مستشفيات تشكو من قلة وعدم التزام الأطباء الأختصاصيين الطبيب الخفر.. مهنة نسمع بها في الأفلام والمسلسلات فقط!!
04-04-2010
شبكة بيدر - وكالات
كانت الساعة قد قاربت الحادية عشرة صباحا بينما ظل (أبو محمد) يبحث عن طبيب أخصائي لفحص ابنته الشابة التي كانت تشكو من الآم حادة في البطن. وقد بين الفحص الأولي الذي قامت به إحدى الطبيبات المقيمات للفتاة بأنها تحتاج إلى عملية لإزالة الزائدة الدودية، إلا إنها لا تستطيع التوقيع على إجراء العملية مالم يحضر الأخصائي، وظلت الفتاة تتلوى من الألم في الوقت الذي كان يبحث والدها عن الطبيب المختص دون جدوى، وحين سأل عن اختفاء وشحة الأطباء المختصين قيل له بان اغلب الأطباء المختصين يخرجون في هذه الساعة ولا يعودون إلا ساعة انتهاء الدوام الرسمي حين يجب أن يقوموا بالتوقيع على دفتر الانصراف والحضور، ثار أبو محمد وهو يرى ابنته وقد غار بها الألم وصار يصرخ ويطلب مقابلة المدير والمسؤولين ، وفوجئ بمدير المستشفى يهدئ الموقف ولا يعد بمحاسبة الأطباء فقط لأنه ليس أخصائيا وكونه اقل درجة منهم فلا يملك قدرة على محاسبتهم . يقول احد الصيادلة: لقد تفشت هذه الظاهرة بين الأطباء الأخصائيين حيث أنهم يحضرون فقط في الساعة الأولى من الدوام كإسقاط فرض كما نسميها بالعامية ومن ثم لا نراهم إلا قبيل انتهاء الدوام الرسمي للتوقيع ، وكثيرا ما تأتي حالات خطرة إلى المستشفى تواجه قلة خبرة المقيمين الذين لا يحسنون التصرف في مثل هكذا مواقف مما يكثر من الأخطاء الطبية، فتُجرى عمليات تتسبب في مضاعفات وقد ترد إلى المستشفى حالات خطرة جراء أعمال إرهابية فلا تجد أخصائيا يعالجها وتنتهي أما بقطع احد الأطراف أو مضاعفات لا تحمد عقباها ، إذ إن اغلب الأخصائيين لا يحترمون آلية الدوام الرسمي ، أما في الليل وأثناء أوقات الخفر فلا بد أن يدعو كل مواطن عراقي من الله تعالى أن لا يمرض ليلا كي لا يقع في أيدي من لا يرحم حيث يصبح لعبة تتقاذفها أيدي الأطباء الحديثي العهد بالمهنة وكل منهم يشخص الحالة حسب هواه. بينما تؤكد ( وسن ) إن تجربتها في مستشفى الولادة كانت هي الأكثر إيلاما حين فاجأتها الآم المخاض ليلا رفض زوجها إيداعها عند القابلة خوفا عليها من المضاعفات ، تقول : اتصلت بالطبيبة الأخصائية التي أراجعها في عيادتها الخاصة منذ بداية الحمل من اجل الحضور إلى المستشفى كي تتولى عملية التوليد ووعدتني بأنها ستحضر حالا وطال انتظاري لها بينما الآم الطلق تزداد فما كان من إحدى الممرضات الشابات إلا أن طلبت مني أن استعد للولادة فأخبرتها بأنني سأنتظر الطبيبة الاختصاص فقالت بان انتظاري سيطول وحين طلبت حضور أي طبيبة لتوليدي جاءت إحدى الطبيبات المقيمات وهي تفرك عينيها من النعاس وأعطتني حقنة لتسهيل الولادة وسمعتها تسال الممرضة عن عملية التوليد فعلمت حينها إنني وقعت ضحية طبيبة لا تفقه شيئا وكانت النتيجة فقداني للطفل بعد أن اختنق داخل رحمي .بينما بقيت الطبيبة الأخصائية تتمتع بنوم هانئ. بعد كل التسهيلات والامتيازات التي منحت للأطباء ولا سيما الاخصائيون ، ماذا ينتظرون ياترى كي يكون الضمير رفيقا لمهنتهم التي من المفترض أن تكون مهنة الرحمة ، أم ياترى صار الطب تجارة مربحة لا يعترف بالمشاعر الإنسانية شانه شان أي عمل آخر ؟!