ـ أنه لأمر يبعث على بالغ القلق، فنحن نواجه المشكلة كل يوم أو كل مساء بتحويل المرضى الذين يراجعوننا الى محل علاج آخر. أحيانا يبدو الأمر مخيفا جدا حين نضطر الى تحويل حالات مرضى مسنين، أو يعانون من أمراض صعبة الى مستشفى آخر، فهذا ليس بالأمر المريح. وحول عواقب ذلك يقول الدكتور شوبري:
ـ أن ذلك يحمل خطر عدم حصول المريض على العلاج المناسب، كما أنه يمثل مشكلة لذوي المرضى، وبطأ في تقديم العلاج، وهذا ليس بالوضع الجيد.
تناقص اعداد الأسرة في المستشفيات يتزامن مع ازدياد أعداد سكان البلاد، وأرتفاع نسبة المسنين بينهم، وتقلص فترات العلاج. أنديرش أيكلوند رئيس مشروع في مجلس الرعاية الأجتماعية Socialstyrelsen يقول:
أستنتاجنا العام هو أن هناك الكثير مما يشير الى نقص في أماكن العلاج في المستوصفات والمستشفيات. وقد تكون لنقص أماكن العلاج عواقب سلبية فيما يتعلق بسلامة المرضى ونوعية العلاج، لذلك فان هذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا.
المشكلة ليست بالجديدة، فحسب معطيات، منظمة التعاون الأقتصادي للبلدان الصناعية OECD تصنف السويد في موقع متاخر فيما يتعلق بأسرة العلاج في مستشفياتها مقارنة بعدد السكان.
وتتعاظم وطأة المشكلة في مرافق الرعاية الصحية مع أقتراب موسم الأجازات الصيفية، حيث ينتظر المرضى لفترات طويلة في أقسام الطواريء، ثم يحولون الى أقسام علاجية تعاني من نقص في العاملين الصحيين، أو نقص في خبراتهم وكفاءاتهم.
كما ان النقص في أعداد العاملين وتدني خبرات قسم منهم يخلقان شكوكا في أمكانية معالجة سريعة لمشكلة وقد بينت نتائج أستبيان أخير ان غالبية من شملتهم عملية الأستبيان يعتقدون أن هناك حاجة لمزيد من الأسرة العلاجية خلال السنوات المقبلة، خاصة في مجالي علاج المسنين، والجراحة وغيرها من الأقسام الطبية.
كلاس شوبري الذي يتعامل مع المشكلة عن قرب يخشى أن يعتاد العاملون في المرافق الصحية على أوضاع لا يمكن الدفاع عنها، ولتقريب الصورة يستعين بمثل "الضفدع المغلي":
ـ أذا ما وضعنا ضفدعا في ماء ساخن سيظل يقفز من الماء لشعوره بسخونته، ولكن أذا سخنا الماء تدريجيا فلن يقوم الضفدع بشيء قبل ان يصبح التصرف متأخرا. يقول شوبري ويضيف:
هذا هو الوضع الذي واجهناه في مجال الرعاية الصحية، تعودنا على مدى عقود عديدة على أضيق وأضيق الأطارات، وأخشى ان نفقد القدرة في النهاية على تحسس مدى خطورة الوضع، ومعاناة المرضى والعاملين في مجال العلاج الطبي.