احدهم حصل على 5 اصوات فقط!! في الرمادي .. العلمانيون يسحبون البساط من ابرز شيوخ العشائر
24-03-2010
شبكة بيدر - وكالات
أظهرت نتائج الفرز الاولية للانتخابات البرلمانية العراقية انحسار دور العشائر وشيوخها وخاصة محافظة الانبار التي تتصف بالنسيج العشائري المتماسك والذي عبر عنه بتشكيل الصحوة وتمكنها من طرد القاعدة والسيطرة على الوضع الأمني في المحافظة. وكانت انتخابات مجالس المحافظات الماضية هي المحك والاختبار الأولي للعشائر ومدى سيطرتها ونفوذها بين أبناء المدينة حيث تمكنت من الفوز بالمرتبة الأولى بالانتخابات وتمكنها من سحب البساط من تحت الحزب الإسلامي الذي كان مسيطرا على المحافظة بسبب الوضع الأمني الذي كانت تشهده المحافظة آنذاك. أما على صعيد الانتخابات البرلمانية الحالية التي جرت مطلع الشهر الحالي, فقد أظهرت نتائج الفرز الأولى انحسار دور العشائر كليا ولم نشهد له أي نتائج ايجابية من الممكن أن تعود بالعشائر إلى الواجهة من جديد, حيث لم تتمكن أي قائمة تابعة لشيوخ العشائر أو بعض القوائم التي يرأسها بعض الشيوخ من تحقيق أي شيء يذكر لحد ألان وحسب هذه النتائج ولتسليط الضوء على ابرز القوائم والشيوخ يمكن تقسيمها الى الأتي. أولا: تحالف صحوة العراق الذي يتزعمه الشيخ احمد أبو ريشة الذي دخل ضمن ائتلاف وحدة العراق مع وزير الداخلية جواد البولاني حيث كانت نتيجته لحد ألان متجاوزاً الأربعين ألفا أي مقعد واحد ويتكون صحوة العراق من مجموعة من شيوخ العشائر في محافظة الانبار ومن أبرزهم الشيخ عيفان سعدون عضو مجلس المحافظة الذي لم يحصل لحد ألان سوى 4 الآف صوت. ثانياً: بيارق العراق وأمينه العام الشيخ علي حاتم السليمان الذي دخل ضمن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي , ويترأس القائمة الشيخ سعد فوزي فتيخان أبو ريشة ابن عم الشيخ احمد أبو ريشة, حيث كان دخوله مع المالكي قد أحدث شرخا داخل عائلة أبو ريشة, و لم يحصل الائتلاف غير 5 الآف صوت فقط ولم يحقق أي شيء لحد ألان. ثالثاً: الشيخ حميد الهايس الذي دخل ضمن قائمة الائتلاف الوطني العراقي لم يحصل هو الأخر سوى ألفي صوت من ابرز الخاسرين ضمن قائمة الائتلاف الوطني القيادي في المجلس الإسلامي الأعلى حميد معلة حيث حصل على 5 اصوات فقط. رابعاً: تحالف الوحدة الوطنية بزعامة نهرو عبد الكريم الذي اجتث من قبل هيئة المسالة والعدالة ويترأس القائمة في الانبار الشيخ خلف العليان ويليه الشيخ فارس عبد الكريم شيخ البوفهد حيث لم يحصلوا على القاسم الانتخابي لحد ألان. خامساً: التصدع الأكبر كان من نصيب آل كعود حيث رشح من هذه العائلة 7 رجال وثلاث نساء ينتمين لعائلة واحدة ومتوزعين في قوائم مختلفة ولم يحصلوا على أي شيء . سادساً: خيبة الأمل للمرة الثانية على التوالي كانت من نصيب الشيخ عبد اللطيف هميم وقائمته الانتخابية ففي انتخابات مجالس المحافظات دخل بتحالف العشائر ومثقفي العراق ولم يحصل على أي مقعد في الانبار مسقط رأسه ومدينته, وفي الانتخابات البرلمانية هذه دخل بقائمة الجبهة الوطنية والقومية الموحدة ولم يحصل على أي شيء يذكر. إن تقدم قائمة العلمانيين في الانتخابات البرلمانية كانت الدليل القاطع على انحسار دور العشائر وشيوخها في التاثير بالمشهد السياسي وكانت رسالة واضحة إن دور شيوخ العشائر يجب أن يكون في المضيف واقتصاره على حل النزاعات والاهتمام بشؤون العشيرة إذا بقي لحد ألان من سيلجأ إلى العشيرة من اجل حل مشاكله.