شبكة بيدر  
اتصل بنا ارسال مقال

في حوار الأمين العام لإتحاد مسلمي السويد,المهندس محمود الدبعي: هددت بالقتل والمسلمون في السويد 650 ألفا أكثريتهم تسيء للإسلام

26-08-2010



ارسال لصديق نسخة للطباعة

 

المهندس محمود الدبعي

"أنا من أهم 300 شخصية مؤثرة في القرار السويدي  وواجهت تهما بالعمالة للمخابرات الأردنية ووصل الأمر مرات الى تكفيري "




المهندس محمود الدبعي :

-  الأمين العام لإتحاد مسلمي السويد

-  الرئيس المؤسس لمؤسسة الإغاثة بلا حدود الدولية.

-   ممثل المؤسسات الإسلامية في مؤسسة SST

  مدير مؤسسة الأسرة في السويد

-   مراسل مجلة (الاوروبية)

-   رئيس تحرير مجلة الهدف باللغة السويدية.

- رئيس الجمعية الثقافية الإسلامية في صولنا

- عضو نقابة رؤساء الصحف Ledare

-   الإصدارات: كتاب بالسويدية(كيف نفهم الإسلام ) وعشرات الكتيبات التي تعالج قضايا المسلمين المختلفة.

-   مقالات صحفية باللغتين السويدية والعربية

 

سويد بلاديت – جريدة عرب السويد :

رغم أن الرجل يشغل أكثر من وظيفة ومهمة إلا أن الصفة التي ظلت لصيقة به كونه رئيسا أو ممثلا أو أمينا عاما لاتحاد مسلمي السويد التي تجعله حاضرا في دائرة الضوء السويدي باعتبار فهمه والتعامل معه تعاملا مع كافة المسلمين في السويد الذين باتوا يشكلون نسبة كبيرة من السويديين الجدد بديانتهم التي تعتبر الديانة الثانية في السويد بعد المسيحية.

يثير الرجل الإعجاب بمواقفه السلمية ودعوته إلى التعامل القانوني ضد الاستفزازات الموجهة للمسلمين سويديا كما يثير الانتقاد أيضا من السويديين لمواقف سابقة (فهمت خطأ) في رد المهندس الدبعي عليها..

صاحب كتاب "كيف نفهم الإسلام ؟" باللغة السويدية يختلف فهم الناس له وموقفهم منه بحسب تمركزهم الديني والاجتماعي والحزبي أيضا ا وان كان الرجل  لاقى إضافة للإعجاب معارضات وانتقادات من رفقائه في نضاله الحزبي مع حزب الوسط أو داخل اتحاد مسلمي السويد أنفسهم كمناوشات صغيرة أحيانا وجانبية أحيانا أخرى كمناوشاته مع الدكتور محمد رحال التي مرت في صمت نسبي بسبب غياب التغطية الإعلامية عنها.

وهو شيء طبيعي – الاتفاق معه أو الاختلاف -كضريبة إعلامية وشخصية لوجوده في واجهة الأحداث المرتبطة بالتواجد العام للمسلمين في السويد كان قريبا بشكل شخصي منها أو بعيدا!

يبقى الرجل علامة فارقة لمسلمي السويد كأمين عام لإتحاد مسلمي السويد وصاحب مدرسة الأسرة الإسلامية الذي ينادي بوجود أكبر للمدارس الإسلامية في السويد قادرة على استيعاب أبناء المسلمين وتعليمهم قيم الإسلام الحقيقية.والرئيس المؤسس لمنظمة الإغاثة بلا حدود الدولية التي أشرفت مؤخرا على الحملة الإعلامية التي عرضت على قناة اقرأ  تحت محاولة كسر الثالوث الخطير عن قطاع غزة ( الاحتلال – العدوان – الحصار)

ننشر الجزء الأول من هذا الحوار معهبمشاركة أساسية وتفاعلية من زوار موقع سويد بلاديت الذين وجهوا أسئلة متنوعة في عدد من المجالات أجاب عنها الأمين العام لاتحاد مسلمي السويد بكل أريحية وتفصيل .

 

 

"لدي صداقات كثيرة وأعداء أكثر من بني جلدتنا في اوبسالا ومن اليمين المتطرف والصهاينة"

 

-بداية نعيد شكرنا الجزيل على قبولك دعوة الحوار معنا ومع قرائنا ونبدأ هذا الحوار الذي نستخدم فيه كأرضية أسئلة قرائنا الكرام, كيف تقدم المهندس محمود الدبعي من خلال علاقته باتحاد مسلمي السويد لمن لايعرفهما؟

من الصعب أن يتحدث المرء عن نفسه  و لكني في البداية  أشكركم  على حسن تعاملكم و أدبكم في مخاطبتي  و لا أخفيكم سرا إن قلت إن هذه الأسئلة هي مشروع كتاب لشمولها كثير من القضايا الحساسة والمهمة التي يحتاجها كل طالب و مدرس و باحث ومختص بشؤون المهاجرين ، و بصفتي مواطنا سويديا من أصل أردني قدمت للسويد في السبعينات من القرن الماضي للدراسة و أنهيت دراستي في مجال الإتصالات و عملت كمهندس في عدة شركات سويدية منها "فارماسيا" و "اريكسون "و تزوجت من ابنة عمي و رزقني الله ابنتين و ولدين ، هم على الترتيب "أماني" و "إيمان "و "مصطفى" و "بلال". أما عن شخصي فانا إنسان بسيط و أحب مخالطة الضعفاء و لا أتعالى على أحد فالناس بنظري سواسية و أثق بالناس كثيرا و هذا سبب لي مصاعب جمة و تعرضت لمضايقات كثيرة من الذين التحقوا بالنشاط الإسلامي في عهدي و تعرض بيتي لحادث سطو مروع أجبرني على الرحيل منه و تفيد التقارير الأولية أن أبعاد السرقة سياسية و ليست جنائية و كثير من الدلائل والمؤشرات تؤكد صحة ما توصل إليه بعض الخبراء و الله وحده يعلم من هم الجناة و هو لهم بالمرصاد. و ختاما أقول أني كونت صداقات كثيرة مع قطاع عريض من الشخصيات المحلية والعالمية ولي أعداء كثيرون من بني جلدتنا يقطنون مدينة اوبسالا و يروجون ظلما وجورا و افتراء  بأني عميل للمخابرات الأردنية و لي أعداء من اليمين المتطرف والصهاينة  و لكني اشعر بأني مواطن سويدي مسلم الهوية و أعمل على تغيير نظرة الناس لقيم وحضارة الآخرين و أشارك بانتظام بالحوار مع الآخر من خلال قبول التعددية الثقافية و أرفض العنف و التشدد و الحزبية الضيقة التي  أوجدت التدين الناقص و أميل لأن أكون عضوا في جماعة كل المؤمنين و أحترم حقوق الناس  و خاصة حقوق المرأة و الطفل.

