مغامرة خطرة لكنّها مضمونة النتائج..والدليل (آلولو) بدء عملية المالكي في فندق الرشيد..وربما قلبت هزيمته أمام علاوي الى انتصار!
05-05-2010
ألكاتب : - ألمصدر : بغداد/باريس/النور
يؤكد محلل سياسي في بغداد أن البداية كانت مع تذمّر تحالف العراقية من وجود عمليات تزوير وتحايل، عندها تدخـّلت مجسّات تحالف المالكي، لترى القضية من زاوية أخرى، وهي إنفاق سفارة أجنبية لأموال طائلة، بهدف التلاعب بالأصوات في بغداد ومناطق أخرى مهمة. وقال المحلل ساخراً وهو يستشهد بعادل إمام في مسرحية شاهد مشفش حاكه: إن الدليل آلولو، إذ قيل للمالكي حينها إنه هو الضحية وليس الجلاد. ومن هنا حدثت المعجزة ولأول مرة في تاريخ الانتخابات في العالم، حيث يتظلـّم رجل الحكومة، ويشهد بصحة الانتخابات وسلامتها رجل المعارضة، وهو أمر ليس مألوفاً لاسيما في البلدان الشرقية!. ووصف المحلل عدّ الأصوات بأنه مغامرة خطرة لكنها -كما يبدو- مضمونة النتائج بالنسبة لتحالف المالكي الذي يمكن أن يحصل على 4 مقاعد جديدة من بغداد، تقلب الموازنة تماماً!. وفي هذا السياق، بدأت في بغداد أمس الاثنين عملية إعادة عدّ الأصوات يدوياً من قبل لجان مختصة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، وبحضور مراقبين دوليين، طبقاً لما شهده مراسلون صحفيون أجانب ومنهم مبعوث وكالة فرانس برس. ويأتي هذا الإجراء بعد ما أسمته الوكالة الاستئناف الناجح لرئيس الوزراء، نوري المالكي الذي ادّعى أنه فقد أصواتاً -في العد السابق- بسبب انتهاكات ارتكبت في مراكز الاقتراع ببغداد خلال التصويت في يوم 7 آذار. ونقلت فرانس براس عن قاسم العبيدي المسؤول في اللجنة العليا للانتخابات المستقلة، قوله في تصريح للمراسلين بفندق الرشيد، المكان الذي تُجرى فيه إعادة عد الأصوات: ((سوف نحسب بطاقات 600 صندوق اليوم الاثنين))، فيما يراقب مسؤولون من الأمم المتحدة، والسفارة الأميركية العملية برمّتها. وكانت بغداد الجائزة الكبرى في الانتخابات قبل حوالي شهرين، ذلك أن حصتها في البرلمان 70 مقعداً. وإعادة الحساب، واحدة من سلسلة التأجيلات التي مازالت توقف عملية تشكيل الحكومة المقبلة. يشار الى أن أياد علاوي، رئيس الوزراء الأسبق، وزعيم تحالف العراقية كان قد فاز في الانتخابات، قاهراً المالكي -91 معقداً للأول و89 مقعداً لتحالف دولة القانون الذي يقوده المالكي- طبقاً للنتائج الأولية غير النهائية، لأنها لم تصدّق حتى الآن من قبل المحكمة العليا. ويحتاج كل من التحالفين 163 مقعداً، لكي يكون مؤهلاً لتشكيل حكومة الأغلبية، لكن كل تحالف يحاول أن يُجري محادثات مع التحالفات الفائزة بمقاعد أقل، لكي يستكمل أهليته. وهذا أيضا ما لم يُفلح فيه أي من الطرفين حتى الآن. وكان تحالف المالكي قد ربح المقاعد الأكثر في بغداد -26 مقعداً - فيما حصل تحالف علاوي على 24 مقعداً في ثاني انتخابات وطنية، يشهدها البلد بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. وتقول فرانس برس إن إعادة العد يمكن أن تقود الى هامش فوز أوسع للمالكي في بغداد، مما يسمح له بـقلب هزيمته الانتخابية أمام علاوي الى انتصار.