شبكة بيدر  
اتصل بنا ارسال مقال

نهاية المطاف

27-08-2010



ارسال لصديق نسخة للطباعة

 

د . شاكر الحاج مخلف

من وجوه التآمر السعودي – بندر بن سلطان –

 

بعد حرب عام 1991 أعتقد الأمريكيين أن انتهاء الحرب بالطريقة التي أعدوا لها ورتبوا – كان مؤديا لا محالة إلى سقوط نظام الرئيس صدام حسين – وكان الرهان على المعلومات التي زودهم بها بعض الضباط المنشقين ، من الذين هربوا إلى السعودية تحت غطاء الفوضى التي حدثت في المناطق الجنوبية ، تحدثوا عن وجود خطة عسكرية محكمة لانقلاب دراماتيكي يباشر به في اللحظة المناسبة بقيادة ضباط يتقلدون مناصب رفيعة في القيادة العراقية من الطائفة السنية ، أغلبهم من الذين ينتمون لحزب البعث – قيادة السعودية تلقفت تلك المعلومات وعرضتها على الحلفاء وتم تكوين غرفة متابعة واتصال مع عناصر أخرى من المعارضة العراقية تتوزع بين عدة دول خاصة – بريطانيا وسوريا والأردن وبعض دول أوروبا – تم بموجب التعليمات الأولى عدم مفاتحة العناصر من الطائفة الشيعية بذلك ، التناقض في ذلك التكوين انفجر عندما طلبت الحكومة السعودية أعداد قائمة بأسماء الذين يتولون المناصب القيادية في حال نجاح الخطة الانقلابية ، من خلال أسماء تم تثبيتها على ورقة صفراء دب التناحر  وبدأت العناصر التي اختارتها المخابرات السعودية تتهم بعضها البعض بالخيانة وبالارتباط بنظام البعث أو أنهم عناصر مدسوسة تعمل لصالح مخابرات نظام العراق ...!  تلك الخلطة الغريبة وغير المتجانسة من رجال مخابرات وتجار سلاح وعملاء لصالح أجهزة عدة مخابرات عربية وأجنبية لم يصمد الاتفاق بينهم ساعة واحدة ،  وكانت السعودية قد وضعت ميزانية ضخمة لذلك لكنها نفضت يدها بعد انفضاض اجتماع عاصف تبادلت فيه بعض الأطراف اتهامات قاسية – القيادي السعودي الذي كلف بذلك الملف هتف في وجوه البعض من أولئك الخوارج – أنتم شعب لا يصلح سوى للنفاق والشقاق جمعناكم من أجل هدف مقدس فتفرقتم من أجل أهداف رديئة –  بعد ذلك سمحت ثلاث دول عربية لاستخدام فضائها في البث الإذاعي الموجه ضد نظام العراق إلى جانب إذاعة كانت تبث من إيران – وجاءت الفرصة الكبيرة فيما بعد عندما اقتحم مكتب السفير السعودي – بندر بن سلطان – في واشنطن  دبلوماسي عراقي انشق عن نظام الرئيس صدام وفتح حوارا يفضي إلى خطة محكمة للتغيير السياسي في العراق تعتمد النفس الطويل وتستقطب جميع أطياف المعارضة العراقية الموجودة في الخارج ..

 

 

بندر يلتقي صدام عدة مرات

 

ثم توالت اللقاءات بعيدا عن المكاتب الحكومية في مقر السفارة ،  في منزل السفير الكائن في منطقة – اسبيين – بولاية كولورادو – في تلك الفترة وما بعدها بدأت تتجمع الكثير من المعلومات لدى – بندر بن سلطان – وهو أحد أبرز أمراء الأسرة المالكة السعودية وتعتبره الصحافة الغربية بمثابة الرجل القوي الصانع لسياستها وقد استثمر الحرب العراقية الإيرانية مع مواطنه – خاشوقجي – في عقد الكثير من صفقات السلاح التي احتاجها الجيش العراقي ،ويعود اهتمام – بندر – بملف العراق خلال فترة دراسته في الكلية الملكية للقوات الجوية في – كرانويل – بانجلترا ، واستمر في المتابعة عندما انضم إلى سلاح الجوّ السعودي وذلك في العام 1968 حيث عمل كطيار مقاتل لمدة 17 سنة في القاعدة الجوية القريبة من حدود العراق ، وقد سنحت له الظروف للقاء الرئيس العراقي عدة مرات خلال فترة الحرب ، واللقاء الأخير كان قبل الافتراق النهائي بين القيادتين – السعودية والعراقية على هامش ملف الكويت ، وكان الرئيس صدام حسين قد تلقى اتصالا هاتفيا ابدى فيه التخوف من نتائج الحملات المعادية والمضادة التي تدور بين العراق والدول الأوروبية والولايات المتحدة ، وإثناء الحديث بينهما اقترح الملك – فهد – على الرئيس صدام ان يبعث برسائل تطمين إلى كل من الرئيس بوش ورئيسة وزراء بريطانيا – تاتشر – وافق الرئيس – صدام – واقترح على الملك ان يرسل إليه الأمير – بندر – سفير المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة ليقوم بنقل الرسالتين المقترحتين – وبالفعل وصل – بندر – يوم 5 – نيسان إلى مصيف سرسنك حيث كان الرئيس صدام هناك واجتمع به ودار بينهما حديث استعرضا فيه جوانب المشكلة وأبعادها والأطراف التي تعمل على تصعيد التوتر بين العراق وتلك الدول ، وتعد الفترة التي قضاها – بندر – كسفير للسعودية في الولايات المتحدة هي الأطول – 22 عاما - إذا ما قورن بكل من سبقوه في هذا المنصب ، وتجدر الإشارة بأنه ابن ولي العهد الحالي وزير الدفاع وهو أيضا حفيد مؤسس المملكة السعودية – عبد العزيز آل سعود – من هنا تأتي أهمية إطلاعه التام على الحيوي من خطط واستراتيجيات وأهداف حكومة المملكة ...