 

"تعرضت للتهديد بالقتل من جهات مختلفة و لحملات عدائية من  بعض الصحفيين و وسائل الإعلام اليمينية و من بعض السياسيين  و الوزراء عندما طالبت بحقوق خاصة للمسلمين"

- و  كذلك المهندس محمود الدبعي من خلال كل المهام الكثيرة التي يضطلع بها؟

 شاركت في تأسيس العمل الإسلامي المنظم في السويد و خارجها و عملت كداعية و إمام و مستشار بالإضافة للمسؤوليات الإدارية و أهم الإنجازات التي أعتز بها هي تأسيس اتحاد مسلمي السويد و المجلس الإسلامي السويدي و وقف المدرسة الإسلامية في ستكهولم و شاركت في تأسيس الرابطة الإسلامية في السويد و أغلب مؤسساتها مثل تأسيس مؤسسة ابن رشد و اتحاد الشباب المسلم و عشرات الجمعيات الإسلامية في السويد. و في الجانب القانوني ساهمت في إصدار قانون الحجاب  و الذي بموجبه يحق للمسلمة أن تحصل على هوية شخصية و جواز سفر سويدي بالحجاب و كنت وراء قانون المقابر الإسلامية في كل البلديات التي يقطنها مسلمون وعملت لأكثر من عشرين عاما من اجل إصدار قانون الذبح الحلال و ساهمت في إصلاح صورة الإسلام في المناهج السويدية و قمت بكتابة عدة كتب عن الإسلام و نشرت مئات المقالات بالسويدية والعربية و ساهمت في تأسيس مكتب (الإعلام الإسلامي) و (مجلة سلام) و أصدرت جريدة الرابطة و مجلة هدف و كنت الواجهة الإعلامية و السياسية للمسلمين لأكثر من عشرين عاما و لم تكن رحلتي مع العمل الإسلامي مفروشة بالورود ، بل تعرضت للتهديد بالقتل من جهات مختلفة و تعرضت لحملات عدائية من  بعض الصحفيين و وسائل الإعلام اليمينية و من بعض السياسيين  و الوزراء مثل "انيامكو صابوني" و "لارش لينبوري" وهم من قياديي حزب الشعب ، عندما طالبت بحقوق خاصة للمسلمين عام 2006 و لكني رغم ذلك اعتبر من 300 شخصية سويدية مؤثرة على القرار السياسي  بالسويد واليوم تركت مسؤولياتي في أغلب المؤسسات الإسلامية و قمت بتأسيس الإغاثة بلا حدود الدولية مع عدد من المثقفين العرب والمسلمين و السويديين والتي لها اليوم  نشاط إعلامي و إنساني ملحوظ.

ومن أهم المكاسب التي أعتز بها الإتحاد هي: تأسيس عدد من المساجد مثل مسجد اوبسالا و ومسجد فتيا و مسجد هانيجه و مسجد اوره برو و كذلك السماح للمسلمين بدفن موتاهم في مقابر خاصة بهم. صدر قانون يعطى الكنيسة السويدية حق الإشراف على كافة المقابر في السويد ، وحاولت الكنيسة تنفيذ ذلك بإنشاء مقابر خاصة بالمسيحيين ومقابر خاصة بغير أتباع الكنيسة ومن أتباع الأديان الأخرى ، وتم الاحتجاج من قبل ممثلي المسلمين وحدثت لقاءات كثيرة وموسعة شارك بها سياسيون و ممثلون عن الكنيسة السويدية والمسلمين واتفق الجميع على استثناء المسلمين من القانون والموافقة على إنشاء مقابر خاصة بهم في جميع البلديات التي يقطن بها مسلمون وعددها 110 بلدية وتم بالفعل إنشاء أكثر من 50 مقبرة خاصة بالمسلمين. وفي مجال الشؤون السياسية المحلية أسس المسلمون منتديات و روابط سياسية مثل الكتلة السياسية الإسلامية  وهي الصوت الإسلامي المسموع ، وفي عام 2006 قمنا بإرسال مطالب سياسية للأحزاب قبيل انتخابات عام 2006 و هذه المطالب أحدثت ضجة عالية على الساحة السويدية  و أهم المطالب كانت الإعتراف بالجاليات المسلمة كأقلية دينية في السويد و الإعتراف بحق المسلمين في قوانين  خاصة بهم ضمن قانون العائلة أو الأحوال المدنية و أن تتوفر أماكن سباحة  غير مختلطة و أن تعتبر الأعياد الإسلامية أعياد رسمية و وأهم الخطوات  السياسية المتبعة: القيام بمشاريع مختلفة مع بعض الأحزاب لتدريب الكوادر الإسلامية من الجنسين استفاد منها أكثر من 100 من أعضاء ممثلي المؤسسات الإسلامية المختلفة. الحصول على وعود بإدراج عدد من المسلمين في قوائم الأحزاب السياسية في الانتخابات المقبلة 2006. عقد ندوات مشتركة لبحث المشاكل التي تواجه المسلمين وخاصة مسألة الاندماج الإيجابي في المجتمع. دعوة رؤساء الأحزاب أو من ينوب عنهم لزيارة المساجد والمدارس الإسلامية للإطلاع على أحوال المسلمين وإلقاء ممثلين عن الأحزاب السويدية كلمات بالمناسبات الإسلامية المختلفة ، أشادوا فيها بالمستوى الرفيع الذي وصل له العمل الإسلامي ودعوة ممثلين عن المسلمين لإلقاء كلمات في ملتقيات الأحزاب السياسية. الدفاع عن حقوق المسلمين في العالم الإسلامي ومطالبة الحكومة السويدية والمجتمع  الدولي بنصرة القضايا الإسلامية العادلة وخاصة القضية الفلسطينية.

                                

"حرص اتحاد مسلمي السويد و مؤسسات الأسرة على تمتين النسيج الاجتماعي للمسلمين في السويد. في ظل الاستهداف المستمر للقيم الإسلامية ومحاولات الاختراق وزرع الفتنة بين الأبناء و ذويهم"

 

-أي دور واقعي لاتحاد مسلمي السويد في الواقع الإسلامي في السويد؟ كخلاصة لأهم انجازاته من التأسيس للآن؟

لقد قام الإتحاد  بتأسيس عدد من مؤسسات الأسرة بفروعها المختلفة وهي تعمل في ستكهولم و اوره برو و مالمو و اوبسالا و تسدل الستار سنويا على عشرات المشاكل العائلية تمكنت لجان الإصلاح من حل عشرات منها  خلال النصف الأول من العام الجاري، وهذا النجاح في حل المشاكل هو ثمرة لإخلاص رجال الإصلاح العاملين في اللجان وثقة المواطنين فيهم و نخص بالذكر الشيخ سعيد عزام و الشيخ محمود سماره و الأخ احمد المير و أعرب بصراحة عن ارتياحي لمستوى تجاوب وتفاعل المسلمين مع لجان الإصلاح، و أشير إلى حرص اتحاد مسلمي السويد و مؤسسات الأسرة على تمتين النسيج الاجتماعي للمسلمين في السويد. و إن حماية البيت المسلم مهمة عظيمة في ظل الاستهداف المستمر للقيم الإسلامية ومحاولات الاختراق وزرع الفتنة بين الأبناء و ذويهم.   و نؤكد أن لتولي الإصلاح أهمية كبرى، و الإحصائيات الخاصة بعمل لجان الإصلاح تعكس ثقة المسلمين و السويديين بها، وتعبر عن نجاح مؤسسة الأسرة في أداء جزء من واجبها نحو المجتمع السويدي. وترعى هذه المؤسسات عدة لجان إصلاح منتشرة في مختلف الجمعيات و المساجد، حيث تضم هذه اللجان نخبة من الدعاة والوجهاء. ومن المشاكل التي نجحت لجان الإصلاح في حلها، مشاجرات وخلافات على المال و على التربية و سلوك جيل الأبناء، و خلافات حول الأعمال التجارية، وغير ذلك. للمساجد في السويد دور أساسي في نشر الإسلام و يلعب الأئمة دورا بارزا في تسليط الضوء على عظمة الدين و هناك دور للمسلمين الجدد في الدعوة  والتعريف بالإسلام و من الذين يهدي الله على أيديهم الناس وهم من أهل البلاد الذين أسلموا.

و من هذا المنطلق علينا واجب التغير في واقع المسلمين و إصلاحهم حتى يتم إصلاح مؤسساتنا  و هذا الواجب يتحمله الدعاة و الأئمة و قيادات العمل الإسلامي بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.

 

"طلب مني سويدي في حافلة للنقل العام تعليم صديقي الإمام المسلم الأدب وكان على حق في طلبه"

 

-بمهاكم وأمانتكم العامة لإتحاد مسلمي السويد تبدون الأكثر خبرة وإطلاعا على واقع الإسلام والمسلمين في السويد...إلى أي حد تصل ايجابية هذا الواقع و ماهي السلبيات التي ترونها مسيئة لواقع المسلمين من طرف المسلمين أنفسهم في السويد؟

من العوائق التي نلمسها حالة الضعف المادي و الإداري و التكويني للمؤسسات الإسلامية التي كان عليها الجيل الأول للوجود الإسلامي في السويد استنادا إلى أن معظم المهاجرين الأوائل من الأميين و أصحاب الدخول المنخفضة التي يحصلون عليها و كانت تستنفد لتغطية نفقات المساجد في بداية الأمر، ثم للإنفاق على ذويه في الوطن الأم قبل أن يبدأ في تحسين مستواه الاقتصادي.

