اعلن الجيش الاميركي الاحد ان تنظيم القاعدة سيجد صعوبة في اعادة تشكيل صفوفه وتجنيد متطوعين لتنفيذ عمليات انتحارية واعتداءات اخرى في العراق، وذلك بعد ساعات على تاكيد التنظيم مقتل زعيميه.
وقال الجنرال رالف بيكر الضابط الرفيع المستوى في بغداد انه لا يمكن لاحد ان ينكر بان مقتل ابو عمر البغدادي ووزير حربه ابو ايوب المصري المرتبطين بصورة مباشرة بزعيم القاعدة اسامة بن لادن شكل ضربة "قطعت رأس" التنظيم.
واكد بيان صادر عن تنظيم القاعدة ونقله احد المواقع الجهادية الاحد مقتل الرجلين، مؤكدا انهما "تركا جيلا فريدا تربى على أعينهما".
وافاد البيان نقلا عن وزير الهيئات الشرعية في "دولة العراق الاسلامية" ابو الوليد عبد الوهاب المشهداني ان الزعيمين كانا يشاركان في اجتماع في احد المنازل حين "وصلت القوة المهاجمة"، مضيفا انه "بعد قصف عدة اهداف بينها ذلك المنزل بالطائرات وتأكدوا من تدميرها بالكامل وقتل من كان فيها، ثم تفاجأوا بوجود الشيخين".
وان كانت القاعدة اثبتت في الماضي قدرتها على اعادة تشكيل صفوفها بعد تلقي نكسة، وهو ما فعلته عند مقتل زعيمها الاول ابو مصعب الزرقاوي عام 2006، الا ان الجنرال بيكر اعتبر انها اليوم في موقع اضعف بكثير وستجد صعوبة في اعادة تشكيل قواتها بعد اعتقال المئات من عناصرها في الاشهر الاخيرة.
وقال متحدثا للصحافيين "حين قتل الزرقاوي، حل شخص اخر محله على الفور، لكننا نعتقد ان ثمة اليوم في القاعدة عددا اقل من القادة المتمرسين اصحاب الكاريزما القادرين على تولي قيادة التنظيم منه في الماضي".
واشار الجنرال الى ان اجهزة الامن والاستخبارات العراقية اعتقلت منذ كانون الثاني/يناير بمساندة اميركية 404 من عناصر القاعدة بينهم "عشرات المسؤولين من مراتب متوسطة وعالية".
واضاف ان "صعوبات القاعدة في ايجاد بدائل لن تقتصر على قيادتها، بل نعرف انها تجد صعوبات في تجنيد انتحاريين" نتيجة تشديد الاجراءات الامنية على الحدود مع سوريا.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعلن الاسبوع الماضي مقتل البغدادي والمصري خلال مداهمة منزل في الثرثار في محافظة صلاح الدين شمال بغداد خلال عملية مشتركة عراقية اميركية، مؤكدا العثور على مخططات لتنفيذ هجمات ضد كنائس بالاضافة ضبط الكثير من المعلومات.
وتلى اعلان مقتلهما بيوم واحد اعلان مقتل الزعيم العسكري للقاعدة في شمال العراق المدعو احمد العبيدي الملقب بابو صهيب.
الى ذلك، اعلن اللواء محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية لفرانس برس "بدأنا عملية عسكرية منذ ليلة امس لملاحقة عناصر القاعدة في معظم مناطق جبال حمرين" الممتدة من محافظة ديالى الى الشمال الغربي مرورا بمحافظة صلاح الدين وكركوك وصولا الى الحدود السورية، مشيرا الى القبض على اثنين من المطلوبين الخطيرين من القاعدة حتى الان.
واضاف العسكري ان "العمليات مستمرة لملاحقة الاهداف المطلوبة والتي تتوفر معلومات عن حركتها وتواجدها من منطقة الى اخرى ومن قرية الى اخرى".
ورغم ذلك شهدت بغداد الجمعة سلسلة هجمات بالسيارات المفخخة والقنابل اوقعت 54 قتيلا و201 جريح. واقر الجنرال بيكر بان هذه الهجمات من تنفيذ القاعدة، مؤكدا في الوقت نفسه تراجع العنف بشكل ملحوظ.
وقال "نعتقد انها من فعل القاعدة" موضحا "علينا ان نقر بانه من الصعب للغاية منع وقوع اي اعتداء في مدينة تعد سبعة ملايين نسمة".
واعتبر ياسين مجيد المستشار الاعلامي للمالكي ان العثور على مخبأ زعيمي القاعدة يشكل نجاحا اكبر من العثور على مخبأ الرئيس السابق صدام حسين عام 2003، متوقعا ان يقود مقتلهما الى قتل اسامة بن لادن ومساعده ايمن الظواهري.