أدت سلسلة من انفجارات السيارات الملغومة في مدينتي الرمادي والفلوجة العراقيتين يوم الاحد الى مقتل 12 شخصا على الاقل واصابة العشرات كما نجا محافظ محافظة نينوى المضطربة من محاولة اغتيال.
واعقبت الانفجارات سلسلة أخرى من التفجيرات وقعت في سوق مزدحمة في وسط مدينة البصرة بجنوب العراق ومركزه النفطي في وقت متأخر من مساء السبت قتل فيها ما لا يقل عن 43 واصيب 185.
ولا يزال العراق الغني بالنفط في حالة فراغ سياسي منذ انتخابات برلمانية جرت في السابع من مارس اذار ولم تسفر عن فائز واضح في حين تحاول التكتلات السياسية الشيعية والسنية والكردية تشكيل حكومة ائتلافية. ويقول ساسة ومسؤولو امن ان المسلحين يحاولون على ما يبدو انتهاز الفراغ في السلطة.
ومضت خمسة أشهر بعد الانتخابات ولم يتمكن قادة العراق بعد من التوصل الى اتفاق على حكومة جديدة. وزار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مسعود برزاني رئيس أقليم كردستان شبه المستقل في اربيل يوم الاحد للبحث عن حل للازمة.
وقالت الشرطة في مدينة الموصل الشمالية التي تعد أحد أخطر مدن العراق في الاشهر الاخيرة ان قنبلة زرعت على الطريق انفجرت بالقرب من قافلة كانت تقل أثيل النجيفي محافظ نينوى من بيته الى عمله يوم الاحد.
واضافت الشرطة ان النجيفي ومرافقيه نجوا من الاصابة في الانفجار الاول الذي وقع على طريق يعد أحد أكثر الطرق أمنا في الموصل لكن قنبلة أخرى زرعت على الطريق انفجرت عندما وصلت الشرطة الى موقع الانفجار وتسببت في اصابة ثلاثة من رجال الشرطة.
وقالت مصادر طبية ومصادر بالشرطة ان ثلاث سيارات ملغومة انفجرت في مدينة الفلوجة على بعد نحو 50 كيلومترا غربي بغداد استهدفت اثنتان منهما دوريتين للشرطة وأدت جميعها الى مقتل أربعة أشخاص على الاقل وأصابت أكثر من 20 شخصا اخرين.
وذكرت الشرطة ان احدى السيارتين تركها مسلحون سرقوا 85 ألف دولار من منزل تاجر عملة.
وفي الرمادي على بعد 100 كيلومتر غربي بغداد قالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت بالقرب من مطعم في شارع رئيسي مزدحم ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الاقل واصابة 50.
وقالت الشرطة أيضا ان ثلاث هجمات وقعت في مدينة الموصل المضطربة فقد جرح تسعة أشخاص عندما ألقيت قنبلة يدوية على جمع من المدنيين وأصيب أربعة اخرون عندما انفجرت قنبلتان زرعتا على الطريق مستهدفتين دوريتين للشرطة والجيش.
وفي البصرة حاولت اسر الضحايا التعرف عن عشرات الجثث المتفحمة في المشرحة بعدما استمر رجال الاطفاء يخمدون السنة اللهب حتى وقت متأخر من مساء السبت.
وقال شاهد من رويترز ان المتاجر الممتدة على مسافة 300 متر على جانبي سوق العشار المزدحمة احرقت.
وقال رياض عبد الامير رئيس دائرة صحة البصرة لرويترز "اخر حصيلة لتفجيرات امس (السبت) التي وقعت في السوق وصلت الى مقتل 43 واصابة 185 ."
وقال علي المالكي رئيس اللجنة الامنية بمجلس محافظة البصرة ان ثلاث قنابل اثنتان منهما زرعتا في سيارتين انفجرت في دائرة قطرها حوالي 200 متر حول السوق.
واضاف المالكي ان التفجيرات تحمل بصمات تنظيم القاعدة وبقايا حزب البعث الذي كان يحكم العراق في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وذكر مصدر امني ان احد الانفجارات نجم عن قنبلة وضعت اسفل مولد كبير يزود كثيرا من المحال في السوق بالكهرباء.
وتراجع العنف اجمالا في العراق منذ ذروة الحرب الطائفية في عامي 2006 و2007 عندما قتل عشرات الالاف لكن التفجيرات والهجمات الانتحارية تقع بانتظام في انحاء العراق الذي يملك ثالث اكبر احتياطيات نفطية في العالم وتقع كثير من حقوله النفطية حول البصرة.
وتقول السلطات العراقية ان زهاء 400 مدني قتلوا في تفجيرات وهجمات اخرى منذ هجمات يوليو تموز وهو ما يقارب مثلي عدد القتلى في يونيو حزيران.