لكن بالمقابل يتمتع الجيلان الثاني والثالث من أبناء المهاجرين المسلمين بفرص أوفر لتحقيق الذات في المضمار الدعوي و السياسي و الاقتصادي؛ بسبب تلافي عقبات الهجرة والتي دفع الجيل الأول تبعاتها. وهم اليوم يقودون المؤسسات الشبابية بجدارة و يكتسبون احترام السويديين.

        و لننظر إلى واقع المسلمين اليوم و أخلاقهم  من خلال نظرة ثاقبة وليس تحت المجهر حتى لا نرى العجب العجاب! قبل أن ننظر لأحوال المساجد
         والمؤسسات الإسلامية و الإتحاد جزء أساسي من تركيبتها و كما قيل (كما انتم يولى عليكم )و نحن بعمومنا لا نمثل صفاء  و نقاء الإسلام و حتى نضع  الإتحاد في مكانه الصحيح علينا دراسة أحوال المسلمين و هم بجملتهم يشكلون القاعدة الأساسية للإتحاد و باقي المؤسسات الإسلامية في السويد ، و يحزنني تناول الموضوع و لكن علينا تسليط الضوء على واقع جماهيرنا و التي تنعكس سلبا على مؤسساتنا و عندما تنظر في أسواق بيع البضائع المستعملة التي يأتي بها أصحاب البلد للهواية تجد أن من يساوم عند الشراء ويبخس الناس أشيائهم هم وللأسف المسلمون!     
فتجد الرجل يترك زوجته تساوم وتمحق السعر وهي تتوسل البائعة وتتقلب بين زوجها الذي يقف مبتعدا مصرا على نصف يورو والبائعة مصرة على 3 يورو بعد التنازل من ستة يوروهات!!! للعلم في بلدان الغرب المساومة شيء غير عادي فعندما يقول لك البائع 6 يوروهات في هذا السوق يكون سعر الشيء الأصلي عشرون يوروها أو أكثر وتكون البضاعة بحالة ممتازة! أو حتى هو يساوم يشكل مهين وخزي وكأنه فقير معدوم لا يملك إلى تلك الخمسة يوروهات التي يريد أن يشتري بها كل السوق . فالبائعة أو البائع المحلي يأتون بأشيائهم هكذا هواية وللنزهة عندما يكون اليوم مشمسا! أما المسلمون فتكون تلك وسيلة خامسة أو سادسة أو سابعة لجلب المال!!! فالعمل لنصرة الدين لا يدخل في حسابهم أصلا!!
وعندما تريد أن تشتري من أحد الباعة المسلمين شيئا وتحاول المساومة تجده يغتاظ وينهرك بمنتهى الفظاظة! وحتى عندما أرجع مواطن غربي البضاعة لأنها كانت تالفة "وقد تم العبث بها من الداخل" وهذا مألوف عند الباعة الغير محليين تجد البائع يشتم المشتري وينعته بالكذاب وأنه هو الذي أتلف البضاعة.
  

أما في أسواق السوبر ماركت  المسلمون يشترون أسوأ البضائع وأرخصها دون النظر لمحتواها من الناحية الشرعية أو الصحية فالأكل من الطيبات لا يدخل في الأكل, المهم التوفير.   
   وتتعجب من بعضهم يقف دقائق عديدة "ربع ساعة" وهي يقلب عن خيارة أطول من أخواتها بملمتر أو يقلب للمتجر والباعة صناديق الخس ليحصل على خسة تثقل أخواتها بعشرة غرامات: تقول في نفسك هل عند هذا وقت لسماع محاضرة أو قراءة خبر يهم الأمة, طبعا لا تتوقع منه أن ينصر الأمة فهو من الجهل لا يعلم ماذا يجرى حوله ولا حتى يتقن لغة البلد التي يسكن فيها أما زوجته فتراها تفتح علب البيض "من مزارع الأقفاص الرخيص" وتأخذ بالتبديل حتى تحصل على بيضات أكبر مما هو نصيبها في العلبة وربما أخذت من علب البيض "البيو" المجاورة أو "بيض من دجاج حر تربية في حقول زراعية" وليس لديها الوقت الكافي لتربية الأطفال تربية صالحة!!!        
و نشاهد شبابا مسلون باللباس الغربي وقصة الشعر المبتذلة ويأخذ أحدهم بأكل "سرقة" العنب من المتجر وربما فتح أحدهما علبة الخردل ولعقها ليتأكد من أنها من النوع الحار قبل أن يشتريها! !
شراء البضائع واستعمالها بنية إرجاعها بعد أشهر هذا خلق خاص وللأسف بمن يسمون بالمسلمين!
عدم احترام الطريق و التنخع بشكل مقزز والبصق في الشارع ، هذا خلق لا ينتهي عنه المسلمون ولا حتى أولادهم الذين لا يحملون إلا علبة السجائر والموبايل!

يتسم بعض المسلمون بخرق قوانين المرور وشتم سائقي السيارات من أهل البلد !

دخول الحافلات والقاطرات المحلية: سرعان ما تندفع المرأة المسلمة بعربة الأطفال أثناء خروج الناس من الحافلة دون اعتبار لأحد وكأن ذلك خلقا موروثا وبذلك تشد انتباه الجميع صانعة مقطعا سينمائيا "هكذا هي المرأة المحجبة" وهم لا يعلمون أن هنالك من النساء من تضع غطاء الرأس عادة وليس علما بالدين والتزاما . كما أن هناك من تدخل الحافلة وهي تلبس غطاء الرأس ولاتدفع قيمة تذكرة السفر إلا إذا لاحظت دخول المفتشين أي انها تقوم بالرحلة بالأسود كما يسمونه. بعد صلاة الجمعة يجتمع المصلون خارج قاعة الصلاة تحت نوافذ القاطنين بجانب المصلى ويتحدثون بأصوات تتعالى على بخار دخان السجائر.. على فكرة الخطبة لم تكن تلم بحال الأمة قط وهي تشبه خطب الكنائس مداهنة ومجانبة!

وحتى أن رجلا مسلما دفع الناس الخارجين من الحافلة ورجلا محليا ودخل الحافلة فعاتبه الرجل المحلي وما كان من المسلم إلا أن شتمه فلم يرد الأجنبي بل قال لي قم بتعليم صاحبك الأدب والله على ما أقول شهيد! للعلم كنا ذاهبين لأداء فريضة الجمعة وذاك الرجل المسلم الذي كان معي هو إمام في احد المساجد. وعندما يزورك أحد منهم فلا يتصل إلا لحاجة متعبة ولا يأتي على الموعد إلا بعد أربعة ساعات وسبب التأخر وللكذب المستفحل دائما عذر أقبح من ذنب!! وأعجب لماذا يصدق الكفار دائما ويكذب المسلم دائما!فلا يستخدم الموبايل الحديث ليعتذر مسبقا لأن هذا يكلفه بعض السنتات!!!
وأخيرا وعندما يأتيك الزائر المتأخر يصف سيارته الكبيرة الفاخرة بعرض الطريق أمام البيت " هل هذه هي عادة موروثة كعادة صف البغل أو الحمار في سوق الحلال!؟" ويغلق الممر أمام المرآبات لقاطني العمارة ويأتي الناس وتزدحم السيارات ولا يجرؤ أحد على أن يصرخ أو يعتب ولكن يقولون: "مسلم!"

وهناك من يجول أوروبا للبحث عن المساجد ويجمع أموالا "كعابر سبيل" ويعيش من هذه الكذبة! وهناك من يدعي أنه من منطقة منكوبة ويجمع لها التبرعات!

