اخبار من السويد ...... اعداد سعد القزاز
أكثر من 20 في المئة من الشباب السويدي عاطلون عن العمل. لكن في نفس الوقت أشارت معطيات أبحاث التي قامت بها إذاعتنا أن هؤلاء الشباب مرشحون للعودة إلى ميادين الشغل بسرعة أكبر من العاطلين الكبار وذلك لتمتع الشباب بالمرونة اللازمة للإندماج في سوق العمل.
روجر فالكفيست البالغ من العمر أربعة و عشرون سنة فقد عمله كعامل في أحد المخازن في مدينة ستوكهولم و بالتالي انتقل إلى مدينة كارلسكرونا للبحث عن آفاق جديدة:
- إنتقلت إلى هنا للحصول على فرص جديدة، وكان ذلك إختيارا جيدا حيث سنحت لي الفرصة ،عن طريق مكتب الشغل، لدخول إحدى الدورات الدراسية في مجال الكهرباء.
روجر فالكفيست قضى خمسة أشهر دون عمل قبل أن يحصل على دورة دراسية في الكهرباء في فصل الخريف الماضي ما مكنه من الحصول على وظيفة دائمة في إحدى شركات الكهرباء في مدينة كارلسكرونا.
وعلى الرغم من أن نسبة البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و 24 عاما هي أكبر بكثير من نسبة العاطلين بين الكبار، فالشباب هم أكثر سرعة في الحصول على وظائف جديدة مقارنة بكبار السن.
وبينت معطيات مكتب وساطة العمل Arbetsförmedlingen خلال الأشهر الست الأخيرة أن سبعة من كل عشرة شبان بحثوا عن عمل قد وفقوا في الحصول على وظيفة، أما في فئة الكبار فمن أصل عشرة حصل خمسة فقط على عمل.
وأبرز بحث أجراه مكتب الإحصاء المركزي السويدي أن أطول مدة أمضاها الشباب في البطالة لا تزيد على ثلاثة أشهر، بينما تصل مدة البطالة بين الكبار إلى أكثر من ثمانية أشهر.
و من الشائع أيضا أن يعود الشباب بسرعة إلى البطالة وذلك لموافقتهم على عقود العمل المؤقتة مقارنة مع الكبار الذين غالبا ما يبحثون على وظائف تابثة.
و ترى مولين بلومغرين المسؤولة عن شؤون الشباب في مكتب وساطة العمل أن الشبيبة أكثر مرونة من الكبار:
- الشبيبة يجدون بعض الصعوبات في الإندماج بسوق العمل و ذلك لأنهم مجبرون على الخضوع للحركة اليومية. و أعتقد أن هذه الفئة أكثر قدرة على الحركة و بالتالي فهي مؤهلة للقيام بأعمال أخرى. أما بالنسبة للكبار فلديهم واجبات واضحة يجب القيام بها كدفع إيجار السكن أو تسديد القروض. و هذه شروط كافية تدفع صاحبها للبحث عن عمل ثابت. تقول مولين بلومغرين.
روجر فالكفيست في كارلسكرونا سعيد لأنه وجد وظيفة ولا يريد العودة إلى البطالة بعد أن أصبح كهربائيا:
- يصاب المرء بالقلق و إنشغال البال ولا يستطيع التخطيط لأكثر من أسبوع في الحياة. الآن أنا أدرس الكهرباء و أتوفر على وظيفة دائمة. إنه أمر يدعو للإرتياح و السرور و يؤشر على مستقبل آمن.