تحل في الأول من آيارالذكـرى السابعة والعشـرين لمجزرة ( بشـت آشـان ) الهمجيـة التي أرتكبهـا برابــرة ٌ الأتحاد الوطني الكردستاني بقيادة الرئيس الحالي لحكومة الأحتلال جلال الطالباني وبأسناد ودعم من النظام الديكتاتوري البائد . في مثـل هـذا اليـوم وقبل سبعة وعشـرين عامـا ً قامـت زمـر بائعـي الضمـائر بأبخس الأثمان ممثلـة بعصـابات( الإتحـاد الوطنـي الكردسـتاني ) الشوفينية العنصرية وبقيـادة مباشـرة من نائب جلال الطالباني الأول المجرم ( نوشـيروان مصطفى ) بهجـوم غادر وجبـان بكـل ماتحملـه هـذه الكلمـات من معـان ٍ إسـتهدف المقرات الإداريـة ومكاتـب قيـادة وأعلام وطبابة ومقر المكتـب السـياسي للحزب الشـيوعي العـراقي في منطقة ( بشـت آشـان ) الواقعـة على سـفوح جبـل ( قنـديل ) الأشـم مدعومــة بكتائـب مدفعيـة الجيش العراقي , في عمل ٍ قـذر ٍ أريد منـه إثبـات صفة وفائهم بالعهـود المقطوعة من قبلهم لطاغيـة العراق المقبـور خلال مباحثـات جلال الخيانية معه وإتفاقهمـا سـرا ً علـى أن يكـون عربـون هـذا الوفـاء .. هو ضـرب هذه المقرات والقضاء على قواعد الحزب الشيوعي العراقي و كوادره الوطنية وخاصة العربية منها حيث تم تصفية الأسرى من العرب دون رفاقهم الأكراد تعبيرا عن حقدهم وشوفينيتهم العنصرية . لقد جرى الهجوم الغادر بينمـا كان الأنصار الشـيوعيون الأبطـال يحتفلـون بمناسـبة ذكـرى عزيزة على القلـوب وهو . يوم العمال العالمـي .. وقد فوجئوا بالنيـران تفتـح عليهـم من كل الإتجاهات .. ومن السـماء أيضـا ً, وبـدأت على إثـرها ملحمـة الدفاع البطـولية التي دارت رحـاها أيـاما ً ثـلاثة إستبسل فيها الرفاق الأنصار رغم قلة العدة والعدد والخبرة القتالية وأستطاعوا صد الهجوم وتكبيل المهاجمين بخسائر بشرية لم يكشف عنها حتى هذا الوقت وأستطاعوا تأمين إنسحاب إعداد كبيرة من المرضى وكبار السن وقيادة الحزب . إن جريمة هذه العصابات الشوفينية تتجسد لا في الهجوم الغادر فحسب بل وأيضا في إعدام الأسرى من المقاتلين الذين تم ألقاء القبض عليهم بعد إن نفذت أعتدتهم المتواضعة وهو بمثابة جرائم حرب حسب المواثيق الدولية ولم يكتفوا بقتل الأسرى والتمثيل بجثثهم بل وضعوا بعضها على الأشجار ليستمتعوا بالتصويب عليها وهو ما أثار إستنكار الأهالي الذين حاولوا دفن الجثث ولم يستطيعوا ذلك إلا بعد أيام من من إستشهادهم , وإن قتل المناضلين ضد الديكتاتورية وبالأتفاق مع النظام الديكتاتوري يضع هذه القوى وزعمائها في عداد المجرمين الجنائيين كأمثالهم من عناصر النظام البائد ويجب مثولهم أمام المحكمة الجنائية العراقية . لقد أستشهد في تلك المجزرة 72 رفيقا ورفيقة شيوعية وقد كان غالبية الشهداء من الكوادر العلمية والأكاديمية والفنانين والطلبة وفلاحين وعمال وكوادر حزبية لها تاريخها المشرف في النضال ودورها الجماهيري المؤثر في الساحة السياسية العراقية وشباب صقلتهم الحياة ومرستهم التجارب النضالية وشهيدات نصيرات مرغن بإستشهادهنّ شوارب المجرمين الطالبانيين بوحل الجبن والخيانة وجعلتهم وصمة عار في تاريخ الحركة الكردية .. حيث قطع القتلة بعد إستشهادها إصبعها ليسرقوا خاتم زواجها .
إن تجربة جريمة بشتاشان هي درس للقوى الوطنية العراقية بكون هذه القوى العنصرية الشوفينية هي قوى لا يمكن الوثوق بها والتعاون والتحالف معها لأنها لا تمثل مصالح شعبنا الكردي ولا تعبر عن طموحاته الوطنية والقومية , بل هي عصابات لها تاريخ حافل في الجريمة بحق أبناء شعبنا الكردي خاصة والعراقي عامة , فقد كلفت شعبنا الكردي عشرات الآلاف من الضحايا في حرب الأخوة الكردية , وقتل الجنود العراقيين الأسرى عام 1991 , وقتل المئات من الجنود العراقيين الهاربين من جحيم حرب الأحتلال الأمريكي – البريطاني عام 2003 بدم بارد وتحولهم الى جحوش لقوات الأحتلال ودورهم الكبير في عمليات النهب والسلب و جرائم الأرهاب وتحويل مناطق نفوذهم السياسية والعسكرية الى مرتع لعصابات الموساد الأسرائيلية و التآمر ضد كل مايتعلق بالمصالح الوطنية الأقتصادية والسياسية وعرض أراضي الوطن لجعلها قواعد عسكرية ثابتة لقوى الأحتلال ومنطلقا لشن الحروب الأستراتيجية الأمريكية في المنطقة .
وقد كانت قيادة (جلال طالباني) وإمعانا في الجريمة قد حددت حق إغتنام المجرمين أي مبلغ يزيد عن 300 دينار يجـدوه في جيوب الشـهداء .. أما الـ 300 دينار فسـتكون إيرادا ً للإتحاد الوطني , وأندفعوا يقتلون حتى الجرحـى من الأنصار المقاومين بكـل الوحشـية والبربريـة المنافية للدين والخلق والسلوك الأنساني.
إن سـبعة وعشـرون عامـا ً على طولها ما هي إلا تاريخ قصير في ذاكرة الشـعوب الحية , وبالتأكيـد فأن شـعبنا العظيم سوف لن ينسـى هـذه الجريمـة البشـعة وسـيظل مطالبـا ً بمحاسبة القائمين عليها مهما طال الزمن فلا بـد من يوم ٍ قادم تحـق فيه الحقيقة رغم كل محاولات المتهافتين على فتات الموائد من قيادات شـيوعية تعاقبت على الحزب وأسـتولت بطرق ملتوية على مقدراته رغم إدعاءاتها الزائفة بأنها وصلت إلى هناك عن طريق الديمقراطية والإنتخابات والمؤتمرات الوطنية المفبركة للحزب . الخزي والعار لكل القائمين بأرتكاب تلك الجريمة والمسوفين لحقوق ودماء شـهدائها . المجـد والخلـود لشـهداء ( بشـت آشـان ) من النصـيرات والأنصـار الأبطـال . طال الزمـن أم قصـر فأن العدالة سـتقتص من القتلة ( جلال و نوشـيروان ) .
الحزب الشـيوعي العراقي الهيئة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع العراق - بغداد أواخر نيسان 2010 iraqcup@yahoo.co.uk