متسول يوزع القبلات الطائرة والنساء يمنحنه 1000 دينار خوفا وهربا من (قبلاته) المتسولون يعلنون (الحارثية) عاصمة دولتهم وراتب الشحاذ يفوق راتب البرلماني!
05-04-2010
ألمصدر : بغداد / ساجدة ناهي
كانت سحر تصارع الألم عندما قصدت عيادة احد الأطباء في منطقة الحارثية، وقد عرضها الانتظار في عيادة ذلك الطبيب إلى ما اسمته بـ(تسليب) في وضح النهار وأمام أنظار الجميع. تقول سحر: ما ان اتخذت مكاني مع زوجي في تلك العيادة المتواضعة لذلك الطبيب ذائع الصيت حتى تقاطر علينا المتسولون وكأننا كنا على موعد مسبق معهم. واضافت: انه استجداء مع سبق الإصرار والترصد، والمتسول هنا لا يتردد في استخدام كافة الأساليب الرخيصة في إفراغ جيبك من النقود ليجمع وارده اليومي, فخلال مدة لا تتجاوز النصف ساعة دخل إلى العيادة أربعة متسولين بفارق زمني لا يتجاوز الخمس دقائق فقط، ولا اعرف إلى أي رقم سيصل عددهم لو أمضينا عدة ساعات في العيادة المزدحمة بعشرات المراجعين حتى حلول الليل، والمشكلة أن كل متسول يدخل الى العيادة يتسول بطريقة (عزيز قوم ذل) وابتدع لنفسه اسلوبه الخاص بالتسول وفي مقدمتها الاسطوانة التي عفى عليها الزمن وشرب للرجل الموفور الصحة ضخم الجثة مرتب الهندام والذي غالبا ما يحمل طفلا نوقن انه مخدر ليردد على مسامعنا (زوجتي مريضة وانا من الموصل او البصرة ) وبالطبع كل ما كانت المحافظة ابعد كلما ازدادت دراما التسول. فيما علقت مريضة ثانية كانت في نفس العيادة وتعرضت الى هذا (التسليب) ان جميع من دخل الى العيادة من الضيوف الثقلاء كانت تملأ وجوههم الصحة والعافية وليس هناك أي اثر للعوز أو المسكنة في تقاسيمهم ومع ذلك اتبع احدهم وقد تظاهر بالخرس أسلوبا رخيصا جدا تشمئز منه النفوس تمثل بتوزيع القبلات الطائرة على المراجعين وان لم ينل مبتغاه بقبلة طائرة فأنه يقوم بكل يسر وسهولة بالركوع الى الأرض وتقبيل الأقدام مقابل ألف دينار يحددها هو بعد اشارة صغيرة الى كومة من الاوراق النقدية الصفر من فئة الألف دينار التي يحملها بيده الاخرى، وقد اتبع هذا المتسول مسلسله الرخيص مع جميع المراجعين الرجال فيما فضلت النساء الرضوخ إلى الأمر الواقع تخوفا من قبلات طائشة قد تصيب إحداهن أمام أنظار أزواجهن . احد المراجعين قال معلقا أن الرجل الذي يبيع كرامته بسعر بخس مقابل ألف دينار فقط لا يتردد بالتأكيد في المشاركة في إحداث التفجيرات الدموية مقابل حفنة من الدولارات. وقال آخر أن الوارد اليومي لأحد هؤلاء المتسولين اذا أخذنا بنظر الاعتبار عدد عيادات الأطباء الموجودة في منطقة الحارثية سيكون مبلغا لا يستهان به ربما يفوق الراتب الذي يتقاضاه احد أعضاء البرلمان. وقد تختلف أعمار المتسولين واسلوب الاستجداء الذي يتبعه كل منهم، الا انهم قد تحولوا الى جزء من ظاهرة مقيتة تثير الاستهجان تغزو بلادنا.