شبكة بيدر  
اتصل بنا ارسال مقال

الخبير هلترمان:البلد سيتّجه الى الحرب الأهلية والتفكك إذا خاطر المالكي برفض نتائج الانتخابات

24-03-2010



ارسال لصديق نسخة للطباعة

 

شبكة بيدر - وكالات

أثارت تهديدات جماعة من السياسيين التابعين للمالكي أو مستشاريه بالدفاع عن نظامهم وعدم تسليمه أو التنازل عنه، إذا لم يتم عدّ الأصوات يدوياً -هو الطلب الذي رفضته مفوضية الانتخابات- أثارت موجة من المخاوف على المستوى الدولي، ووصف التلويح بالقوات المسلحة وبالعصيان المدني وعدم التنازل بأنه خطر كبير على البلد الذي قد يتعرض للتفكك إذا ما انحدر نحو الحرب الأهلية التي وصفها الخبير الدولي غوست هلترمان بأنها ستكون أكثر تحطيماً للعراق من التي سبقتها!
مع استمرار ظهور النتائج الجديدة للانتخابات، والتي مازالت تتمحور حول المسار المتداخل بين الكتلتين الرئيستين لعلاوي والمالكي، فان رئيس الوزراء أصدر الأحد تحذيرا مكتوبا قويا مفاده انه بدون اعادة عد وفرز الأصوات يدوياً، فان العراق سينزلق الى العنف، الأمر الذي رفضته مفوضية الانتخابات سريعا معلنة بان اعادة العد ليست ضرورية ولا عملية.
وبحسب صحيفة الواشنطن بوست ، فان بيان المالكي والذي استشهد من خلاله بدوره المحدد  كقائد عام للقوات المسلحة  دق جرس الإنذار عند بعض المسؤولين الأميركيين والعراقيين والذين قلقوا من أن المالكي يطرح العمل الميداني للبقاء في منصبه حتى إذا لم يفز بالأغلبية من الأصوات الانتخابية. وقد زعم حزب المالكي بان الانتخابات قد شهدت تحايلا وتزويرا في عد الأصوات .
وتشير صحيفة النيويورك تايمز من جهتها الى أن السبب الدافع للمالكي وأيضا الطالباني بالمطالبة بعد الأصوات من جديد يكمن في ما أظهرته نتائج الانتخابات من تقدم طفيف من قبل كتلة إياد علاوي على كتلة المالكي في وقت استعمل الرئيس طالباني لغة اكثر مباشرة في مطلبه بإعادة عد الأصوات ، وتؤكد النيويورك تايمز بان المطالبة المذكورة من قبل اكبر مسؤولين حكوميين أضافت الى السلسلة المتهورة من الأحداث المتعلقة بالشكاوى المتصلة حول الطريقة التي اديرت بها انتخابات السابع من آذار وكيفية عد أصواتها . وكل من الائتلافات السياسية الأربعة الكبيرة في الانتخابات أما أنها ادعت بحصول احتيال كبير او طالبت بإعادة عد الأصوات فيما تجسد من سباق مغلق بإفراط بين المالكي وعلاوي.
وقد أشارت النتائج المعلنة يوم الأحد والتي عبرت عن احصاء وعد نسبة 95 % من الأصوات عن تقدم قائمة علاوي، العراقية على قائمة المالكي ، دولة القانون بما يقدر بـ 11 ألف صوت من مجموع 12 مليون صوت تم عدها ، حسب ارقام المفوضية العراقية للانتخابات .وفي الوقت الذي يعتبر المجموع النهائي للاصوات مهما ، وبالأساس لاسباب رمزية ، فان نتائج المحافظات سوف تقرر ايا من الائتلافات سيحصل على الفرصة لتشكيل الحكومة المقبلة ، وفي هذه الانتخابات فقد كسب المالكي في سبع محافظات من مجموع 18 ، مقارنة مع خمس محافظات كسب فيها علاوي ، وتعتمد مجموع المقاعد البرلمانية على مجموع الأصوات في كل محافظة ، بدلا من المجموع الوطني . وقالت المفوضية العراقية للانتخابات بان النتائج النهائية سوف تصدر يوم الجمعة المقبل ، بمجرد التحقق من الشكاوى الرئيسة حول الاحتيال ، ولكن ذلك يعني بأنه قد تمر أسابيع أخرى، قبل البت بمئات من الشكاوى الصغيرة وتصديق نتائج الانتخابات بتوزيع المقاعد.
وبحسب مصادر اعتمدت عليها صحيفة الواشنطن بوست ، فان المالكي ، الشيعي ، والذي عزل سياسيا بشكل كبير ، هو في تنافس محكم مع العلماني الشيعي اياد علاوي ، والذي جمع دعمه أساسا من السنة ، وقد هدد الأداء القوي لعلاوي السيطرة القوية للأكراد والسياسيين الشيعة الدينيين على سلطة الحكومة . وتأمل الولايات المتحدة بنقل سلمي للسلطة حيث تخفض قواتها الى 50 ألف جندي في العراق في صيف هذه السنة نزولا من المجموع الحالي الذي يبلغ 96 ألف جندي أميركي في العراق .
وتنقل الواشنطن بوست عن أحد المسؤولين العسكريين الأميركيين الكبار بشرط عدم نشر اسمه ، بان المالكي وحلفاءه  يعتقدون بأنهم يخسرون وبان لا نية لديهم بالتنازل عن نظامهم، وهناك أشخاص كانوا منفيين والذين صعدوا الى السلطة في ليلة واحدة تقريبا لأننا جلبناهم الى السلطة، والان فانهم سيفقدون سيطرتهم النسبية على السلطة عبر هذه الانتخابات ، وهذا لا يتردد مثل التحويل السلمي للسلطة الذي على وشك أن يحصل . وقال ذلك المسؤول ، بان القوات الأميركية كانت تراقب المراكز الانتخابية التي تم خزن بطاقات الأصوات فيها يوم الأحد ، بسبب من القلق من أن المالكي قد يستخدم القوات العراقية لغلق المباني  وتدقيق الأصوات .
وقال الخبير في الشؤون العراقية من المجموعة الدولية للأزمات ، غوست هلترمان مشيرا الى بيان المالكي: انه بيان خطير جدا صدر عن رئيس الوزراء، وإذا كان البلد سيتجه الى الانحلال، فهذه هي الفترة التي سوف يحدث فيها ، وهذه هي الفترة الحاسمة من تاريخ العراق المعاصر حيث يستمرون في بناء مؤسساتهم او العودة الى الحرب الأهلية الأكثر تكسيرا عن تلك التي في الماضي.
