بغداد : قال عدد من الفنانين العراقيين ان الدراما العراقية تعاني من مشاكل عدة أهمها أنتقال تنفيذ الاعمال العراقية خارج البلد مما يؤدي الى تحميلها شتى المضامين والرسائل بسبب ضعف تمويل الاعمال الفنية في العراق .
وذكر المخرج فاروق القيسي ان الكثير من الاعمال الدرامية العراقية تنتج في الخارج مبيناً ان اكثر من 90% من الفنانين يلجأون لدول الجوار لتنفيذ وتصوير المسلسلات في غير بيئتها لشتى الأسباب منها العنصر المادي .
وذكر الممثل كاظم القريشي \ لقد انتقلت هذه السنة الدراما العراقية الى سوريا ،وهذه تمثل طامة كبرى، سببها مزاجية المنتجين.
يذكر ان الكثير من الأعمال التلفزيونية خلال السنتين الماضيتين نفذت وصورت خارج البلد بسبب الظرف الأمني الذي كان يعيشه العراق وعدم القدرة على تصوير المشاهد الليلية بسبب حظر التجول المفروض لاسباب أمنية .
وأضاف القريشي متساءلاً كيف لنا ان ننافس الدراما العربية إذا كانت مسلسلاتنا تنفذ في غير بيئتها، مشيراًُ الى وجود رسائل يتم تضمينها في تلك الاعمال التي تنفذ خارج الأراضي العراقية.
وتم تنفيذ عدد من المسلسلات في المحافظات بدل من بغداد بسبب الظرف الامني لكن مازالت دول الجوار تمثل قبلة المنتجين العراقيين لما يتلقونه من تسهيلات وتوفير مستلزمات العمل التي يفتقر لها البلد بعد سنوات طويلة من الحصار ليتبعها صراع على السلطة وتردي للأمن .
وأشار الممثل اياد الطائي الى ان تأثير تصوير الأعمال الدرامية العراقية خارج البلد يؤدي الى فقدان خصوصية البيئة العراقية في العمل لانها لاتوجد في أي بلد سوى العراق، مبيناً ان المخرجين يحاولون تلافي هذه الحالة من خلال الاعتماد بشكل مكثف على التصوير الداخلي ويتجنبون المشاهد الخارجية قدر الإمكان.
وأردف الدراما العراقية تعاني ايضاً من ضعف واضح في العملية الإنتاجية، كذلك تفتقد إلى إدارة الإنتاج، إلا أن المستلزمات البشرية تتوفر فيها بشكل جيد سواء بالنسبة للمؤلف ،او المخرج ،او الممثلين ،وحتى الطاقم الفني لكن كل هذا الجهد يذوب في ضعف العملية الإنتاجية.(