رأى قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو أن قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة قد تضطر الى حماية الأراضي المتنازع عليها في شمال البلاد، إذا لم يخف التوتر بين الأكراد والعرب بحلول وقت انسحاب القوات الأميركية سنة 2011.
ولاحظ إلى ان قوات حفظ السلام قد تكون خياراً إذا لم يندمج المقاتلون الأكراد السنة المقبلة في الجيش العراقي الذي يطغى عليه العرب، وأمل ألا يكون اللجوء إلى هذا الاحتمال ضرورياً. غير أنه أقر بأن التوتر بين المجموعتين العرقيتين مستمر منذ سنوات من دون حلول. وقال: "إذا لم يندمجوا، قد يكون علينا التفكير في آلية أخرى. لا أعرف بعد ما هي. هل هي قوة للأمم المتحدة بموجب الفصل السادس من ميثاقها؟ لست أدري. لكن هذا أمر علينا العمل عليه، ويعتمد على المدى الذي نستطيع أن نبلغه في هذه العملية". وأضاف أنه إذا استطاعت القوات الكردية العمل بصورة جيدة داخل الجيش العراقي، "حينها سندعهم يقومون بالأمر. من المبكر الجزم. لكن هذه مسألة علينا مراقبتها والعمل عليها".
وفكرة وجود قوات لحفظ السلام تثير تساؤلات عن استقرار العراق حين يحل وقت رحيل القوات الأميركية في نهاية 2011 بموجب الاتفاق الأمني الموقع بين واشنطن وبغداد. ويُعتقد ان السلطات العراقية قد تطلب إبقاء بعض القوات الأميركية، لإعطاء الجيش والشرطة العراقيين مزيداً من الوقت لتولي زمام الأمن.
وأكد أوديرنو أن القرار يعود إلى الحكومة العراقية المقبلة، غير أنه أمل في الإفساح في المجال لإبقاء بعض القوات الأميركية، قائلاً: "لا أرى وجوداً أميركياً كبيراً هنا، لا أفعل. قد يحتاجون الى دعم تقني، ولكن مجدداً أقول، هذا قرارهم، وليس قرارنا".
ويتطلب إرسال قوات لحفظ السلام قراراً من الأمم المتحدة، وقد أحالت الناطقة باسم المنظمة الدولية في العراق راضية عاشوري أسئلة في هذا الشأن على الحكومة العراقية ومجلس الأمن في نيويورك. وفي مقر الأمم المتحدة، أفاد مسؤولون دوليون وديبلوماسيون ان لا مناقشة لمثل هذا الأمر في شمال العراق.
وبعد المواجهات بين القوات الكردية والعراقية في محافظة ديالى بشرق البلاد عام 2008، أمر أوديرنو هذه السنة القوات الأميركية بإقامة نقاط تفتيش في الأراضي المتنازع عليها. غير أن لا ضمان لبقاء تلك النقاط بعد انسحاب القوات الأميركية.
الكاتب :
شبكة بيدر - وكالات