أأجَلْ.. كلُّ هذا الهَمُّ يَوما سَيَنجَلي
فَقُل لِلَّتي تَرنُو إليكَ: تَحَمَّلي
أأجَلْ كلُّ هذي النَّار يَوماً سَتَنطَفي
وَتُبقي نِفاياتِ بِها العُمْرُ يَمْتَلي
وَأعلَمُ لا بَيْتي سَيَلْتَمُّ شَمْلُهُ
وَلا أهْلُ بَيْتي عائِدينَ لِمَنْزِلي
وَلا صَفْوُنا يا أُمَّ خالِدَ راجعٌ
ولا ضِحْكَةٌ إلا لمَحْضِ التَجَمُّلِ
وَلكنَّها يا أمَّ خالِدَ حَسْرَةٌ
هظمْتُ بِها ضِرْسي وَقَطَّعتُ أنْمُلي
ولو كانَ في سَفْحِ الدُّموعِ تَعِلَّةٌ
غَزَلْتُ دموعي طولَ عُمْري بِمِغزَلِ
وَأيْنَ، وَهَيْهاتَ الرُّجوعُ لِبَيْتِنا
لأولادِنا النّائينَ في كلِّ مجْهَلِ
وَحِيدَيْنِ نَبقى أُمَّ خالِدَ هَاهُنا
ا نَحِنُّ حَنينَ النُّوقِ للزَمَن الخَلِي
وَيا وَيْلَنا مِن يَوم يَرحَلُ واحِدٌ
وَيَبكي الذي يُبْقيهِ حد التوسل