و منهم من يطلق زوجته قانونيا و يبقيها على ذمته شرعا من أجل الحصول على سكن إضافي ومساعدة مالية إضافية. والكثير منهم لا يعمل لأنه لا يريد العمل ولأنه يحصل على المرتب الشهري المعونة من الإعانة الاجتماعية ولأن له أولادا يأخذ مالا لأجلهم وحتى أن بعضهم يرسل زوجته المسلمة إلى الكنائس لأخذ المعونات منها رغم عدم الحاجة إطلاقا والكثير منهم جهلة في الدين وجهلة في أي علم دنيوي مفيد ولا يريدون التعلم والاستفادة إطلاقا من فرص التعليم المجاني في الغرب.ومكاتب التشغيل تقدم لهم الدورات في الخراطة والكهرباء واللحام والتصنيع المعدني والبلاستيكي والبرمجة والإدارة ...... دورات ومشاغل عملية مجانية في أحدث المشاغل التعليمية والمختبرات المجهزة جيدا والتي يتمناها الطالب الجامعي في بلادنا! الله أكبر!
ولكنهم يتغيبون ويتهربون لأنهم يحصلون على المال وهم جالسون في بيوتهم!!! ولماذا يتعلم فالأفضل أن يبقى لا يستطيع أن يدق مسمارا في خشبة  ويأتون إلى المسجد يوم الجمعة كسالى متأخرين ويصفون سياراتهم في أماكن غيرهم ويسدون الطرقات والشوارع المجاورة على أهلها بدل أن يصف أحدهم سيارته في المرآب العام باثنين يورو في سبيل الله ويمشي بضعة خطوت إلى المسجد في سبيل الله فبعضهم وعلاوة على المعونات التي يأخذها من البلد الغربي الذي يعيش فيه له  عمل اسود أو تجارة تربطه بدولة عربية و منهم من  يستغل المساجد لتسويق تجارته "تمر منتهي الصلاحية" أو "زيتون منتهي الصلاحية"!


 

المهندس محمود الدبعي مع رئيس الوزراء السويدي السابقGöran persson

"صحوة سويدية في التعامل الحق مع قضايا العرب والإسلام ونصرتها نشهدها حاليا برغم قوة التعتيم الإعلامي"

 

-أهم المشاكل التي تعرقل العمل الإسلامي في السويد من حيث العنصرية...فوبيا الإسلام ..هل هناك تضييق حكومي أو قانوني أو حتى شعبي على النشاط الإسلامي في السويد؟

حقيقة أن المواطن  السويدي على وجه الخصوص بات يميز حاليا الكثير من الأمور التي كانت مشوهة في ذهنه خاصة في ما يتعلق بقضايا العرب والمسلمين، فالاستفتاء الأخير الذي أجرته المفوضية الأوروبية بين الأوروبيين، أكد أنهم بدأوا يستوعبون حقيقة ما كانت تبثه وسائل الإعلام الأوروبية عن الصراع في الشرق الأوسط حول الإسلام والمسلمين، ولأول مرة جاء هذا الاستفتاء واضحا لا لبث فيه.  و اليوم نجد تعاطفا من اليسار السويدي و الكنيسة السويدية مع القضايا الإسلامية و خاصة قضية فلسطين.

هذه الصحوة  السويدية ، إن جاز لنا إطلاق هذا الوصف على الواقع السياسي، كانت موجودة من قبل ولكنها مكبوتة، وكانت تظهر فقط في العلاقات الخاصة واللقاءات بين شخصيات سويدية وشخصيات عربية وإسلامية في السويد و كانوا يتحدثون معنا بصوت خافت، وكانوا يعلمون أننا لن نصرح بما قالوه، وكانوا يتجنبون مثل هذا الحديث في ما بينهم، ولكن أخيرا ظهرت بعض الأصوات القوية في المجتمع السويدي  تطالب بإنصاف العرب ولمسلمين، بعد أن اتضحت لهم حقيقة الكثير من القضايا وأصبحوا يميزون بين الإسلام والإرهاب، وأن المسلمين ليسوا «خلايا نائمة» للإرهاب كما يحاول البعض أن يصورهم. والسويدي أصبح يدرك أن وسائل الإعلام في بلاده كانت تستخف بعقله ووعيه، وبالتالي بات هناك تعاطف وإنصاف من السويديين تجاه المسلمين الذين يعيشون معهم، بل البعض أصبح يدافع ويحمي المسلمين من تغول بعض الجهات المعادية لهم.

 أما بخصوص ظاهرة التطرف بين أوساط المسلمين الجدد و الشباب المسلم التي بدأت تنتشر في بعض البلدان الأوروبية، أقول أنها ليست ظاهرة بل توجه فكري لبعض الشباب و لا توجد ظاهرة للتطرف بين أبناء الجيلين الثاني والثالث للمهاجرين المسلمين في السويد و أوروبا، بل عكس ذلك فبعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) تغيرت سلوكات العديد من شباب المهاجرين، فأصبحوا يلجأون إلى المساجد والمراكز الثقافية، لأنهم شعروا بأن عليهم مواجهة التحدي الثقافي والفكري والعرقي الذي فرضته أحداث نيويورك وواشنطن عام 2001، وهذا الاتجاه اعتبره تحصينا لهم لمواجهة الظروف التي فرضت عليهم، ومن الآثار الايجابية في ما حدث، فقد أصبح الشباب المسلم يبتعد عن الانعزالية والتقوقع، وأصبحوا يجرون حوارات مع نظرائهم من الشباب السويدي ويطالبون بأن يكونوا في مستوى أقرانهم من السويديين في كافة المجالات لأنهم أصبحوا جزءا لا يتجزأ من المجتمعات الأوروبية، ومن نتائج ذلك ظهرت الآن بين الشباب المسلم في السويد صحوة شملت إلى جانب تعلقهم بدينهم وهويتهم، تحسين مستواهم الاكاديمي والعلمي.

الأمور التي تعيق المناشط الإسلامية:

 

- من أهم الأمور التي تعيق النشاط الإسلامي فقر المسلمين للمعلومات عن الإسلام و لا يكاد   توجد مؤلفات معيارية في شرح المبادئ الإسلامية ونقصد بالتأليف المعياري أن يكون ذا صفات محددة وموجة وخاصة في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل.

                       المسلمين يعرضون الإسلام بصورته العقدية والدينية دون إبراز البعد الحضاري -  والثقافي و التعليمي والتراثي والإنساني للإسلام ، ويفصلون بينه وبين الحياة المدنية الأوروبية.

                                     - المسلمون بحاجة إلى مواد علمية وأدبية وتعليمية تخاطب الناشئين في أوروبا وتكون مزيجا بين ما يقوله الدين وما تقره المدنية الغربية .

-يفتقد المسلون الحوار المتكافئ و هم بحاجه إلى فتح مجال أوسع من التعاون الثقافي والتعليمي وتنظيم علاقات تبادل علمي مع المؤسسات التعليمية والتثقيفية في السويد.

-يعرض المسلمون الإسلام بصوره مشوهة و ينعكس ذلك سلبا عليهم و يجب أن يحرص  المسلم على  تصحيح صورة الإسلام المشوهة في السويد دون التفريط في أي حق من حقوق الإنسان المسلم وذلك عن طريق التعريف بالإسلام وإنكار السلوكيات المنحرفة للمسلمين المقيمين في هذه البلاد والذين يساهمون في زيادة تشويه صورة الإسلام في السويد.

