غير ان جهات عديدة منها منظمات وحتى سلطات رسمية لا تتفق مع طرح الوزيرة، ولا ترى ان من الطبيعي أن يعاقب الوالدين على أعمال يرتكبها الأبناء، وأن العوائل التي تعاني في الأصل من مشاكل أقتصادية وأجتماعية سيلحقها مزيدا من الضرر نتيجة معاقبة الوالدين فيها على أفعال أولادهم. وأن أضطرار الوالدين أو أحدهما في حالات الأم الوحيدة او الأب الوحيد الى دفع غرامات قد تصل الى 8000 كرون عن مثل هذه الحالات سيزيد من المشاكل العائلية بدلا من أن يساعد على حلها.
آنكي سالستيت من الناشطين في جمعية الشباب والأباء والأمهات في تينيريد تعتقد ان الوزيرة بياتريس آسك تعيش خارج الواقع:
ـ بياتريس أسك ليست لها صلة بالواقع، تقول سالستيت وتضيف: ليس من المناسب توجيه الضربات الى أولئك الذين هم في أدنى الدرجات. أذا كان الأنسان يعاني من مصاعب أقتصادية أصلا كما هو حال الكثيرين، فكيف يطالب بتسديد غرامة بثمانية آلاف كرون، كيف سيتدبر ذلك؟
غير ان وزيرة العدل ترد على ذلك بالقول:
ـ كل الأباء والأمهات مهمون لأطفالهم، ويبقى دورهم حيويا حتى البيئات الصعبة، ويمكنهم ان يقولوا للطفل يتعين عليك الآن أن تحسن وضعك وألا سيكون الوضع أسوأ. وسيكون لتلك الأشارة تأثير مهم على الطفل.
وزير العدل السابق الأشتراكي الديمقراطي توماس بودستروم كان من أشد منتقدي مقترح وزيرة العدل، وأعتبره يستهدف العوائل الفقيرة بالأساس:
ـ هناك أوضاع لا يتمكن فيها الوالدين من التحرك في أوقات متأخرة، ومن الخطا أجبارهما على دفع ثمانية الآف كرون، التي قد تبدو ضئيلة بالنسبة لبياتريس آسك ولي ولآخرين، ولكن بالنسبة لأم وحيدة، في منطقة تعاني يمكن أن يؤدي أقتطاع هذا المبلغ الى تدمير وضعها الإقتصادي. وفي هذه الحال ستكون العواقب شديدة على الأم، وربما على الأخوة الصغار أيضا.
في المقابل كان هناك من دعم المقترح ومن بينهم البروفيسور في علم الجريمة بجامعة ستوكهولم ييرزي سارنيكي الذي عبر عن أعتقاده بان المقترح سيساعد الوالدين على تشديد مسؤولياتهم عن الأبناء:
ـ إن كان الأجراء موجه الى الناس الذين يجدون صعوبة في الأشراف على أطفالهم، فهذا وللأسف لن يساعدهم، بل ربما سيزيد أوضاعهم سوءا وصعوبة. ولكن بالنسبة للأباء والأمهات الذين يعيشون أوضاعا يومية عادية من المفيد تذكيرهم بمسولياتهم عن أطفالهم.
والى ذات المنحى نحت المساعدة الأجتماعية حمدية قادر التي أعتبرت المقترح جيدا. من منطلق أن التربية كانت وستبقى من مسؤولية العائلة.