نشرت روسيا للمرة الاولى يوم الاربعاء وثائق ذات صلة باعدام 22 ألف ضابط بولندي على أيدي جهاز الشرطة السرية السوفيتي (ان.كيه.في.دي) عام 1940 بما في ذلك أمر وقعه الدكتاتور جوزيف ستالين.
ونشر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الوثائق في اطار سلسلة من مبادرات التضامن مع وارسو منذ مقتل الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي وزوجته و94 مسؤولا في العاشر من ابريل نيسان في حادث سقوط طائرة اثناء رحلة الى مقبرة لاحياء ذكرى مذبحة كاتين في غرب روسيا.
ونشرت هيئة المحفوظات الاتحادية الروسية في موقعها على الانترنت صورا مأخوذة بالمسح الضوئي لعدة وثائق من بينها مذكرة بتاريخ الخامس من مارس اذار 1940 من رئيس جهاز الشرطة السرية لافرنتي بريا وموقعة من ستالين وثلاثة اخرين من اعضاء المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي تأمر باعدام "القوميين ومناهضي الثورة" البولنديين.
ووصف ميدفيديف نشر الوثائق بأنه "واجب".
وقال خلال رحلة الى كوبنهاجن "فليراها الناس.. فليعرفوا من اتخذ قرار قتل الضباط البولنديين. المعلومات كلها موجودة في الوثائق. كل التوقيعات موجودة وكل الوجوه معروفة."
وتابع أنه أمر بتسليم وارسو عددا من الوثائق الخاصة بكاتين التي لا تزال في حوزة روسيا.
ولا تزال كاتين بالنسبة الى البولنديين رمزا لمعاناتهم على أيدي السوفيت في القرن العشرين. وظلت موسكو عشرات السنين تلقي بالمسؤولية عن المذبحة على عاتق النازيين ولم تعترف بمسؤوليتها الا في عام 1990 بعد سقوط الشيوعية في بولندا بعام.
وكانت الوثائق المنشورة ومحتوياتها معروفة للمؤرخين والساسة وأسر القتلى منذ اوائل التسعينات لكن هذه هي المرة الاولى التي يتمكن فيها معظم الروس من الاطلاع على صور الوثائق الاصلية.