نجمة عراقية تخر، رحيل المناضل العراقي الوطني الكبير زهير ابراهيم
23-05-2010
صباح كنجي
الشعلة، لؤي الزاهر: توفي في الساعة الواحدة من فجر يوم الأربعاء الماضي 12/5/2010 القائد الشيوعي والمناضل الوطني الكبير ” زهير إبراهيم جعفر ” إثر أزمة قلبية حادة عن عمر يناهز الـ 63 عاما.ه
ولد المكافح زهير الزاهر “أبو جنان” ببغداد في 19/6/1947، من عائلة وطنية وخاض غمار العمل السياسي بعد ثورة 14 تموز التحريرية في عام 1958، في منتصف السبعينيات أصبح المسؤول الثاني عن تنظيم الفرات الأوسط للحزب الشيوعي العراقي وغادر العراق مرغماً في عام 1977 بعد الهجمة التصفوية للشيوعيين على أيدي نظام صدام الدموي الى بلغاريا ومنها انتقل الى لبنان. تعرض الى محاولة اغتيال فاشلة على ايدي ضباط المخابرات الصدامية في لبنان. كان المسؤول والمنظم لعملية تهريب المناضلين الشيوعيين والسلاح من لبنان الى العراق للألتحاق بقوات الأنصار في شمال العراق لمقارعة النظام الصدامي، وقاد في لبنان ثلاثة أفواج للحزب الشيوعي العراقي في التصدي للجيش الأسرائيلي الغازي جنباً الى جنب مع قوات المقاومة الفلسطينية ثم انسحب مع باقي الشيوعيين في عام 1982 الى سوريا تحت غطاء الهوية الفلسطينية. وفي هذه الفترة اختير لعضوية المكتب السياسي للحزب الشيوعي. وفي عام 1985 دخل الى شمال العراق ليقود فصائل الأنصار التي بلغ تعدادها ثلاثة الاف مقاتل. وفي عام 1988 تعرض للقصف الكيماوي ضمن عمليات الأنفال للسلطة العراقية وبعد مسيرة طويلة وشاقة وهو أعمى لايبصر نتيجة الضربة الكيمياوية دخل ايران سراً وعولج سراً من الضربة التي أثرت على عينيه وشعر رأسه. وفي ايران عمل على تنظيم وتأمين الشيوعيون الملاحقون من قبل النظامين العراقي والأيراني، ثم خرج من ايران سراً عائداً الى دمشق التي أحبها وأحبته.ه
وفي عام 1992، تأمرت عليه قيادة الحزب الشيوعي بعدما مدت يدها للتعاون مع أجهزة المخابرات الأمريكية فقطعت عليه المخصصات الحزبية لأجباره على المسير في خطها الذيلي المتنكر للوطنية. لكن موقفه كان وطنياً خالصاً ووقف ضد ذلك النهج المدمر مما أدى الى ان يحيا حياة بالغة الصعوبة تحت وطأة الحصار الأقتصادي وشظف العيش والمعاناة اليومية بسب وضعه الصحي القاسي، لكنه أجتاز المحن محافظاً على نهجه الوطني ومكافحاً لتأمين رغيف الخبز لعائلته. رفض ترك دمشق الى دول المهجر لعدم منح الفرصة للقوى الأمبريالية من التأثير على موقفه الوطني ولأيمانه بضرورة البقاء على أرض عربية لخدمة وطنه. وفي عام 1996 قاد لجنة الدفاع عن الشعب العراقي والقى محاضرات عن تأثير أسلحة اليورانيوم المنضَّب التي أستخدمتها الولايات المتحد الأمريكية عام 1991 في هجومها على العراق.ه
ونتتيجة للظرف الأقتصادي القاسي أضطر الى ارسال أبنته فيان وابنه ليث وزوجته ديانا الى دول المهجر لتأمين حياتهم ولتخفيف العبىء الأقتصادي من على كاهله. وعمل المكافح زهير ابراهيم في العديد من المحطات التلفزيونية العربية بدءا من قناة الجزيرة القطرية مرورا بالتلفزيون السوداني و انتهاءا بقناة العربية، كما عمل في الصحافة المطبوعة وكان مراسلاً لصحيفة الاقتصادية السعودية التي تصدر عن المجموعة السعودية للابحاث والنشر. وقد عرض عليه توزر وزارة الثقافة من قبل حكومة الأحتلال لأستمالته ولكنه رفض وأبى أن يغيِّر من موقفه الوطني، وكذلك أعرض بأدب عن عرضٍ من أشقائه السوريين لقبول منصب مستشاراً لرئيس الجمهورية السورية. دخل بعد الأحتلال الى العراق سراً عدة مرات ووصل الى مدينة الفلوجة البطلة والرمادي والموصل لمساعدة المقاومة العراقية وتنظيم أمورها.ه
ونتيجة لمعانته لما حال اليه الشعب العراقي بالأضافة الى الضغوط السياسية والأقتصادية التي فاقت التصور توقف قلبه المعطاء بسكتة قلبية مفاجئة، ودفن بتاريخ 15/5/2010 في مقبرة الغرباء في نجها بدمشق. وقد نعته قناة العربية الفضائية وكذلك محطة اخبار سورية. لك مني ياشقيقي ومهجتي ورفيقي ومن كل محبيك العراقيين والسوريين السلام، وعهداً لأواصل مسيرتك حتى يتحرر بلدنا الحبيب العراق.