وتشير الواشنطن بوست والنيويورك تايمز الى أن أعضاء في المفوضية العراقية للانتخابات ، بدوا محبطين يوم الأحد ، حيث رفضوا طلب المالكي بإعادة عد الأصوات والذي جاء أيضا من الرئيس الكردي جلال طالباني ، ورغم ان المفوضية قد عدت 95 % من الأصوات فان الخمسة بالمائة المتبقية والتي سوف يتم الإعلان عنها بحلول يوم الجمعة ، قد تكون حاسمة حيث لم يؤسس لا المالكي ولا علاوي تقدما حاسما.
وقال مسؤولون من المفوضية بانه ليس هناك إثبات على حصول احتيال شامل وبان العد اليدوي ليس ممكنا او يمكن الاعتماد عليه . وقال سعد الرواي ، وهو احد المفوضين : لقد دهشنا بهذه البيانات ، وهذه الكتل السياسية التي أرادت الانتخابات ، فلماذا ترفض النتائج ؟ واذا كان لديها شكوك ، فعندها تستطيع أن تلغي المفوضية العراقية للانتخابات ، وتفعل ما تريده .
والمركز الذي يجري فيه عد الأصوات تميز بمشهد من الفوضى خلال الأسبوعين الماضيين ، حيث كان المسؤولون يزورونه للشكوى وتعرض بعض العاملين فيه الى الطرد بسبب ارتكابهم للأخطاء . ولكن مسؤولين أميركيين ومن الأمم المتحدة قالوا بأنه ليست هناك مؤشرات بحصول احتيال واسع النطاق وبان عملية العد المطولة جدا ، نتجت من التدقيق الواسع والتثبت من أنظمة الحواسيب .
وبحسب الواشنطن بوست، فقد قال حلفاء المالكي ، بأنه كان يعمل لمصلحة الدولة لضمان شرعية الانتخابات وبان له السلطة للحكم الى ان يتم اعادة عد الأصوات . وقال علي العلاق من حزب الدعوة الذي يترأسه المالكي :إذا بقيت النتائج كما هي عليها الان ، فإننا سنرفض النتائج ، وإذا استمرت على هذا النهج ، فمن الصعب إنهاء البرلمان وتشكيل برلمان جديد ، والعواقب السياسية هي ان الحكومة لن تشكل.
 ويزعم حلفاء المالكي بان المشرف في مفوضية الانتخابات يتلاعب بالمعلومات التي يتم إدخالها في نظام الحواسيب . ويخطط حزب الدعوة بالتقدم بشكواه الى المحكمة الفدرالية العراقية ، كما قال علي الأديب ، العضو القيادي في حزب الدعوة . وقال الأديب : انه ليس موضوع السلطة ، انه موضوع الشرعية ، فالمالكي هو المسؤول عن اداء جميع المؤسسات في الدولة ، ودوره هو إيقاف الفساد ، ويتصرف المالكي الان كرئيس للوزراء ، وهو سيحتفظ بهذا الدور لحماية مواطني العراق .
وفي الوقت الذي يصرخ معسكر المالكي بالفساد ، طالب حلفاء علاوي باصدار النتائج النهائية باقرب فترة ممكنة ، بالرغم من انهم ادعوا مبكرا بحصول احتيال حينما بدا ان معسكرهم يخسر . وبغض النظر عن النتائج النهائية ، فان البلد يبدو بانه مستقطب بين المالكي وعلاوي بحيث ان الطرف الخاسر من المحتمل بانه سيشعر بالغش .
ومع ذلك تشير صحيفة النيويورك تايمز الى ان المساومات غير الرسمية حول تشكيل الائتلاف الحاكم قد بدأت بالفعل ، وهي ستبدأ تقريبا بشكل جدي يوم السبت المقبل . وقد أشار موظفو المفوضية العراقية للانتخابات الى ان عد الأصوات يتم بإشراف مراقبين دوليين ، إضافة الى ممثلين عن كل الأحزاب السياسية . ويشير بيان المالكي الذي نشر على موقعه على الانترنت ، بان العنف سينتج عن عدم اعادة عد الأصوات ، وقال في رسالته المذكورة يوم السبت بان المسؤولين عن الانتخابات ، ملزمون بالاستجابة للمطالب لاعادة العد ، ومنها مطالب أعضاء في ائتلافه ، وقال المالكي بان الاستجابة من سلطات الانتخابات ضرورية  لحماية الاستقرار السياسي ومنع تدهور الوضع الامني والذي يمكن ان يقود الى عودة العنف .
وجاءت رسالة المالكي بعد وقت قصير من اعلان النتائج يوم السبت ليلا والتي اظهرت بان ائتلافه قد تخلف وراء ائتلاف علاوي ، بعد ان كان متصدرا في الايام السابقة . وفي الأسبوع الماضي حينما كان المالكي لازال متصدرا ، فقد استبعد المالكي ادعاءات بحصول احتيال التي طرحت من المجموعات السياسية الأخرى ، قائلا بان المخالفات النظامية ليست مهمة بشكل كاف لتؤثر على النتائج .
ولكن انتصار علاوي وهي عضو ائتلاف علاوي ، العراقية ، والتي كانت قد تقدمت بشكوى حول مخالفات نظامية مزعومة في الانتخابات ، قالت بان رسالة السيد المالكي  تمثل تهديدا واضحا لمفوضية الانتخابات . وقالت ايضا : هذا النوع من البيانات يمكن ان تقودنا الى الوراء الى الارهاب والعنف.
وتضمنت رسالة طالباني يوم الأحد المطالبة بعد الأصوات قوله : لتجنب اي إرباك أو شك حول نتائج الانتخابات . وبالرغم من المنصب الفخري للطالباني ، فانه يعتبر رمزا اكثر حياديا وسط السياسيين ومن طالبوا بإعادة عد الأصوات الانتخابية . ولكن للطالباني أسبابه الخاصة بالطلب بإعادة عد الأصوات ، فحزبه الاتحاد الوطني هو طرف في التحالف الكردي والذي يتنافس مع ائتلاف علاوي في كركوك التي يتنافس عليها الأكراد والعرب والتركمان .وتتخلف أصوات التحالف الكردستاني بنسبة 3000 صوت عن قائمة العراقية التي يتزعمها علاوي.

