وبعد كل سنين الوجع
لازلت أراكَ تقتاتَ
من مهجتي لذتك
مذ كنتُ صغيراً
أحسستكَ تطارحني
الحزنَ حليباً
وتغويني بالعويل
وتفترسَ كل ضحكاتي
وتبكي الحسين
سري يبوحك جزعاَ
نفيضٌ بكل الجهات
عمائمُ
وكل النفوس خراب
نعمّر على كلَ التلال
مساجدُ
وبيوتَ من شردته
الدروب تراب
خنثنا البكاء
على كربلاء
وأعتلت رؤوسنا كل السيوف
وكل الرماح
خنثنا الصياح
خنثنا النواح
شهرين نمشي
دماءُ تضافُ لبحرالدماء
قفوا وأرجعوا قليلا وراء
فلا نستعيد بلاد الرافدين
بكل هذا الشقاء
ولاتنهضُ أمةً مقهورةً
بلبس السواد
وكثر البكاء
ألا من نداء ألا من
صيحة تحث العقول
على الشفاء
فحسين برئُ بما ندعي
بلطم الصدورعليه أفتراء
دعونا نصفقُ
لدمه الثائركل عامٍ
دعونا نغني
أن جازَ عليه الغناء
العدد صفر (اضغط هنا) العدد الأول (اضغط هنا)