اعلنت المسؤولة السابقة في جهاز الاستخبارات البريطانية الداخلية "ام آي 5" الثلاثاء امام لجنة التحقيق الخاصة بدراسة ملابسات التدخل العسكري البريطاني في العراق، ان هذا التدخل ادى الى تصاعد كبير في مستوى التهديد الارهابي في بريطانيا.
واوضحت البارونة الايزا مانينغهام بولر التي تولت رئاسة جهاز "ام آي 5" في اذار/مارس 2002، ان جهازها واجه صعوبة في مواجهة العدد المرتفع من المؤامرات التي تلت التدخل العسكري في العراق في اذار/مارس 2003.
وقالت "التزامنا في العراق ادى الى زيادة التشدد، في اطار السعي الى بناء عالم افضل، لدى جيل معين من الشبان - وليس جيل باكمله- ممن اعتبروا ان تدخلنا في العراق وافغانستان هو بمثابة اعتداء على الاسلام". ولفتت الى ان العديد من بريطانيي المولد انجذبوا الى فكر اسامة بن لادن وتنظيمه (القاعدة).
واقرت المسؤولة السابقة قائلة "بكل صدق، لم نتوقع مسبقا حجم تورط مواطنينا البريطانيين". واضافت "في 2003-2004، ادركنا انه ما كان ينبغي التركيز على الاجانب. التهديد المتنامي ينبثق من مواطنين بريطانيين، وهذا سيناريو مختلف جدا عن ذلك الذي يمنع اناسا من الدخول" الى بريطانيا.
وتابعت تقول "لقد اغرقنا بمعلومات ضخمة فاقت بكثير ما كنا نستطيع التحقق منه في مواجهة المؤامرات، والفرضيات الواجب دراستها لكشف المؤامرات". ولفتت الى ان تنظيم "القاعدة لم يكن يهتم ببريطانيا". واضافت "كان يهاجمنا في الخارج في 2003، لكن ظهر بوضوح ان طموحه كان مهاجمتنا في بريطانيا".
واعتبرت ان اسقاط نظام صدام حسين سمح للقاعدة بالتواجد في العراق للمرة الاولى. كما ذكرت البارونة انها اعلمت وزارة الداخلية البريطانية قبل حرب العراق بأن العملاء الاستخباراتيين العراقيين لن يشكلوا سوى "تهديد مباشر ضعيف" لبريطانيا في بحال حصول نزاع.
وبدأ جهاز "ام اي 5" بالتنبه الى تنامي خطر القاعدة حتى قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، على ما قالت بولر التي اشارت الى عدم وجود "اي معلومة ذات مصداقية" بالنسبة لتورط العراق في هذه الهجمات.
وتشكلت لجنة شيلكوت (نسبة الى رئيسها جون شيلكوت) في تموز/يوليو الماضي في اعقاب انسحاب القوات البريطانية من العراق، وبدأت بجلسات الاستماع العلنية في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2009. واستمعت حتى الان الى مسؤولين عسكريين وسياسيين من ضمنهم رئيسا الحكومة السابقين توني بلير وغوردن براون.
الكاتب :
شبكة بيدر - وكالات