-الجهاز الإعلامي للمسلمين هو مجرد جهاز إعلانات عن مناشط و لا يوجد جهاز إعلامي يمكنه صد الهجمات الشرسة على المسلمين و هم اليوم في موقع الدفاع عن الإسلام ولم يتقدموا خطوة واحده باتجاه توطين الإسلام ليصبح دينا رسميا معترفا به و يبقى أتباعه مجرد جاليات  ليس لها حقوق الأقليات أسوة باليهود و الفنلنديين و السامر و الغجر. و على المؤسسات الإسلامية الإسراع بتقوية الجهاز الإعلامي الإسلامي الموحد الذي يتولى إعداد برامج تربوية وثقافية تبرز القيم الإسلامية على مستوى عال من التشويق خاصة للشباب والعمل على تشكيل لجان تنقيح المناهج الدراسية السويدية وتنقيتها من الشواهد السلبية عن الإسلام والمسلمين.

-تعرضت مساجد المسلمين إلى هجمات متكررة خلال الأعوام العشرة الماضية و خاصة بعد الحادي عشر من سبتمبر و توجه أصابع الاتهام إلى العنصرين و الشباب الطائش و احترقت بعض المساجد مثل مسجد  الشيعة في ترولهتان و مسجد السنة في مالمو و تتعرض نوافذ المساجد باستمرار إلى التكسير و هذه الأضرار تكلف المسلمين أموال طائلة.

-لا توجد ضغوط مباشرة على المناشط الإسلامية من قبل الحكومة و لكن هناك سياسيين سويديين يكنون العداء للإسلام و المسلمين و يجدون على ذلك عونا من أجهزة الإعلام اليمينية.

 

"الانحراف في السّلوك لدى بعض القيادات الإسلامية بالسويد انعكس سلبا على هذه المؤسسات ويجب أن يعلم الجميع أن لا أحد فوق النقد والمساءلة لأننا نعيش في مجمتع ديمقراطي يقدس الحرية"

 

-لمادا التنظيم الدعوي الإسلامي داخل السويد يعتبر غير فعال وغير متواجد في الواقع مقارنة بنظيره في بريطانيا وألمانيا ؟

سألني احد الأخوة قائلا: لماذا نعود للوراء و نتحول لقطعان من الحيوانات المنبوذة في المجتمع , و أقول ردا على هذا التساؤل : إذا لم يتجاوز قادة المسلمون عقدة مشروعية النقد وأهميته فهم و مؤسساتهم إلى زوال . و العجيب أنه كلما قام من ينتقد ويصوب  الأخطاء و الممارسات غير الأخلاقية لهذه القيادات, تبدأ الأسهم تتراشقه بتهم ما أنزل الله بها من سلطان . والذي يدعوا للاستغراب أنك تجد من الدعاة و الأئمة و المسؤولين في المؤسسات الإسلامية من يعطي لنفسه كامل الحق بنقد وتقييم الآخرين , بينما يغضب غضبا شديدا لو تم  توجيه النقد له وتراه يثور ضد من ينتقده  و يعتبره عدوا و عميلا و منافقا يجب إبعاده عن الصف و يجد على ذلك أعوانا من بطانة السوء  وهم كثر في مؤسساتنا الإسلامية و إذا كان هذا حال القيادة فكيف هو حال عوام الناس.  وأخيرا أقول نحن قدمنا للسويد و استقررنا بها من خلال عقد الإقامة و المواطنة و لا يجوز لنا أن نعض اليد التي آوتنا و قدمت لنا كل التسهيلات  و علينا احترام قوانين هذا البلد و لا يجوز الغش و الخداع من أجل كسب المال و لا يجوز لنا الإحتيال على مؤسساتهم و يجب أن نكون من أصحاب اليد العليا من خلال العمل و الإبتعاد عن التسول المادي غير المحمود من مؤسسة الضمان. و عندما يقل المستوى المطلوب للادخار "لتحقيق حلمه بعد العودة لبلاده" يهرع إلى المقاهي و النوادي الليلية ويتعلم التحايل على القوانين والطرق الغير مشروعة من ذوي الخبرة للحصول ليحصل على المزيد من المال في ذلك البلد. كقضايا التامين على السيارات بأن يرسل اثنان زوجتيهما لتتصادما ليحصلا على كتعويض وتقاسمه.وذلك يحصل. 



المهندس محمود الدبعي في بيته مع الإمام حسان موسى والسيد  محفوظ علي

         القول و بالله التوفيق  إن المؤسسات الإسلامية و المساجد والقيادات الحاليه بحاجة لمقولة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( لاخير فيكم إن لم تقولوها .. ولا خير فينا إن لم نسمعها ) . ومازلنا بحاجة ماسة لتفعيل قول الله تعالى :( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) آل عمران – 104.

       وما زالنا نحتاج من يجدد لنا معنى قول الله تعالى : (فَبَشِّرْ عِبَادِ. الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) سورالزمر17-18.
  إن التذكير بالأخطاء و العيوب مبدأ إسلامي  و سنة متبعة , ومنهج قرآني , طبقه خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم, ورغم عصمته صلى الله عليه وسلم وأنه مؤيد بالوحي , كان ينزل الوحي في بعض الأحيان يصوب ويعاتب في بعض الأمور التي تعتبر اجتهادات . وتعتبر مسألة النقد والتقييم والمراجعة  لأحوال المؤسسات الإسلامية بالسويد ظاهرة جديدة  وهي صحية و ليست عوامل هدم ، بل هي جزء أساسي من عملية التطوير والتقويم  المستمر لممارسات القيادات. ولتعلم  كل المؤسسات الإسلامية أنّه لا يوجد أحد  فوق المساءلة , ولا يوجد أحد  فوق النقد. و الكل موقوف ومسؤول و وردت عدة آيات في القرآن الكريم ومواقف من السنة  تؤكد أهمية النقد والشفافية و نحن نعيش في مجتمع يقدس الحرية و يحترم الديمقراطية و لا بد لنا من أن نسدد و نقارب.
 الحقيقة التي لا مفر منها هي أنّ الانحراف في السّلوك لدى بعض القيادات الإسلامية بالسويد قد انعكس سلبا على هذه المؤسسات ، و هذا السلوك ناتج عن الإنحراف في التفكير  و ضعف الإيمان و التوكل على المخلوق و عدم الثقة بالخالق, وإذا لم تتم المعالجة منذ البداية بجدية وحزم من المسلمين أولا،  سوف يتأصل الإنحراف ويتسع حتى يغدو وكأنه صوابا وأمر واقع ، و تكون النتيجة مزيدا من القوانين السلبية التي تقيد حريتنا و وتفاقم العنصرية وكره المسلمين و المطالبة بترحيلهم الى بلدانهم الأصلية,و يعود سبب ذلك إلى الخوف من النقد والتقييم والمراجعة لسلوك قادة المسلمين بالسويد, فلو تم تدارك الأمر منذ البداية لكان العلاج سهلا وميسورا , ولكن وبعد أن استفحل يصبح العلاج صعبا ويأخذ وقتا طويلا . مع أن النقد والمراجعة نوع من  أنواع النصيحة التي وردت فيها عدة نصوص تحض عليها، كما ورد في الأثر: (روى الإمام مسلم . عن تميم بن أوس الداري رضي الله عنه . أن النبي صلى الله عليه وسلم قال  : الدين النصيحة ,قلنا : لمن ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) . و بعد مرور أكثر من نصف قرن
على تواجد المسلمين في السويد و مرور أكثر من ثلاثين عاما على العمل المؤسسي  و زيادة تعداد المسلمين  ليصلوا اليوم لأكثر من 650 ألفا في السويد  وبعد هذه المسيرة الطويلة من العناء و المشقة . الكثير من المراكز الإسلامية في السويد و اوروبا، كان معظم اهتماماتها في السابق منصبة على تعريف وتلقين الإسلام لغير المسلمين، وقد كان لنا رأي خاص في هذا المجال، وهو يجب قبل دعوة الغير للدخول في الإسلام ، إيجاد محاضن إسلامية تستقبلهم ولتوضيح صورة الإسلام لهم، وأن نبذل هذه المحاضن  و الأسر جهدا كبيرا للحفاظ على هوية أبناء المسلمين في اوروبا، وهذا يتوافق مع ميثاق الأمن والتعاون الأوروبي حيث ينص أحد بنوده على الحفاظ على الهوية الثقافية للأقليات الدينية والعرقية، وكانت للأسف المؤسسات الإسلامية تظن، بما أن شبابنا مسلم بالفطرة، لا حاجة لهم لبذل مجهود تجاه  جيل الأبناء وهذه كانت نظرة خاطئة جعلت أبناءنا يشعرون بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية وخلقت بينهم شيئا من الخوف والرهبة من الإندماج في المجتمع الأوروبي، وأثر ذلك في العديد من القضايا ومن ضمنها رعاية أبناء الجاليات المسلمة في اوروبا الذين هم الأجدر بعكس الصورة الإيجابية عن الإسلام والمسلمين عندما يكونون عناصر صالحة ونماذج طيبة في المجتمعات الأوروبية.
و للأسف هناك بعض العناصر الإسلامية تمارس أنشطة سلبية في المجتمع و تصفه بدار الحرب و الكفر ، وان كان بعضهم لا نشكك في إخلاصهم وحسن نياتهم تجاه الدين، ولكنهم أحيانا يمارسون أخطاء تدل على أنهم لا يفهمون حقيقة دينهم . ونجد صعوبة في إقناعهم بسوء تصرفاتهم وللأسف البعض منهم لجأ إلى تكفيرنا ورفض أي نوع من الحوار الهادئ كما هناك أيضا فئة من المنتفعين وللأسف وصل بعضهم إلى قيادات بعض المراكز الإسلامية في السويد  ، فأساءوا إلى الإسلام والمسلمين، ولكن من جانبنا نحاول بقدر الإمكان مواجهة هذه الظواهر المتطرفة لبعض الوجوه الإسلامية حتى لا تتشتت جهودنا في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين ، ذلك بإبراز النموذج الطيب للمسلمين. ولحسن الحظ فان الشعب السويدي بعمومه أصبح  يميز بين الغث 
والسمين. لا نستطيع التعميم و و نخص بالذكر الجهلة من الجالية المسلمة والأميين فهؤلاء أعرف بالقوانين والتحايل عليها وهم خبراء بذلك ويأتي  أحدهم من بلده وقد بيت الخطة للتحايل والصعود والوصول للثراء بالكذب والتزوير!

