الاساتذة يشاركون الطلبة دموعهم وجواد سليم يموت من جديد ! وزارة التربية تطلق (رصاصة الرحمة) على معهد الفنون الجميلة للدراسة المسائية
14-06-2010
شبكة بيدر - وكالات
استبقت الدموع كلمات مديرة معهد الفنون الجميلة للدراسات المسائية شذى مهدي الطائي وهي تتحدث عن قرار وزارة التربية إغلاق المعهد خصوصا وأن العام الدراسي الحالي سيشهد تخرج اخر دورة من طالبات المعهد . تقول الطائي: أن قرار إغلاق الدراسة المسائية غير مدروس كون المسؤولون عن إصداره لم يشاركوا ادارة المعهد قرار الإغلاق. وأضافت: في بداية الأمر أصدرت الوزارة قرارا بإيقاف الدراسة المسائية في المعهد لسنة واحدة بسبب الأوضاع الأمنية التي كانت تعيشها بغداد خلال السنوات الماضية ، مبينة ان الوزارة تتضرع في السنة الثانية بعدم قدرتها على استيعاب الخريجين وتعيينهم على الرغم انها غير ملزمة بتعيين خريجي هذا المعهد وبإمكانهم التعيين في دوائر الدولة الأخرى. ولفت إلى ان اغلب طالبات المعهد موظفات في دوائر الدولة ولديهن موهبة مثل الرسم اوالسيراميك او الخط او النحت وجئن للمعهد حتى يصقلن هذه الموهبة إذ لم تسمح لهن الظروف باكمال دراستهن. ونوهت الطائي الى ان الوزارة لا تمول المعهد بأي مبالغ مادية وانما يعتمد على التمويل الذاتي وعملنا على زيادة عدد القبولات من 20 الى 30 طالبة من اجل فتح الصف الواحد لتغطية نفقات التدريس وقد قلصت اقسام المعهد الى ثلاثة اقسام فقط . وقال استاذ الفن التشكيلي في المعهد ناصر حسن خان وهو يجلس بقرب لافتة سوداء كتب عليها (بمناسبة مرور خمس سنوات على اغتيال شيخ المعاهد العراقية يسرنا دعوتكم لحضور المعرض التأبيني الاخير) يعد معهد الفنون الجميلة الأول في العراق ويبلغ عمره 74 عاما إذ أسس عام 1936 في العهد الملكي وكانت بدايته معهدا للموسيقى حتى تكاملت أقسامه وفروعه عام 1940 ومن خلاله افتتحت المعاهد الصباحية وكلية الفنون الجميلة. مبينا ان المعهد خرج على مدار الأعوام السابقة عمالقة الفن في العراق أمثال حقي الشبلي وجواد سليم وإسماعيل الشيخلي وإسماعيل فتاح والقائمة تطول حتى تصل الى مجموعة كبيرة لا يمكن حصرها ناهيك عن تاثيرهم الفني على الدول العربية والعالمية. وأشار إلى إن أغلاق المعهد إجحاف بحق الثقافة والفن العراقي كما أن إغلاقه يمثل جريمة لا مبرر لها ، وان حجة الوزارة بعدم مقدرتها على تعيين خريجات المعهد واللواتي لا يشكلن 1% من مجموع خريجي الوزارة من المعاهد الصباحية والمسائية في عموم البلاد . وناشد الجاف رئيس الوزراء وجميع المسؤولين في وزارة التربية والدولة العراقية بالعدول عن قرار الإغلاق من أجل الحفاظ على رافد من روافد الفن والثقافة العراقية والتي تتباهى العراق على جميع دول العالم . الطالبة غيداء هاشم حميدي تمسك بيدها فرشاة وترسم احدى اللوحات الفنية التي بدت ملامح الحزن والدموع واضحة على ملامحها. تقول: دخلت الى معهد الفنون للدراسة المسائية بسبب عدم تمكني في الفترة الماضية من اكمال دراستي لظروف صعبة كانت تمر بها العائلة ، ولكوني امتلك موهبة الرسم منذ كنت طفلة رغبت في تطوير وصقل موهبتي وبدونه لم اتمكن من ذلك . وتضيف أن اغلب المواهب هم من خريجي الدراسة المسائية لان الطلبة اصحاب المواهب يرغبون بتطويرها وصقلها بالإضافة الى ان المعهد منحني الفرصة في التعرف على عمالقة الفن العراقي والذين من خلال نصائحهم استطعت ان اطور مهارتي في الرسم والخط ، مشيرا الى ان اغلاق الدراسة المسائية في المعهد ستحرم المواهب القادمة من ذوي المواهب الفنية من الابداع والتطور. من جهتها قالت الطالبة سما محمد ان قرار وزارة التربية بإغلاق معهد الفنون الجميلة اضاع علي فرحة التخرج التي طالما حلمت بها منذ طفولتي. وتضيف ان معهد الفنون الجميلة بيتي الثاني الذي طالما علمني أشياء كنت اجلها ولا اعرف أي شيء عنها ، مبينة انها جاءت الى المعهد لتتوج موهبتها بشهادة التخرج. وأشارت الى سبب التحاقها بالدراسة المسائية في معهد الفنون الجميلة لكونها موظفة في وزارة البلديات والالتزام بالدوام في الوزارة يمنعها من الدوام الصباحي ، ولفتت الى ان الاجيال المقبلة ستحرم من تطوير مهارتها خصوصا ممن لديهم دوام يمنعهم من الالتحاق في معهد الفنون الجميلة في الدراسة الصباحية . ودعت وزارة التربية الى التراجع عن قرارها من اجل انصاف الاجيال القادمة وعدم حرمانها من تطوير مهارتهم.