البعض يبخل طمعا في البقاء على الواجهة - اشكالية عدم التواصل بين جيلي الرواد والشباب
18-05-2010
شبكة بيدر - وكالات
مازالت الحياة متواصلة، ومازلنا ننظر للتاريخ من كل زواياه، وفي التاريخ الثقافي، والفني لايختلف الامر كثيرا فالاجيال مازالت تكمل بعضها بعضها، من خلال زق المعلومة من قبل الرواد الى فم الشباب الطموح القابل لتلقي كل ما له تأثير في المسيرة المستمرة، لكن هناك خلل ما مازال يعرقل هذه المسيرة تتمثل في ان بعض الرواد يبخل برفد الشباب واعطائهم بعض تفاصيل تجربته للاستفادة منها، وفي المقابل مازال بعض الشباب يرى في اعمال من سبقوه (كلاسيكية) لاتليق بحاضره.. هذا الموضوع هو محور استطلاعنا الذي جمعنا من خلاله هذه الاراء التي تعالج الاشكالية:
تقول الفنانة فاطمة الربيعي:
ان الشباب عادة هو امتداد للفنان الرائد وهذه مسألة طبيعية بتفاوت الازمان والاعمار من اجل التواصل والاستمرار مع الحياة مثلما نحن امتداد لغيرنا.
فالشباب الذي يمتلك الابداع والموهبة سوف يسير على خطى المبدعين والعكس عندما يفتقد الشاب الى القدرة على الاداء والاقناع فانه من الطبيعي ان يسير عكس خطى المبدعين ومن المفروض ان يكون هناك تواصل واستمرار من اجل تكوين تلاقح وتلاحم للخبرات الشبابية مع الرواد المبدعين.
ويقول الفنان سعد عزيز عبد الصاحب: تقترب العلاقة بين جيل الرواد وجيل الشباب في بلادنا الى ان تكون علاقة رسمية لايكتنفها الانفتاح الاجتماعي والفني الذي يشوب العلاقة ذاتها في البلدان الاخرى لكون المهيمنات النفسية والعقد السايكولوجية تشكل حجر الزاوية في هذه العلاقة او المعادلة الحياتية القائمة لكن يجب ان لانغفل بعض الاستثناءات المرتكزة طيبة وعلاقة استقبال روحي متبادلة من خلال زق الرائد للشباب بمختلف الخبرات الفنية والابداعية. فعملية الريادة (الفنية) في العراق تقترب من مفهوم النظام السياسي ومحاولة البقاء في الواجهة من دون تغيير ومن دون محاولة تنويع واسهام اعتباري وتواضعي.. وبقية الرواد يحملون هذا النسق الاستبدادي في حين كان الاخرون قد شكلوا علاقات تحكمها المحبة مثلا علاقة قاسم محمد مع طلابه حيث كانت علاقة يحكمها التعاون والفهم المتبادل والعطاء الثر المتواصل وكذلك علاقة الراحل والمربي الفاضل د. عوني كرومي ولا استطيع ان انسى علاقة د. صلاح القصب وعزيز عبد الصاحب وهنام ميخائيل مع طلبتهم واصدقائهم الفنانين.
وتبقى هذه العلاقة هي شكل نسبي لايحكمها قرار او (فيتو) انما هي متطلبات تفرضها العلاقة والتعاطي المتبادل بشكل خاص بين الرائد والشباب وليس هي شكل عام يمكن الركون له. اما الفنان كاظم القريشي فقد قال: الفنانون الرواد هم الاساس وحتما ماكنا لنكون لولا ان هناك رواد نستند الى عطائهم وتاريخهم الفني. ولم اجد يوما فنانا رائدا في عملي معهم يبخل بمعلومة بل على العكس كانوا عونا كبيرا لي في مسلسل الامام الشافعي وضعت على رأس عمل يضم كبار الفنانين وان لم اكن آنذاك قد قدمت شيئا الى التلفزيون لكن سامي فقطان وبعض الرواد كانوا عونا لي وكذلك الفنان سامي عبد الحميد والفنانة شذى سالم.
في حين تقول الفنانة عواطف السلمان. - هناك من يبخل وهناك من هو معطاء وداعم لجيل الشباب وهذه النظرة قاصرة فالفنان الرائد كان في يوم ما شابا وكان يحتاج الى المساعدة والمساندة لذلك نتمنى من الجميع ان يأخذوا بيد الشباب وان لايبخلوا عليهم. وعلى الشباب انفسهم ان يفكروا في خلق البصمة التي لابد ان يبتكرونها.