريقة بشعة، يقولن أن الابنة في رعاية والدها وفي حماية زوجها، وأنا أتسال أين هي الرعاية عندما يتم التحرش بالنساء المحرمات داخل العائلة من قبل رجال العائلة؟

يجب عمل دورات إرشاد وتوعية وتثقيف في هذا الأمر، لكي لا تأخذ المرأة على حين غفلة، ولكي لا تنقسم العائلة إلى قسمين بشكل ابدي بسبب علاقة غير مشروعة مع امرأة محرمة على رجل من العائلة، يجب العمل بشكل جدي على وجه الأرض للتوعية.

عندما نقول نحن بحاجة إلى تثقيف جنسي تقوم الدنيا ولا تقعد، ويكون هناك اتهامات كثيرة بأننا سنعمل على تخريب أخلاق الجيل الصاعد، والأسر العربية، ولكننا بالفعل وبالرغم من كل الرفض يجب أن نستمر في ذلك لتوعية العقل البشري بأنه إنسان ويجب أن يحافظ على نفسه وجسده وذاته من الانجراف نحو المحرمات.

وهناك الدين الذي يعتبر الرجال المحرمين على نساء العائلة من اخطر الرجال عليهن، وذلك للقرب منهن، ولصلة القرابة، وبسبب شر الشيطان الذي قد يغويهم باتجاه بعضهم، وقد أمر الدين الإسلامي بستر عورة المرأة أمام الرجال المحرمين عليها.

أما آن الأوان أن تناقش المؤسسات الأهلية التي ترتدي يافطة الدفاع عن المرأة والأسرة والطفل مواضيع أساسية جدا في حياة العائلة، لنبدأ في معالجة الأمور من جذورها، أنا لست صاحبة اختصاص، ولكنني مقتنعة بان العلاج يجب أن يأتي من القاع، وان يرافق ذلك رادع قانوني، وان نعمل على المساعدة لإيجاد أسرة متوازنة، وغير مشروخة في الأفعال والتصرفات والانحرافات الأخلاقية الداخلية.

قد يتهمني البعض بالمبالغة، ولكنني اعتدت على هذا الاتهام، ومن ثم تيقن الآخرين فيما بعد بأنني لا أشير إلى للحقائق بقصد التغير والإصلاح، لابقصد التشهير والتأنيب، ولا العقاب أيضا، أتمنى من جميع النساء اللواتي تم الاعتداء جنسيا عليهن من قبل رجال العائلة، أو من المحرمين عليهن بالأصح، أو النساء اللواتي وقعن في فخ العلاقات الحميمة مع رجال محرمين عليهن، أن يخفن الله، وان يعملن على العودة إلى حيث نور الحياة والأمان، فأي علاقة هذه التي ستجعلك تعيشين لحظات حميمة مع رجل محرم عليك من رجال عائلتك، وان تعملين أن هذه العلاقة لا تعني شيء أمام كرامتك الإنسانية وأمومتك.

 
ارسال لصديق نسخة للطباعة Aliraqis Slid
2009-09-12 22:14:33
من اهم اسباب تقدم الغرب ان جميع مشاكله قابلة للمناقشة مما بفسح المجال واسعا لتصحيح اخطائه فلا وجود للتستر والتعامي عن رؤية العيوب الاجتماعية الاماندر والعكس في مجتمعنا اذ النفاق والمجاملة على حساب الحق هو السائد لذا تبقى مجتمعاتنا تعاني بصمت مقصود منا جميعا من عيوب خطيرة .ان الله لاغير مابقوم الخ وكيف يغير المجتمع ماهو عليه ان لم يعتر ف اولا بوجود الخطا.ان مقالك وامثاله هو اول خطوة في الاتجاه الصحيح ولكن على الصعيد الرسمي على الاقل يجب ان يكون هناك رقم تلفون يكون معروفا لجميع الفتيات عن طريق نشره في المدارس والمراكز الصحية والاجتماعيةبامكان الضحية الاتصال به في اي وقت مع افهام الجميع بان الدولة تكون هي المسؤلة عن الضحية من لحظة الاتصال وبالشكل الذي يحفظ لها السرية والكرامة والرعاية التي تناسب حراجة وضع الفتاة اجتماعيا,بغير ذلك فان الفتاة قد ترى ان الرضوخ والاستسلام اهون الشرين
____________________________________

الاسم :
البريد الالكتروني :
نص التعليق :
ادخل الرموز أدناه: Verification Image
 
 

ديالى

لن نستقيل لان الاستقالة قد تؤدي إلى حرب اهلية ، فليبيا تمر بحراك سياسي قد يجر البلاد إلى هوة بلا قرار.
مصطفى عبد الجليل - رئيس المجلس الانتقالي الليبي
 استفتاء 

هل تعتقد ... العراق مقبل على نطام دكتاتوري جديد ؟
نعم
لا
غير مهتم



النتائج
 مقالات مختارة  
__________________________________________

بدل رفو
__________________________________________

عبد الجبار الحمدي
__________________________________________

فاتن حسين
__________________________________________

ساهر هادي
__________________________________________

حسن الخفاجي
__________________________________________

د. صباح علي الشاهر
__________________________________________

حيدر محمد الوائلي
__________________________________________

كاظم فنجان الحمامي
 تابعونا 
شبكة بيدر على الفيس بوك
شبكةبيدر على الفيس بوك
 اسعار العملات  

 جريدة بيدر  





العدد صفر (اضغط هنا)

العدد الأول (اضغط هنا)


 الاكثر مشاهده  



اخبار العراق الفن واهله
اخبار السويد العامة و التقارير
ثقافات تكنولوجيا و علوم
كلام نواعم إصدارات
مقالات اعلانات

أرشيف الأقسام إرسال مقال
مواقع صديقة اتصل بنا
ممثليين مؤسسة بيدر من نحنُ
انتاجات شبكة بيدر RSS خدمة
ألبوم الصور إحصائيات الموقع

Wssolutions
© 2011 جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة بيدر الاعلامية .