سمى تنظيم دولة العراق الاسلامية المرتبط بتنظيم القاعدة في العراق زعيما جديدا له خلفا لزعيمه السابق الذي قتل في عملية عسكرية غرب العراق منتصف الشهر الماضي.
وكان زعيم التنظيم ابو عمر البغدادي وكبير مساعديه ابو ايوب المصري ويسمى احيانا ابو حمزة المهاجر قتلا في التاسع من الشهر الماضي بعملية عسكرية اشتركت فيها قوات اميركية وادت ايضا الى مقتل عدد آخر من زعماء التنظيم واعتقال اخرين.
وقال بيان للتنظيم بموقع على الانترنت عادة مايستخدمه لنشر بياناته «بعد الواقعة التي قدّر الله أن يُقتل فيها الشّيخان الجليلان أمير المؤمنين بدولة العراق الإسلاميّة أبو عمر البغداديّ ووزيره الأول أبو حمزة المُهاجر... انعقد مجلس شورى الدّولة الإسلاميّة مباشرة لحسم مسألة إمارةِ الدّولة».
واضاف ان المجلس ظل في حالة انعقاد مستمرة طيلة الفترة التي تلت مقتل زعيميه وان «الكلمة قد اجتمعت على بيعةِ الشّيخ المجاهد أبي بكر البغداديّ الحُسينيّ القرشيّ أميراً للمؤمنين بدولة العراق الإسلاميّة وكذا على تولية الشيخ المجاهد أبي عبد الله الحَسنيّ القُرشيّ وزيراً أوّل ونائباً له».
وهذه هي المرة الاولى التي يعلن فيها تنظيم القاعدة عن تعيين شخص في منصب “وزير اول”.
ويعتبر تنظيم دولة العراق الاسلامية احد ابرز التنظيمات المسلحة المرتبطة بالقاعدة والتي تستهدف بعملياتها القوات الامنية العراقية والاميركية على حد سواء ويرفض التنظيم الاعتراف بالعملية السياسية في العراق. وكان التنظيم قد اعلن في مناسبات سابقة مسؤوليته عن العديد من العمليات المسلحة الدامية التي وقعت في العراق واسفرت عن مقتل عدد كبير من الضحايا.
ورغم ان البيان الاخير وصف الزعيمين الجديدين بانهما من الرعيل القيادي الاول للتنظيم وانهما «من أهلِ القدم الراسخة في العِلم والسّابقة في الدّعوة لدينِ الله والجهاد في سبيله» الا ان اسمي هذين الزعيمين لم يتردد في منتديات التنظيم وبياناته التي كان يعلن عنها بين الحين والاخر على الملأ وعلى منتدياته على الانترنت وإن كان التنظيم عرف بالتحفظ على ذكر اسماء قادته وافراد تنظيمه وهي سياسة اعتاد هذا التنظيم على اتباعها منذ بدايات تشكيله بعد الغزو الاميركي للعراق في عام 2003 .
وكان التنظيم قد اعلن قبل يومين بيانا حمل توقيع «النّاصرُ لدين الله أبو سُليمان وزير الحرب بدولة العراق الإسلاميّة» توعد فيه بشن حملة مسلحة جديدة اطلق عليها «صولة الموحّدين ثأراً للأعراض في سجون المرتدّين» قال انها تستهدف قوات الامن العراقية وانها ستكون ردا على سجن العديد من «الابرياء» وانتقاما لمقتل زعيميه البغدادي والمصري. وكانت توقعات لمراقبين قد خلصت الى احتمال تعرض التنظيم جراء مقتل زعيميه لانتكاسة كبيرة وخاصة في عملياته المسلحة والدامية في العراق الا ان ما شهده العراق من عمليات دموية اجتاحت مدنه في الشمال والجنوب في الايام القليلة الماضية والتي راح ضحيتها المئات من القتلى والجرحى دفعت بعض قادة الجيش الاميركي الى التحذير مؤخرا من أن القاعدة مازالت تحتفظ بقدرتها على اثارة العنف في أنحاء البلاد وان قدرات القاعدة في العراق لم تتراجع جراء اعتقال ومقتل كبار عناصرها.
ورغم ان السلطات العراقية حملت التنظيم مسؤولية الهجمات الاخيرة التي اجتاحت البلاد الاثنين الماضي والتي أدت لمقتل اكثر من مئة عراقي واصابة مئات اخرين بجروح الا ان التنظيم لم يعترف في بيانه بمسؤوليته عن تلك الانفجارات.
وكانت السلطات الامنية العراقية قد اعلنت في الفترة الماضية والتي تلت مقتل البغدادي والمصري انها تمكنت من قتل بعض زعماء التنظيم واعتقال عدد اخر وقالت انها هذه العمليات جاءت بفضل التمكن من الاستيلاء على وثائق مهمة للتنظيم في مكان مقتل زعيميه.
كما اعلن عن قتل واعتقال قادة بارزين في القاعدة في عدد من المحافظات.