وقف ليصلي بعد أن بقي مستيقظاً قسراً بسبب انقطاع التيار الكهربائي، توجه إلى الله وقال: اللهم أني أشكو حالي لك فلا غيرك به اعلم، وأشكو ضعف بدني الذي من الحر قد تكمكم، وعيون لم تنم، وراحة بال عرفت الندم، وضيق نفس تلملم، وغضب بين أسنان وشفاه تتبرم، ومن مسئول على الكهرباء أو المولدات الكبيرة يتنعم، وغيره مسلوب الراحة يتألم، فقد أصبحنا كما قال كل من صَوت ...
ارمي بنردك فقد فزت بها حقا ... بصوتك فتمتع
فلا كهرباء ولا نوم.. الحر العذاب فقط لك مضجع
وحكومة تسوف الأيام، وفي نعمة الكهرباء أهلهم يرتع...
والفقير منا يتلظى ثم يشتري المولد عنوة قبل روحه أن تطلع..
ويدفع مابين هذا وذاك ظناً انه بالقليل منها يقنع...
ولكن من رأى عذاب وأسعار في ازدياد وقود وأفواه الى النوم أجوع ..
فلا اليوم أو غدا أو مستقبلا فكل الأمر أمولا تنهب وكروش تملأ والى البنوك بأموالنا ضميرهم يترعرع ....
وخطابات بتصاريح عن مشاريع ووعود لو سمعتها السماء لكانت تتصدع ....
اللهم دعوتك وراضيا بقضائك واعلم انك بخلقك رؤوف رحيم ...
ولكن من علينا تولانا ضربا بأسلاك الكهرباء حرقا بضيم ..
فحين تأتي لم نفرح لأنها قد طلبت اللجوء في قصور المسئولين ...
وهذا الأمر لهم جيدا وعلى غيرهم أمر مشين ...
فمنا من أشترى مهافا من الخوص وسكن جرف الأنهار هامل العين ..
عله بنسمة هواء يرتوي أو يذهب الى قصور الولاة الكبار ويشعرهم بهمه والأنين ...
وعلى أصوات تكييف الهواء ينزوي ... ويدعوك ربي كما أدعوك أنا ...
ان تحرق لهم كل أجهزتهم كما احرقوا لي أجهزة منزلي ..
فإذا لم يكونوا لي والزمان شرم برم فلا خير فيهم والزمان ترللي ..
او ترفل علينا بهوائك العليل... والى النوم على السطوح نميل..
وسحقا للكهرباء وأهلها ودحرا للأسلاك وعلى كل من يستهين..
سبحانك ربي عذابك قاهر لكل ضمير وراء منصبه يتلذذ...
سيارة بالتكييف مجهزة تنقله أينما يشاء وتحت عناوينه يتنفذ....
ادعوك هذا ربي قبل الصلاة ..وبعد الصلاة اللهم لك الأمر من قبل ومن بعد فلي شكوى لا غيرها أأمل أن لا تخيب رجائي بها وحاشاك من ذلك يا الله .... وشكواي هي ان تجعلنا كما قال احدهم ....
إن المطية إن امتطيتها أنَتْ لم تحس بوَجَعها
وكل ما تمتطيه يمتطيه غيرك وتُمتَطى
فلا الذي امتطى يمتطي دوما نفس مطيته
ولا تبقى المطية الى الأبد تُمتَطى
فأحذر رفسةَ من تمتطيه برغبته وجعاً
وتذكر اليوم تمتطي وغدا تمتطى