قدم رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي ومنافسه رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي في اللقاء الثالث من نوعه بينهما تصوراتهما لتشكيل حكومة شراكة وطنية وتبني ورقة اصلاح سياسي.
وقال المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون حاجم الحسني لفرانس برس ان "الاجتماع الذي جمع المالكي وعلاوي كان ايجابيا". واضاف "اتفق الجانبان على ان يقدم كل طرف افكاره وتصوراته واوراق عمله فيما يتعلق بطبيعة تشكيل الحكومة، حتى يتم مناقشته خلال الايام القادمة للوصول الى حكومة شراكة وطنية". واضاف "لا زلنا نرى ان هذه الحكومة يراسها شخص من التحالف الوطني بحسب الدستور وتفسير المحكمة الاتحادية، وننتظر خلال الايام القادمة الوصول الى هذا الهدف".
وحول امكانية التوصل الى اتفاق قبل جلسة البرلمان المقررة الاثنين، قال "من الصعب القول انه يمكن التوصل الى اتفاق خلال هذه الفترة القليلة". واوضح ان "المحادثات الجارية الان تمر بمفصلين، الاول هو الحديث مع العراقية، والاخر الحديث مع التحالف الوطني، من اجل الوصول الى مرشح واحد من الائتلافين".
واضاف وبعد ذلك ياتي المفصل الاخير والمتعلق بالحديث مع ائتلاف الكتل الكردستانية، لذا من الصعب القول ان الايام القليلة القادمة ستتيح الوصول الى اتفاق على المسائل، على الرغم من اننا نعتقد ان الطريق اصبح اكثر وضوحا بخصوص تشكيل الحكومة".
وحضر اللقاء قادة من ائتلاف دولة القانون (89 مقعدا) وقائمة العراقية (91 مقعدا). وقال مصدر مقرب من المباحثات ان "هناك تقاربا وملامح اتفاق على بحث المسائل العالقة". وارجأ البرلمان الاثنين الماضي جلسته لمدة اسبوعين لعدم التوصل لاتفاق بين الكتل السياسية على المناصب السيادية الثلاثة.
بدوره، قال الناطق باسم القائمة العراقية حيدر الملا ان "اللقاء سبقه لقاء علاوي بالسيد مقتدى الصدر في دمشق، الذي اكد على تجاوز الخلافات لمصلحة الوطن". واضاف ان "لا صحة حول تنازلات قدمت من طرف لصالح اخر، لكننا قدمنا اوراق اصلاح قضائي ونيابي، وتم تفعيل هذه الاوراق"، من دون مزيد من التفاصيل.
واضاف "رغم تحفظاتنا على تفسير المحكمة الاتحادية، لا زالت +العراقية+ تؤمن انها صاحبة الاستحقاق الدستوري في تشكيل الحكومة العراقية (...) وان حتى مع تفسير المحكمة الاتحادية الذي نعتبره التفافا على القانون ووجود اكثر من تحفظ عليه، هناك جهتان لهما الحق في تشكل الحكومة العراقية هما اما +العراقية+ او +التحالف الوطني+". واضاف "اليوم التحالف الوطني (159 مقعدا) يعرقلون جهود تشكيل الحكومة، فهم لا يعترفون بالاستحقاق الدستوري للعراقية ولم يتوافقوا على تقديم مرشح لرئاسة الوزراء".
وكانت المحكمة الاتحادية اكدت ان تفسير المادة 76 تنص على ان يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية التي تتشكل داخل البرلمان وليست الفائزة. وفي مطلع حزيران/يونيو صادقت المحكمة الاتحادية، اعلى هيئة قضائية في البلاد، على نتائج الانتخابات التي تؤكد فوز الليبرالي اياد علاوي (91 مقعدا)، على رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي (89 مقعدا).
يذكر ان ائتلافي "دولة القانون" و"الوطني العراقي" (70 مقعدا) اعلنا مطلع ايار/مايو اندماجهما لكي يشكلا الكتلة البرلمانية الاكبر عددا (159 من اصل 325 مقعدا). الا ان الكتلة الشيعية التي يمكنها الاعتماد على دعم الاكراد لنيل غالبية كبيرة في البرلمان، لا تزال تشهد مفاوضات متعثرة للتوصل الى اتفاق على مرشح واحد لمنصب رئيس الوزراء.