شبكة بيدر  
اتصل بنا ارسال مقال

عملية إقتحام البنك المركزي.. وأكذوبة إتهام القاعدة

19-06-2010



ارسال لصديق نسخة للطباعة

 

د. أيمن الهاشمي

ماحدث وسط مدينة بغداد، وفي قلب شارع الرشيد، يوم الاحد 13 يونيو الجاري، وعشية عقد مجلس النواب العراقي أول جلسة له بعد إنتظار طال أكثر من مائة يوم منذ إجراء الانتخابات في السابع من مارس، من قيام مجموعات مسلحة ترتدي ازياء القوات الخاصة للجيش العراقي ومسلحة باحدث الاسلحة، وتستخدم سيارات الهامر العسكرية، باقتحام مبنى البنك المركزي المحصن والواقع في طريق مغلق، وعملية كما وصفها المحللون الامنيون بأنها تعد العملية الأكثر نوعية وغموضاً في تاريخ العراق المسجل. ولهذا التوصيف أسبابه، منها: أن منطقة البنك المركزي في الشورجة تعتبر مغلقة أمام حركة السيارات، بما في ذلك المقتربات القريبة المؤدية إليه، فكيف تمكن المهاجمون من تحقيق غايتهم؟ كما أن قوة الهجوم كانت مؤلفة من أكثر من خمسة وعشرين مسلحا، وربما أكثر من هذا بكثير، لأنهم سيطروا على أسطح بنايات مجاورة. وكانوا يرتدون زياً عسكرياً عراقياً رسميا. ولم يتم القبض على شخص واحد منهم! فأين انسحبوا وكيف؟ علما أن شهود عيان أكدوا أن طائرات هيليكوبتر كانت تحوم فوق المنطقة، فلماذا لم تتم ملاحقة القوة المهاجمة؟ ثم إن  قوة الهجوم دخلت طوابق محددة من البنك وأحرقت وثائق، وهي حالة تكررت في أكثر من مؤسسة مهمة. فلماذا؟ ومن له مصلحة بحرق وثائق مالية؟ والشئ المؤكد عسكريا وأمنيا أن القوة التي نفذت هذه المهمة (الإجرامية) كانت مدربة تدريباً راقياً ومجهزة بمعدات قتالية غير متاحة لتنظيم سري مثل القاعدة أو فصائل المقاومة، بل لابد من وجود سند من قوة دعم لها غطاء كبير ومؤثر. فمن هذه الجهة؟ 

 

سيناريو عملية اقتحام البنك المركزي يؤكد أنها عملية منظمة ومعقدة لايقدر على أدائها إلا القوات المدربة والمحمية بشكل محكم. وقد حدث الهجوم في ساعة الذروة في هذه المنطقة المزدحمة بعد خروج موظفي البنك المركزي من المبني بعد انتهاء الدوام. وقيل أن "المجموعة تضم عددا من الانتحاريين والقناصين الذين تحصنوا في أحد المباني".

 

إن مبنى البنك المركزي  في بغداد لمن يعرفه هو من الحصانة والمناعة مما لايمكن لاي قوة في العراق ان تدخله بسهولة وحتى إن القوات الامريكية حين دخلت بغداد كان البنك آخر ما إستولت عليه القوات المهاجمة واستطاعت الدخول اليه لأن موقعه الجغرافي من التعقيد بحيث أصعب على اقتحامه ناهيك عن استحالة  القدرة على الهروب او الانسحاب منه!! فهو وسط منطقة تجارية محاطة بسيطرات معقدة إضافة لقوة امنية كبيرة، فضلا عن الأجهزة الألكترونية المنيعة في الدخول والخروج. ومن ثم اذا دخلت تجد بوابات ضخمة وقاصات عملاقه وطابق معقدة ومسالك وممرات لايمكن النفاذ منها بيسر..

 

ان ما قيل عن صدور بيان عن تنظيم القاعدة، على شبكة الانترنيت بتبني القاعدة هذه العملية يأتي تاكيدا لما ذكره الناطق باسم عمليات بغداد من ان العملية من فعل عصابات القاعدة لتغطية احتياجاتها المالية، تماما كما قيل عن السيناريو الذي حدث لمتاجر بيع المصوغات الذهبية في سوق البياع ببغداد الكرخ حين اقتحم مسلحون محلات الصياغة وسرقوا الذهب وقتلوا عددا من اصحاب المحلات في وضح النهار وأمام دوريات الشرطة، وكان هناك لغط كثير عن تورط اجهزة امنية في تلك العملية الاجرامية، إلا ان الحكومة كالعادة رمتها على مسؤولية عصابات القاعدة لتغطية عجزها المالي!!