 قد يكون للعامل الاقتصادي دور في ضعف البنية الدعوية للمؤسسات الإسلامية ، حيث أن أغلب الأئمة متطوعون و بدون دخل ثابت و يعتاشون على الإعانات الحكومية و فاقد الشئ لا يعطيه وهناك عامل آخر وهو المبعوثين من قبل المؤسسات الإسلامية و الحكومات حيث يكون ولاؤهم لرب العمل و لا يقومون بواجبهم الدعوي كما ينبغي. كما أن هناك عامل مهم و هو سيطرة أفراد من التنظيمات الحزبية على المساجد و انعكس ذلك سلبا على الدعوة العامة. هناك الكثير من العوامل و لكني أتوقف هنا.

 

"المؤسسات الإسلامية في السويد حققت مكاسب كبيرة نفصلها لكم بلغة الأرقام"

 

-سؤال ربما معاكس للسؤال الذي قبله فيمن يصف الجالية المسلمة في السويد بالنجاح ويتساءل عن أسباب هذا النجاح؟

خلال مسيرة الإسلام المؤسسي التي زادت عن ثلاثة عقود  حققت المؤسسات الإسلامية في السويد مكاسب كبيرة لا بد لنا من الإشارة إليها بلغة الأرقام و يعود هذا النجاح لتواجد ممثلي هذه المؤسسات بقرب مراكز اتخاذ القرار من خلال مشاركتهم في اللجان الحكومية المختلفة و أهم هذه المكاسب:

    أولا : عدم اجتماع الأحزاب السياسية على اضطهاد الأقلية المسلمة في السويد ، بل وقفت بشكل واضح ضد كل من يمارس أي نوع من الاضطهاد العنصري ضد المسلمين، و صدرت قوانين تكفل ممارسة الحرية الدينية للمسلمين وحق إنشاء الجمعيات الدينية والثقافية وبناء المساجد و ألحقت الجمعيات الإسلامية والاتحادات التي تمثلها بمؤسسة الإعانات المالية الرسمية SST وحصل ممثلوا المسلمين على مقعد ثابت في مجلس إدارة هذه المؤسسة الحكومية ، من خلال مجلس التعاون الإسلامي وحصلوا كذلك على مقعدين في مجلس الطوائف الدينية الذي تترأسه وزيرة الثقافة .

 

 ثانيا :صدر قانون محدد في العلاقات الاجتماعية وهو: ان لا يتزوج غير المسلم بمسلمة مهاجرة وهو على غير ملة الإسلام وصدر بالفعل قانون يمنع زواج السويدي غير المسلم بالمسلم المهاجرة ، حيث يطبق قانون الأحوال الشخصية أو المدنية لبلد المهاجرة أو المهاجر والذي يمنع بغلبيته ذلك. وكانت النتيجة أن أسلم مئات الشباب السويدي حتى يتسنى لهم الزواج بمسلمات.

 

 ثالثا:صدر قانون تجريم العنصرية في سوق العمل : وخلاصته أن لا يطرد المسلم أو المهاجر من عمله بسبب اللون أو الجنس أو الدين ويراقب وكيل الجمهور ضد التميز العنصري كافة التصرفات التي يرتكبها بعض أرباب العمل ، وتم بالفعل رفع عدة شكاوى على أرباب العمل الذين مارسوا التميز العنصري ضد المسلمين ، لكن عدد الذين أدينوا قليلين، بسبب صعوبة جمع الأدلة المادية ولهذا كان لممثلي المسلمين لقاءات عديدة مع رؤساء الأحزاب ونقابات أرباب العمل وسلمت لهم رسائل احتجاج على تصرفات أرباب العمل ووعد القائمون عليها المسلمون بتسوية ذلك.

 

 رابعا: اتفق المسلمون و دور النشر السويدية على ترك مافيه غضاضة أو انتقاص من الإسلام في الكتب المدرسية وهي أن لا يذكر الله تعالى أو كتابه أو دينه أو رسوله بما لا ينبغي، وأن ينصف الإسلام بشكل موضوعي، وتم تشكيل لجان  لتنقيح المناهج الدراسية و ساهم بها ممثلون عن الأحزاب السياسية والحكومة والمنظمات الشعبية والدينية وممثلون عن الكتاب ودور النشر واتفق الجميع على نقل صورة أكثر واقعية عن الإسلام في المناهج الدراسية. وتم بالفعل حذف أكثر من 80% من الفقرات والصور التي تسيء للإسلام من المناهج الجديدة ، بل ساهم كتاب مسلمون بتنقيح العديد من الكتب الجديدة التي تتناول الإسلام وأحوال المسلمين.

 

 خامسا: أكدت وزيرة الاندماج في مناسبات عدة احترام حق المرأة المسلمة الملتزمة بالحجاب الإسلامي بمزاولة العمل والدراسة دون قيد أو شرط و وعدت بإصدار قانون يضمن للمرأة حقها بممارسة حياة طبيعية دون خوف من موجة العداء لكل ما هو أجنبي وكان قد صدر قانون يحافظ على حق المرأة بإبراز شخصيتها بحجابها إذا رغبت بالحصول على جواز سفر أو رخصة سوق أو بطاقة شخصية بالحجاب .

 

 سادسا:   ومن المكاسب التي لا بد أن تذكر هي: إعطاء المسلمين حقوق المواطنة الكاملة من خلال حصولهم على الجنسية السويدية بعد خمسة أعوام من إقامتهم وكفل لهم القانون حق الترشيح والانتخاب في البرلمان والبلديات وعضوية الأحزاب السياسية واليوم يوجد مئات المسلمين في عضوية للأحزاب السياسية وخاصة حزب المحافظين والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب البيئة ( الخضر) وتم التنسيق مع حزب الوسط والكتلة المسيحية في الحزب الاشتراكي لإلحاق عدد من المسلمين في كوادر هذه الأحزاب.

