في عيد الحب تمر الأسواق السورية حالياً بفترة انتعاش عاطفية حيث تعج المحلات بمختلف أنواع الهدايا والتذكارات التي يطغى عليها اللون الأحمر وهو اللون المميز للعشاق في هذه المناسبة والباعث إلى الحب والدفء، وذهبت بعض المحلات إلى تزيين الأشجار بقطع كبيرة من القماش الأحمر لجذب الانتباه، كما دخلت الفنادق والمطاعم المنافسة وبدأت بتقديم عروضها الخاصة للعشاق للاحتفال بعيد الحب، وتصدّرت الأزهار والبالونات الحمراء واجهاتها.
وعلى الرغم من أنّ الوردة الحمراء وعلب الشوكولاته تأخذ نصيب الأسد من حجم الهدايا الأكثر مبيعاً في مثل هذا اليوم وتزداد أسعارها مع اقتراب عيد الحب بما يحقق هوامش ربح مضاعفة لبائعيها، إلا أنّ العديد من أصحاب المحال ضعيفي النفوس ممن يسعون للاصطياد في الماء العكر استغلوا غياب الرقابة الاجتماعيّة والتموينيّة وتسابقوا لابتكار العديد من الهدايا لتقديمها إلى شرائح المراهقين والمراهقات السوريين في عيد الحب 2010 لتحقيق الأرباح الفاحشة بعيداً عن النتائج السلبيّة من وراء ترويج وتسويق منتجات مخالفة.
فصاحب أحد محال بيع العطور يروج لبضاعته بعبارات تفتقد للحشمة والتهذيب "أكيد الشوكولا والورد ثنائي ناجح ورح يجيب نتيجة مع الحبيب في عيد الحب، لكن شو رأيك لو فكرت بشيء مختلف واستثنائي هي المرة مثل الشموع المعطرة أو الماكياج ذو الروائح المثيرة".
فيما يحاول بائع أخر إقناع زبونة له بسلعة جديدة: "إذا بدك هدية رومانسية أكثر فعندي مجموعة كريمات قابلة للأكل لتدهني فيها جسمك وتكون أطيب هديّة للحبيب التواق إلك بهذه الليلة".
ولم تخف بعض محلات اللانجري نصائحها لزبائنها باختيار الملابس الداخلية المثيرة كخيار مناسب ورائع لبعض النساء في هذه الليلة، إضافة إلى عرض مجموعة من الجوارب ظهرت عليها أشكال دببة وأرانب.
الهدية حسب الميزانية
تتباين الأسعار في هذه المناسبة بين محل وآخر، لكن في المقابل تتفق هذه المحلات على رفع الأسعار بدﺀاً من بطاقات المعايدة مروراً بـ"الورود الحمراء" والألعاب وصولاً إلى المطاعم التي من الطبيعي، حسب نهجها أن ترفع من الفاتورة في ليلة عيد الحب.
حيث أجمع شريحة كبيرة من الشباب على أن هديّة عيد الحب قد تكسر ظهورهم لبقية الشهر خصوصاً إذا كانت غالية الثمن، لذا يعمد البعض إلى الاكتفاﺀ بهديّة رمزيّة كدب يحمل قلباً أو باقة ورد أو علبة عطر، بحيث لا يتجاوز المبلغ المخصص لذلك الـ500 ل.س وتكتفي ميراي باختيار هدية رمزية كبطاقة كتبت عليها جملة شعرية تعبر فيها عن شعورها وأحاسيسها، مبينةً أنّ عيد العشاق مناسبة للتعبير عن الحب، وليس لصرف المبالغ الخيالية، ويوافقها الرأي أغيد مؤكداً أنه يفضل شراﺀ ما تحتاجه زوجته على شراﺀ كل ما غلا ثمنه ولا نفع له.
أيضاً الفقراء لم يكونوا بمنأى عن عيد الحب وتفاصيله حيث وجدوا لأنفسهم طريقاً مع المحبوب بعيداً عن تكاليف المطاعم والهدايا الباهظة الثمن لا يتعدى تقديم وردة حمراء في إحدى حدائق دمشق مثل الجاحظ والسبكي والتجارة التي تقوم بمهمة احتضان العشاق في هذا اليوم.
الكاتب :
شبكة بيدر - وكالات