 

وحتى لو افترضنا جدلا ان عصابات القاعدة قامت بتلكما العمليتين في البياع والشورجة، فمن اين جاءت بالمعدات العسكرية وكيف جرت العمليتان في وسط النهار دون تدخل الاجهزة الامنية والعسكرية؟ ومن اين جاءت القاعدة بسيارات الهامر والباجات والاسلحة المتطورة والملابس العسكرية؟ وكيف تسنى للقوة المهاجمة من دخول بناية البنك والتحرك نحو (الطابق الثاني تحديدا) والذي يحوي كل سجلات التحويلات الخارجية التي تقدر ب (300 مليار دولار)؟؟!! لماذا السجلات وليس الأموال؟؟؟ اذا القوة لم تتوجه للأموال ولم تكن تريد الأموال، وحسب رواية اللواء قاسم عطا سابقا ان القاعدة تعاني (عجزا ماليا) فلماذا انشغلت القاعدة بالسجلات وتركت الأموال؟  ثم إن رواية وجود انتحاريين تم تكذيبها من شهود عيان، فالقتلى من المدنيين ومن قوة حماية البنك التي تدخلت بشكل ضعيف لمقاومة المهاجمين!!

 

في البداية قيل ان عدد المهاجمين كان بحدود المائة عنصر ولكن ثبت فيما بعد ان المهاجمين ليس أكثر من عشرين شخصا!! ولكن اللغز المحير هو هل يمكن للقاعدة أن تغامر بعملية نوعية خطيرة داخل قلب بغداد من أجل حرق سجلات؟؟؟ قيل أنها تدين حكومة المالكي بتحويلات مشبوهة؟ ثم ان حكومة المالكي اعلنت اكثر من مرة ان القاعدة في العراق تترنح تحت ضربات الجيش المالكي وقواه الامنية المليونية؟ فكيف يمكن لها أن تمسك زمام المبادرة من جديد ..وتتمكن من السيطرة على شارع الرشيد وقلب بغداد لثلاث ساعات!!! ومن أين جاءت القاعدة بالهامرات العسكرية والقناصة ومواد التخدير لتخدير الموظفين، وكيف استطاعت القاعدة على حد زعم قاسم عطا ان تنفذ هذه العملية الكبيرة وتهرب بسهولة ويسر ولا تستطيع القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب وعمليات بغداد ان تعتقل (واحدا فقط ) من إفراد القوة المهاجمة!!؟؟

 

لا شك ولا جدال في أن المستفيد الأول الأول من (حرق هذه المستندات) هي الحكومة والزعماء السياسيين كونها سبقت عقد أول جلسة للبرلمان وحسب الدستور تكون الحكومة (منتهية الصلاحية) ولا يمكنها التصرف بالأموال او التوقيع على مستندات جديدة!! وكما وصف وكيل وزارة المالية العملية بأنها ((من الحنكة والمهارة كبيره استهدفت العصب العصب الحساس المركزي للاقتصاد العراقي))،  مرت كأن شيئاً لم يحدث، لولا الحضور الإعلامي الذي لم يعد ممكناً حجب رؤيته. والغريب أيضاً أن القوات الأميركية لم تعد مهتمة كثيراً في معالجة المواقف وتوضيحها للرأي العام، لأنها تريد أن تترك للحاكمين في بغداد مواجهة مشكلاتهم بانفسهم!!

 
ارسال لصديق نسخة للطباعة Aliraqis Slid

الاسم :
البريد الالكتروني :
نص التعليق :
ادخل الرموز أدناه: Verification Image
 
 

ديالى

لا يمكننا وقف علاقاتنا التجارية مع ايران، ولذا فسنتأثر بالغرامات التي ستفرض علينا في حال عدم التزامنا بالعقوبات
علي الدباغ - الناطق باسم الحكومة العراقية
 استفتاء 

هل تعتقد ... العراق مقبل على نطام دكتاتوري جديد ؟
نعم
لا
غير مهتم



النتائج
 مقالات مختارة  
__________________________________________

حازم صاغية
__________________________________________

رباح آل جعفر
__________________________________________

سهى بطرس هرمز
__________________________________________

مصطفى عبد الحسين اسمر
__________________________________________

حسام صفاء الذهبي
__________________________________________

كاظم فنجان الحمامي
__________________________________________

ساهر هادي
__________________________________________

احمد عبد مراد
 تابعونا 
شبكة بيدر على الفيس بوك
شبكةبيدر على الفيس بوك
 اسعار العملات  

 جريدة بيدر  





العدد صفر (اضغط هنا)

العدد الأول (اضغط هنا)


 الاكثر مشاهده  



اخبار العراق الفن واهله
اخبار السويد العامة و التقارير
ثقافات تكنولوجيا و علوم
كلام نواعم إصدارات
مقالات اعلانات

أرشيف الأقسام إرسال مقال
مواقع صديقة اتصل بنا
ممثليين مؤسسة بيدر من نحنُ
انتاجات شبكة بيدر RSS خدمة
ألبوم الصور إحصائيات الموقع

Wssolutions
© 2011 جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة بيدر الاعلامية .