 

 سابعا:   تسهيل بناء المساجد والمدارس الإسلامية، لم يعد السياسيون يقفون بوجه إنشاء المساجد والمدارس الإسلامية والسبب يعود للاتصالات المكثفة التي أجراها ممثلي المسلمين معهم واستخدام هذا الحق كسلاح في وقت الانتخابات . أما مسألة إنشاء المدارس الخاصة فإنها تجد معارضة من الأحزاب اليسارية بسبب حساسيتهم من إنشاء المدارس الدينية، أما الأحزاب اليمينية فإنها تدعم بقوة مسألة بناء المدارس الخاصة.

 

ثامنا:.المطالبة بالسماح للمسلمين بذبح المواشي حسب قوانين الذبح الإسلامي ، مسالة عالقة واستمرت أكثر من 30 عاما وتعد هذه المسألة ، أكثر المسائل إحراجا للسياسيين وعندما صرحت وزيرة الأجانب السيدة بيرجيتا فريجربو عام 1996بضرورة تغير القانون ، ثارت جمعيات أصدقاء الحيوان و أغرقوا الوزارة برسائل الاحتجاج والتي كانت كلها تجمع على مسألة واحدة ( لم يبقى إلا البقر ليقتلوه)  لذلك لا يجرؤ أي سياسي على طرح الموضوع وحتى اليهود رغم نفوذهم السياسي، يقفون عاجزين عن فعل أي شيء يغير مواقف الدولة من قضية ذبح المواشي دون عملية تخدير مسبقة . ويحاول المسلمون إثارة الموضوع كل عام ، لكن دون جدوى. رغم ذلك تتوفر اللحوم الحلال المستوردة في المحال التجارية و تقوم مؤسسات تجارية  بالذبح الحلال في المذابح السويدية بعد تخدير الذبيحة.

 

 

 

 

"سيطرة جنسية معينة على الرابطة الإسلامية اتهام خطير أتحفظ عليه وان كنت أكثر من تعرض للظلم من إدارتها الحالية والسابقة..وأنا مع تحويلها لمؤسسة عامة لعموم المسلمين بدل قصرها على (الإخوان المسلمون)"


-هناك اتهامات صريحة بسيطرة جنسية معينة على الرابطة الإسلامية مما يحولها لرابطة قبلية شعوبية ، ودلك يظهر واضحاً في تقديم الرابطة لجنسية معينة لإتمام عقود الزواج من المسلمات السويديات ، وهو الأمر الذي لم يصبح سراً، نرجوا الإجابة بصراحة وماهو الحل ؟

هذا اتهام خطير للرابطة الإسلامية في السويد كمؤسسة إسلامية عريقة وأتحفظ عليه، رغم أني تعرضت لظلم شديد من قبل ادراتها الحالية و السابقة و لكني أرغب في تسليط الضوء على هذه الرابطة التي هي واجهة الإخوان المسلمين في السويد و تعمل جاهدة لتكون واجهة المسلمين و ممثليهم أمام السلطات السويدية و أقول: الرابطة الإسلامية في السويد ، هي تجمع فكري إخواني يحرص على نشر الفكرة إلى جانب الثقافة الإسلامية في السويد و تأسست عام 1981 كرابطه محلية باستكهولم تحت اسم الرابطة الإسلامية في استكهولم  و الرابطة الإسلامية في السويد تضم  اليوم روابط إسلامية في عدة مدن سويدية و أهمها رابطة المسلمين في مالمو و رابطة يتبوري وتضم 9  روابط ومركزها العام في مسجد استكهولم.. أسست الرابطة الإسلامية في السويد عبر مسيرتها الطويلة المؤسسات التالية:

       منتدى الشباب المسلم

       مسجد ستكهولم

        اتحاد الكشاف المسلم

       مؤسسة الهلال الإسلامية

       جمعية المرأة المسلمة

       مؤسسة بن رشد التعليمية

       مؤسسة الخوارزمي

       رابطة المدارس الإسلامية في السويد وتضم 6 مدارس إسلامية، ابتدائية وإعدادية

       مجلس الأئمة في السويد

       مؤسسة قارئ القرآن ولها ثلاث فروع في استكهولم و جوتنبرج و مالمو

       مؤسسة الدعوة والتعريف بالإسلام

       مؤسسة العلاقات العامة والحوار

       المؤسسة السياسية أو المنتدى السياسي

      مكتب الإعلام الإسلامي

       مؤسسة الحج والعمرة

       و أسست عدة مناشط تجارية منها مكتب طيران

       جمعية الإغاثة الإسلامية بالسويد

يبلغ عدد أعضائها العاملين حوالي 250 شخص منهم حوالي 50 امرأة و فتاة و حوالي 60 شاب و هي تقدم خدماتها لأكثر من عشرة آلاف مسلم يشاركون في المناشط العامة مثل حضور صلاة الجمعة و الأعياد و الصلوات الراتبة و يشاركون في مؤتمر الرابطة الكبير و لكنهم محرومون من انتخاب إدارة الرابطة ، حيث هي حكر على الأعضاء المنتسبين للإخوان و لا يحق لغيرهم المشاركة في المؤتمر السنوي و الرابطة تفتخر بأن حوالي 100 من السويديين يعلنون اعتناقهم للإسلام في مساجدها و جمعياتها و منهم عشرات النسوة و  تحرص الرابطة على تزويج النسوة من الشباب  النشيطين في جمعيات الرابطة. هناك اجتهادات فردية من بعض العاملين في مؤسسات الرابطة لتسهيل تزويج الفتيات من معارفهم  وأقاربهم و أصدقائهم لتسهيل حصولهم على الإقامة بالسويد و بالتالي يكونون سندا لهم للحفاظ على مكاسبهم.  ولكنها تصرفات فردية و ليست توجهات رسمية و أغلب هذه الزيجات تفشل لعدم الانسجام بين الطرفين و هذا الوضع لا يسر أي صديق. الرابطة بحاجة إلى إعادة هيكلة  ادارية و مؤسسية  و إعطاء المجال لعموم المسلمين لانتخاب ممثليهم في الرابطة و أما العمل التنظيمي يجب أن يكون خاصا و بعيدا عن مساجدنا فهي لعموم المؤمنين و ليست حكرا على فئة أو فكرة معينة و أنا مع تحويل الرابطة إلى مؤسسة عامة بعيدة عن سيطرة التنظيمات السياسية و الفكرية بمختلف توجهاتها و أن تكون  رابطة كل المؤمنين و ليس رابطة الإخوان المسلمين و أن يتاح المجال للجميع المشاركة في الإنتخابات الديمقراطية و الشفافة التي تفرز قياده لها جذور بين جماهير الرابطة و عموم المسلمين..

 

 

"للإتحاد خطة بعيدة المدى تجعل منه منظمة إسلامية عالمية تكون منطلقا لجماعة كل المؤمنين و الموحدين من أمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم"

9-اتحاد مسلمي السويد يقتصر على الجمعيات الإسلامية في السويد فقط أم يتعداه لكل اسكندنافيا مثلا كهدف لتوحيد كل الجاليات المسلمة؟

ألإتحاد مركزي و يضم في عضويته جمعيات محلية و أوروبية و عالمية مثل جماعة ملي جرش و منتدى الإسلام الأوروبي و هو الواجهة السياسية للجماعة الإسلامية في بنجلادش و الباكستان والهند و جماعة التبليغ و تجمعات صوفية و سلفية و وطنية و خاصة المنتسبين لمؤسسة الديانة التركية. و الإتحاد يضم أغلب الروابط الإسلامية الكردية و عدد من الجمعيات الصومالية والعربية و يضم الإتحاد عددا من المؤسسات الخاصة مثل وقف الثقافة و الإندماج و مؤسسة الأسرة و جمعية الإغاثة بلا حدود الدولية و مركز البحوث الإسلامية و للإتحاد خطة بعيدة المدى تجعل منه منظمة إسلامية عالمية تكون منطلقا لجماعة كل المؤمنين و الموحدين من أمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.

