في احدى خلواتي التي دائما ما اختليها وفي (مكاني الخاص) انهالت علي الذكريات والافكار وكان بين هذه الذكريات حادثه حدثت في ايام الطفوله , ففي يوم من ايام صيفنا القائظ وفي العطلة الدراسية الصيفية كنا احنه الاطفال نلعب في محلتنا لعبات مختلفه الي يلعب صور والي يلعب جعاب والي يلعب طوبه والي يلعب دعبل والي يلعب سبع سيفونات والى اخره من اللعبات , وكان بعض الاطفال عندهم هوايه في تربية الطيور (الحمام).
وفي يوم من الايام وخلال ما كنا نلعب في الدربونه فجاه حط طيرعلى تيغة(حائط) سطح الجيران وبعد لحظات تجمهر عدد من الاطفال الي نعرفهم والي ما نعرفهم من الدرابين الاخرى البعيده , وبدا المهاوش والعراك بالكلام واله شويه جان صارت عركه بالايادي والدفرات والتواثي حول ملكية الطير , فواحد يكول هذا الطير مالتي والاخر يصيح هذا الطير قديم عندي والى اخره من الادعاءات , واثناء ذلك كنت قرب باب دارنا استمع الى الكلام وكنت اعرفهم كلهم يكذبون , وبينما الجمع يتهاوش انسلت احد الاطفال , ودك باب الجيران , وقال لام البيت:
- خاله طيري واقف على سطحكم , فسمحت له بالصعود , فصعد ولزم الطير ونزل وفي لحظة فتحه باب البيت للخروج هجم عليه جمع الاطفال المتجمهر وانقضوا على الطير المسكين وكل واحد يريد ياخذه اله , فتمزق الطير المسكين وصار طشار اتناثر ونتف ريشه بالهوه ولعن ذيج الساعه السوده المصخمه الي وكف بيه على تيغة الجيران , فواحد اخذ ريشه , واحد حصل اصبعه او رجله , واحد حصل راسه , واخر حصل على احد احشائه الداخلية واختفى الطير الجميل المسكين بلمحة بصر.
هذه الحكايه كانت عن بعض اطفال لم يبلغوا مرحلة المراهقه بعد والبقيه قد يكونوا بلغوها , فنعذرهم لانهم اطفال صغار لايفهمون.. ولا يعقلون شيئا . ولكن اللوم والعتب يقع اليوم على الراشدين الكبار الذين يتهاوشون ويتقاتلون على الكرسي .. والمناصب..والجاه.. والارصده.. والاستثمارات , الا يعقلون.. الايتذكرون ..الا ياخذون عبرة ممن كان قبلهم... واني خايف على وطني الغالي العراق يصير مصيره مثل ذلك الطير الجميل المسكين ويمزق اربا !! بسبب التصرفات اللاعقلانية والطائشة .. وبسبب اطماع اشباه السياسين.