 
ارسال لصديق نسخة للطباعة Aliraqis Slid

الاسم :
البريد الالكتروني :
نص التعليق :
ادخل الرموز أدناه: Verification Image
 
 

ديالى

لا يمكننا وقف علاقاتنا التجارية مع ايران، ولذا فسنتأثر بالغرامات التي ستفرض علينا في حال عدم التزامنا بالعقوبات
علي الدباغ - الناطق باسم الحكومة العراقية
 استفتاء 

هل تعتقد ... العراق مقبل على نطام دكتاتوري جديد ؟
نعم
لا
غير مهتم



النتائج
 مقالات مختارة  
__________________________________________

حازم صاغية
__________________________________________

رباح آل جعفر
__________________________________________

سهى بطرس هرمز
__________________________________________

مصطفى عبد الحسين اسمر
__________________________________________

حسام صفاء الذهبي
__________________________________________

كاظم فنجان الحمامي
__________________________________________

ساهر هادي
__________________________________________

احمد عبد مراد
 تابعونا 
شبكة بيدر على الفيس بوك
شبكةبيدر على الفيس بوك
 اسعار العملات  

 جريدة بيدر  





العدد صفر (اضغط هنا)

العدد الأول (اضغط هنا)


 الاكثر مشاهده  



اخبار العراق الفن واهله
اخبار السويد العامة و التقارير
ثقافات تكنولوجيا و علوم
كلام نواعم إصدارات
مقالات اعلانات

أرشيف الأقسام إرسال مقال
مواقع صديقة اتصل بنا
ممثليين مؤسسة بيدر من نحنُ
انتاجات شبكة بيدر RSS خدمة
ألبوم الصور إحصائيات الموقع

Wssolutions
© 2011 جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة بيدر الاعلامية .