 

"الإتحاد يرحب بكل المؤسسات الإسلامية بغض النظر عن مذهبياتها والمسلمون في السويد يصلون إلى 650 ألف نسبتهم الأكبر من الجاليات العربية"

 

-هل يضم الإتحاد كل المسلمين باختلافاتهم المذهبية خصوصا وأننا نرى الجمعيات الإسلامية الشيعية مثلا مستقلة في طروحاتها ومواقفها وحتى مساجدها؟

المسلمون في السويد حسب الإحصائية غير الرسمية يقال أنهم في حدود 650 ألف نسمة، وهناك تقارير ، تقول أنهم أكثر من 700 ألف نسمة، ثلثهم من  العراقيين عربا و أكرادا و لكل جالية مسلمة بعض المؤسسات التي ترعاهم،. وأكبر الجالية المسلمة في السويد هي الجالية العربية حيث يزيد عددها عن 300 ألف نسمة،  و تليها الجالية التركية المسلمة حيث يزيد عددها عن 70 ألف نسمة و تشمل الأكراد وهناك  الجالية الإيرانية و عددها حوالي 60 ألف نسمه و هناك الجالية البوسنية و عددها يزيد عن 55 ألف نسمه و هناك الجالية الصومالية و يزيد عددها عن 27 ألف نسمة  و تليها الجالية الباكستنانية و التي يزيد عددها عن 18 ألف نسمة و البنجالية التي يزيد عددها عن 15 ألف نسمه  و هناك ما يزيد على 240  جمعية و مصلى ومسجد، بعضها في شكل قاعات ومراكز ثقافية، بعضها يسع عدة آلاف، وبعضها صغير يسع لعدة مئات، وبعض المدن الكبرى كالعاصمة ستكهولم فيها عدة مساجد  و حوالي 75 مؤسسة إسلامية، ويتبوري فيها أكثر من 55 مؤسسة إسلامية، و في مالمو ما يزيد عن 40 مؤسسة إسلامية.  أما عن طبيعة النشاط الذي يقوم به اتحاد مسلمي السويد منذ إنشائه في سنة 1980، حاولنا أن ننتهج سياسة تقربنا كثيرا من المؤسسات الإسلامية في السويد و اوروبا، و ساهمنا بتأسيس المجلس الإسلامي السويدي  و تعاونا مع الرابطة الإسلامية بالسويد . و لكن المشكلة التي واجهتنا و كنا نظنها هبة الاهية حيث هاجر الى اوروبا الكثير من أبناء الحركات الإسلامية، ولكن همهم الأول كان مناهضة الحكومات العربية والإسلامية فكنا ندعو هؤلاء إلى التصالح مع الحكام و أوطانهم  وفتح حوار إسلامي هادئ على أساس أننا في السويد و اوروبا كمسلمين لسنا مسؤولين عن أي قضايا سياسية في البلدان العربية والإسلامية، بل يجب التعاون فقط مع القضايا العامة التي تهم المسلمين جميعا كقضية فلسطين،  والعراق و افغانستان، وأن نتفاعل مع قضايا إنسانية عامة كالمجاعات في آسيا و افريقيا، وقد نجح اتحادنا إلى حد كبير في هذا الاتجاه الإنساني حيث تأسست جمعية الإغاثة بلا حدود الدولية. وفي جانب آخر كنا نطالب منذ نشأة المجلس الإسلامي السويدي بأن يتعامل مع القضايا الإنسانية و أن  يبتعد عن الحزبية الضيقة و كون جماعة كل المؤمنين و أن ينفتح على المؤسسات الرسمية السويدية و الأوروبية، وبما أننا نعيش في اوروبا، يجب على الاوروبي أن يعي حقيقة الدين الإسلامي من خلال تعاملنا وتفاعلنا داخل المجتمعات الأوروبية. نجحنا في الإنفتاح على مشاكل المجتمع و ساهمنا بإطلاق سراح الرهائن السويديين في العراق عام 1991 و في كشمير عام 1992 و تعاونا مع الأحزاب السياسية و التجمعات الدينية غير المسلمة من خلال لجان الحوار المختلفة.  لم يدم الحال و وقع الخلاف بسبب تواجد أبناء الحركات الإسلامية في قيادة المجلس حيث حولوه لمؤسسة تابعه تمثل بقراراتهم و توجهاتهم الفكرية. اختاروا قيادة لا تهمها سوى الشهرة و سيطروا على المجلس مما دفعنا للخروج من هذه المؤسسة التي أسسناها و عملنا جاهدين على جعلها واجهه المسلمين بالسويد و اوروبا.

و على سبيل المثال عندما حدثت الحروب الأهلية في البوسنه و كوسفا  مددنا يد العون لإخواننا و احتضناهم في مؤسستنا و أسسنا لهم جمعيات إسلامية  والتي استقلت عن الإتحاد  بتأثير من قيادة المجلس الإسلامي السويدي  عام 2009 لإضعاف الإتحاد ، لقد قررنا فتح المراكز والمؤسسات الإسلامية التابعة للإتحاد لاستقبال اللاجئين من البوسنه و الهرسك و كوسفا و باقي المناطق العربية و الإسلامية  وقدمنا المعونة لهم، وعندما جاء العديد من اللاجئين الصومالين  الذين ضاقت بهم الأبواب عقب انهيار نظام زياد بري الشيوعي فتحنا لهم العديد من المراكز الإسلامية لإيوائهم، حيث أن الإتحاد في مثل هذه الحالات لا يفرق بين المسلمين فهم أعضاء في جماعة المؤمنين.  وشاركنا مع الكنيسة السويدية في حملتها الإعلامية لمنح اللاجئين حق الإقامة و عملت لمدة 12 عاما كمستشار في المجلس الحكومي لرعاة المهاجرين و اللاجئين. لقد ساعدنا مئات اللاجئين للحصول على الإقامة بدون استغلال أوضاعهم كما تفعل بعض الكنائس التي تنصرهم مقابل مساعدتهم,

يوجد في عضوية الإتحاد عدد من الجمعيات الشيعية مثل مجمع الزهراء في نوشبوري  و الجمعية الثقافية الشيعية بفاشتا و الإتحاد يرحب بعموم المؤسسات الإسلامية.

 
ارسال لصديق نسخة للطباعة Aliraqis Slid

الاسم :
البريد الالكتروني :
نص التعليق :
ادخل الرموز أدناه: Verification Image
 
 

ديالى

جميع الدول العربية أكدت استعدادها لحضور مؤتمر قمة بغداد، والتمثيل العربي سيكون على أعلي المستويات للكثير من الدول العربية
احمد بن حلي، أمين عام مساعد جامعة الدول العربية
 استفتاء 

هل تعتقد ... العراق مقبل على نطام دكتاتوري جديد ؟
نعم
لا
غير مهتم



النتائج
 مقالات مختارة  
__________________________________________

حازم صاغية
__________________________________________

رباح آل جعفر
__________________________________________

سهى بطرس هرمز
__________________________________________

مصطفى عبد الحسين اسمر
__________________________________________

حسام صفاء الذهبي
__________________________________________

كاظم فنجان الحمامي
__________________________________________

ساهر هادي
__________________________________________

احمد عبد مراد
 تابعونا 
شبكة بيدر على الفيس بوك
شبكةبيدر على الفيس بوك
 اسعار العملات  

 جريدة بيدر  





العدد صفر (اضغط هنا)

العدد الأول (اضغط هنا)


 الاكثر مشاهده  



اخبار العراق الفن واهله
اخبار السويد العامة و التقارير
ثقافات تكنولوجيا و علوم
كلام نواعم إصدارات
مقالات اعلانات

أرشيف الأقسام إرسال مقال
مواقع صديقة اتصل بنا
ممثليين مؤسسة بيدر من نحنُ
انتاجات شبكة بيدر RSS خدمة
ألبوم الصور إحصائيات الموقع

Wssolutions
© 2011 جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة بيدر الاعلامية .