شبكة بيدر  
اتصل بنا ارسال مقال

سوار الذهب خرج ولم يعد

21-06-2010



ارسال لصديق نسخة للطباعة

 

احمد عبد مراد

في سماء السودان سمعنا انه حصل برقا، اعقبه رعدا فانهمرمطرا فازدهرت الارض ربيعا، تبعها قحطا مستديما في خير امة اخرجت للناس .انه المثال الذي لم يتكرر والذي تجسد في شخصية عسكرية سودانية اسمه سوار الذهب الذي سيطرعلى السلطة في تلك الدولة الافريقية ووعد الشعب في اجراء انتخابات ديمقراطية وانه سوف يسلم السلطة للحكومة الفائزة
ويتنحى جانبا واقرن القول بالفعل.
تصوروا ايها السادة ان حكامنا وسياسيينا المتنفذين يتذ كرون الاحداث التاريخية جيدا ويضربون الامثلة ويتحدثون عن الوقائع ..الّا حادثة واحدة لا يروق لهم التوقف عندها والمجيئ على ذكرها وهي حادثة فريدة جسدها السوداني سوار الذهب
حيث ترك السلطة لحكومة منتخبة من قبل الشعب وجلس في بيته( ومن الغريب انه لم يحاكم على فعلته هذه) لأنه خالف
تعاليم خير امة اخرجت للناس .والديمقراطية عندها وهم وضرب من الكفر وخروج على تقاليدنا التي تنص على اطاعة ولي الامر.
نحن في العراق من شدة الظلم والقهر والاضطهاد الذي قل نظيره في العالم والذي مارسه حزب دموي احرق الاخضر واليابس صحنا بأعلى اصواتنا مستغيثين مستنجدين بمن يهب لنجدتنا ويخلصنا من طاعون حزب العفالقة بعدما اصابنا اليأس من امكانية وقدرة المعارضة بكل تلاوينها من الاطاحة بالسلطة، وكثيرا ما قلنا نحن نرضى بأي حاكم عربي دكتاتوري او حاكم اخر من اين ما جاء وحل ،فقط نريد الخلاص من كابوس حزب البعث الذي
جثم على صدورنا ليس منذ عام 1968 وانما منذ عام 1963 وعندما حصل الامر الواقع واحتل العراق رغما عن انف العالم ،لا وبمباركة الكثير من حكام امتنا العربية المتباكين على شعب العراق اليوم ،انقسم الرأي العام العراقي الى ثلاثة اقسام الاول اتخذ النضال السلمي سبيلا لاخراج المحتل والثاني رأى ان المواجهة المسلحة هي الخلاص والثالث تمثل باتباع اسلوب القتل والارهاب المتدفق من الخارج في زمن صدام المقبور تحت واجهة مناصرة الشعب العراقي من منطلق العروبة والاسلام ليجد له حاضنة في الداخل وليؤسس له فيما بعد قاعدة من ابناء العراق.
هنا ظهر المشهد العراقي المعقد وخيوطه المتشابكة ومنزلقاته الخطرة ومنها على الاطلاق الوقوع في اتون الفتنة الطائفية
التي اريد لظهورها قبل السقوط حيث تجسدت في مؤتمرات المعارضة عام 1991 وهذا ما يذكره ويعترف به بعض اقطاب
المعارضة انفسهم والذي لعب عليه بريمر فيما بعد تحت واجهة انصاف كل مكونات الشعب العراقي في السلطة والحكم،وقد انطلت اللعبة على ساستنا الميامين .
والان وبعد مرور سبع سنوات عجاف على العراق واهله وبالرغم من كل الوعود والعهود الى ارساء حكم وطني ينبذ الطائفية والعرقية والمذهبية ترانا نعود الى المربع الاول وباشد الصور بشاعة في الكذب على الشعب العراقي المصدق ومع
الاسف الشديد بشعارات تطلقها القوى الدينية من جهة وقوى اخرى غير متجانسة تدعي الوطنية والقومية زورا وبهتانا.
لقد اثبت الواقع ان الاحزاب الدينية لايمكن ان تكون ديمقراطية وذلك كونها تعتمد الطائفة الواحدة كقاعدة لتكوينها الفكري
والسياسي والتنظيمي وهذا بحد ذاته يعبر عن الهيمنة والتسلط والانغلاق على الذات .اما القوى التي تحاول الظهور بمظهر
العلمانية والعروبية والتي تطرح نفسها بديلا ضمن العملية السياسية فهي معروفة كذلك بتزمتها الطائفي والقومجي الفارغ والذي لا يتعدى لواجهة دكتاتورية تريد العودة للحكم بشتى السبل.
اما البديل فهو صعب التحقيق على المدى القريب ويحتاج لتحقيقه ظهور تيار ديمقراطي قوي من بين هذه القوى مجتمعة ومن خارجها كذلك ليعلن عن انتفاضة فكرية وسياسية سلمية تطيح بكل دعاة الطائفية وعتات الدكتاتورية وتخلص الشعب
العراقي من هذا الكابوس المظلم.

 
ارسال لصديق نسخة للطباعة Aliraqis Slid

الاسم :
البريد الالكتروني :
نص التعليق :
ادخل الرموز أدناه: Verification Image
 
 

ديالى

لا يمكننا وقف علاقاتنا التجارية مع ايران، ولذا فسنتأثر بالغرامات التي ستفرض علينا في حال عدم التزامنا بالعقوبات
علي الدباغ - الناطق باسم الحكومة العراقية
 استفتاء 

هل تعتقد ... العراق مقبل على نطام دكتاتوري جديد ؟
نعم
لا
غير مهتم



النتائج
 مقالات مختارة  
__________________________________________

حازم صاغية
__________________________________________

رباح آل جعفر
__________________________________________

سهى بطرس هرمز
__________________________________________

مصطفى عبد الحسين اسمر
__________________________________________

حسام صفاء الذهبي
__________________________________________

كاظم فنجان الحمامي
__________________________________________

ساهر هادي
__________________________________________

احمد عبد مراد
 تابعونا 
شبكة بيدر على الفيس بوك
شبكةبيدر على الفيس بوك
 اسعار العملات  

 جريدة بيدر  





العدد صفر (اضغط هنا)

العدد الأول (اضغط هنا)


 الاكثر مشاهده  



اخبار العراق الفن واهله
اخبار السويد العامة و التقارير
ثقافات تكنولوجيا و علوم
كلام نواعم إصدارات
مقالات اعلانات

أرشيف الأقسام إرسال مقال
مواقع صديقة اتصل بنا
ممثليين مؤسسة بيدر من نحنُ
انتاجات شبكة بيدر RSS خدمة
ألبوم الصور إحصائيات الموقع

Wssolutions
© 2011 جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة بيدر الاعلامية .