
المطربة شادية حامد
في جو وفاء و تكريم لفنانين و ادباء عرب
في 23 نيسان/ ابريل الجاري كان المساء ربيعيا دافئا، فارتاح الناس من اكداس الملابس التي اثقلت كاهلهم على امتداد شتاء تمطى مظلما قارسا و تحررت الطبيعة من حلكة ليلها وبعض نهارها، كما نجت النفوس من شرور كابة المت ببعضها و غدت في توق الى النور و صفاء السماء و نقاء الروح، فازدانت المروج بمنمنمات الزهور ذات الالوان المتناسقة، المتنافسة على اراحة النظر في تجواله عبر ذلك البساط السندسي الذي عيل صبر البشر على انتظاره فبدا كانه ثوب عروس قد ابدعت يد فنان في تطريزه ليزف الى الحياة ما يجددها و يبعث فيها البهجة و الانس.

صورة تظهر جانبا من العائلات
في هذه الاجواء المكللة بالفرح تبادلت العائلات- التي خفت في الحضور الى قاعة الجمعية الفلسطينية في مالمو- التحيات الحارة و تحلقوا يصيخون السمع لوشوشات الاشتياق التي غزتها ابتسامات رسمتها القلوب على الشفاه فلمعت العيون بعد طول هجر لللقاء فاكبها لمعانها القا يريح الناظرين. بغتة انقطع الهرج و المرج، بترانيم تطايرت من الات فرقة ليالي الشرق الموسيقية مؤذنة ببدء السهرة الفنية. فسارع الجميع لاتخاذ مواقعهم بانتظار ما هو ابهى و اجمل و اذ تطل"شادية الكرمل " شادية حامد فالتهبت الاكف تصفيقا، ترحيبا بالشاعرة ذات الصوت الشجي الطرب، فتسللت الى ارواح المستمعين تبثها دفء اغاني ام كلثوم التي لا زالت تغزو قلوب العشاق و تلين من تحجرت افئدتهم فتفتح اذرعا لاستقبال الحب من جديد.
صورة تظهر تفاعل الجمهور و في مقدمة الصورة تظهر زوجة سامي كمال و ابنته و صهره
و صدحت ، فترنم الحاضرون و ندت عنهم اهات استحسان و شتى عبارات الاعجاب و الاندماج، فرددوا معها وما استطاعوا اخفاء مكنوناتهم فتبدت على شكل تلو في المكان او النهوض رقصا و بعد ما يزيد عن ساعة من الشدو اعلن عن استراحة قصيرة لتبدا حصة اخرى لا تقل امتاعا و عمق معنى عن سابقتها .
من اليسار السيد شاكر السماوي و محمد قدورة و مدير البغدادية محمد السعدي

من اليمين احمد الصايغ مدير مؤسسة النور و في الوسط شادية و الى يسارها السيد السماوي
بين الحضور كان الاستاذ شاكر السماوي الذي لم تلو صلف الحياة ذراعه، فعاشها مناضلا فذا، نذر حياته فداء الحرية و التحرر، شاعرا مرموقا سطر حب الوطن على صفحات انتزعها من فؤاده الذي كان ولا زال اسير احبته و مريديه اينما كان في حله و ترحاله ليخرجها صورا شاعرية اخاذة، فتطايرت اغان صداحة رددتها حناجر الجماهير التواقة للحرية. حياه الاستاذ محمد السعدي مدير قناة البغدادية الفضائية باسم رئيس مجلس ادارة القناة السيد عون حسين الخشلوك و دعاه الى المنصة ليكرمه باسم البغدادية ، كما قام الاستاذ اسعد راشد بتقديم شهادة زاخرة عن حياة الشاعر المناضل معددا مناقبه الفواحة، هذا و قد شاركت الجمعية الفلسطينية بتكريمه ايضا .

الفنان سامي كمال اثناء تكريمه و الى جانبه رئيس الجمعية الفلسطينية و رئيس تحرير شبكة بيدر

فنانة المستقبل ديانا راشد تغني بالانكليزية لكل من سامي كمال و شاكر السماوي في حفل تكريمهما
سامي كمال الفنان المبدع الذي لا زالت حدائق بابل تذكره وردد مدرج بصرى اسكي شام صدى موسيقاه و صوته الرخيم و صفق له رواد قصر العظم من الفنانين و ذواقة الفن، ولا زالت فرقة بيسان لللشبيبة الديمقراطية تحفظ له الود و الاحترام و الاعتراف بالجميل على ما بذله من جهد لرفعها الى سوية فنية فاقت بها على كل الفرق الفنية الشبابية العربية فاستحق التكريم في جو حميمي و بحضور قامات ثقافية و اعلامية عربية نوعية من قبل الجمعية الفلسطينية و بحضور البغدادية و مؤسسة النور و شبكة بيدر و جريدة بلدنا و اسرة الفنان. كما تقدمت فتاة صغيرة اسمها" ديانا راشد" و غنت بانفعال باد و ادت بصوت ملفت باللغة الانكليزية محيية كل من سامي كمال و شاكر السماوي
قناة البغدادية و الجمعية الفلسطينية تكرما الشاعرة و المطربة شادية حامد
شادية حامد التي اتحفتنا شعرا و امتعتنا و اطربتنا غناء وهلت علينا رسولا على الرحب و السعة تحمل تحيات الاهل و الاحبة لتودعها في قلوبنا بكل الفرح الدامع فكانت موضع فخار و ود و احترام فكرمت من الجمعية الفلسطينية و البغدادية التي قامت احدى مذيعاتها القديرات جنان سامي كمال باستكمال المقابلة المهمة معها والتي ستعرض لاحقا..

واحدة من الصور التذكارية مع شادية حامد

وصورة اخرى للذكرى تتوسطها شادية و يقف الى يسارالصورة سامي كمال
و تتابعت الامسية و غردت شادية بشدوها و لونت، فاحضرت روح اسمهان الى جانب ام كلثوم و لم تنس وردة و ختمت بفيروز والقدس فكانت امسية لن تنسى.