 

تدمير برجي التجارة عمل سعودي

 

الاهتزاز الأول للعلاقة القوية بين المملكة والولايات المتحدة حصل على خلفية إحداث11/ أيلول 2001 التي استهدفت برجي التجارة الدولية في نيويورك ، وكما ورد في التقرير السري الذي حجب الرئيس – بوش – تداول جزءا مهما منه يتعلق باتهام الحكومة السعودية بإنها قدمت للمنفذين دعما ماليا وجاء قرار رفض نشر تلك المعلومات السرية استنادا إلى قضيتين اعتبرتا في منتهى الحساسية ، هما :

-        درجة حساسية الإشارة إلى دور رجال في الحكم السعودي – وأيضا احتمالية الكشف عن المصادر والوسائل المستخدمة في جمع المعلومات

-        احتمال وجود عمليات تحقيق دائرة في الوقت الحالي- آنذاك – ومن المتوقع أن تبحث وكالة الاستخبارات الأمريكية أي طلب من الحكومة السعودية للسماح بالإطلاع على أي جزء من الأجزاء السرية من التقرير ..

 

الرشوة في صفقة اليمامة

 

وجاءت الانتكاسة الكبيرة ل –بندر – في قضية صفقة اليمامة وحصوله على رشوة تقدر بملايين الجنيهات تلك الصفقة التي بلغت قيمتها أكثر من 43 مليار جنيه – والتي كشفتها جريدة – الغارديان – ورغم ذلك فقد اشار الصحفي الأمريكي – بوب وود وارد – في كتابه الذي صدر حديثا والذي يسترجع فيه تداعيات فضيحة - ووتر جيت – التي حصلت عام 1973 " أن الأمير – بندر – أطلع في بداية العام 2003 على تفاصيل خطة غزو العراق قبل أن يطلع عليها وزير الخارجية الأمريكية وقت ذاك – كولن باول – كما ترد في الكتاب المذكور إشارة مهمة تؤكد  أن-  بندر – ابلغ الرئيس – بوش – بقرار سري اتخذته الحكومة السعودية برفع قدرة إنتاج النفط للحفاظ على أسعار الوقود – ثم حصل التغيير غير المتوقع عندما خلفه في منصبه – تركي الفيصل – الذي لم يستمر غير فترة بسطة واستقال وخلفه – عادل جبير – كسفير للسعودية في الولايات المتحدة – بينما تم تعين الأمير – بندر – بمنصب الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي ...

 

انتكاسات أخرى ل -  بندر

 

الانتكاسة الأكبر ل –بندر بن سلطان – والتي تُعد تطورا دراماتيكي أذهل جميع المعنيين بالعلاقة السعودية – الأمريكية – رفض الحكومة الأمريكية الطلب المقدم منه لدخول الولايات المتحدة للعلاج من آلآم الظهر – الأمر الذي أضطره تغيير وجهة سفره نحو فرنسا .. وكان القرار الأمريكي الحازم ضده يستند إلى وثائق مهمة تتعلق بضلوعه بإصدار أمر تعيين زعيم جديد لتنظيم القاعدة في العراق بعد مقتل قائديهما – المصادر السعودية التي صدمت بكشف تلك المعلومات سارعت للنفي وقالت أن ملف العراق وما يجري فيه هو من اختصاص عم – بندر – مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات ، وكانت الوثيقة السرية التي نقلتها الحكومة العراقية إلى الولايات المتحدة وحملها – الطالباني – لمحاججة حكام السعودية فيها والطلب منهم الكف عن التدخل بالشأن العراقي ، تشير إلى أن – بندر –الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي هو الذي أمر بتعيين زعيم جديد للقاعدة في العراق بعد مقتل قائديها المكنيين ب- أبو عمر البغدادي – أبو أيوب المصري – وقد تم العثور على الوثيقة كما تسرب في الصحف الغربية في الدار التي قصفتها الطائرات على مشارف الفلوجة وقتل في عملية القصف البغدادي والمصري – في الوثيقة مصدر الخلاف ين الولايات المتحدة والحكومة السعودية أمر – بندر – المسئول عن الملف العراقي بتعيين الرائد – أبو سليمان – قائدا للقاعدة في العراق وتعرفه الوثيقة بأنه يحمل الجنسية العراقية والسعودية وكان يعمل ضابطا في الاستخبارات العراقية السابقة وله خبرة كبيرة  - لم تتوقف القضية عند هذا الاتهام بل إلى ما هو أبعد من ذلك عندما نشرت تقارير تقول أن النظام السعودي قد وضع خطة لحرب مفتوحة وأن ميزانية استثنائية قد رصدت لها من قبل مجلس الأمن القومي السعودي قدرت ب20 مليار دولار وضعت تحت تصرف – بندر -  لتنفيذ مهام الخطة ...!

 
ارسال لصديق نسخة للطباعة Aliraqis Slid

الاسم :
البريد الالكتروني :
نص التعليق :
ادخل الرموز أدناه: Verification Image
 
 

ديالى

لا يمكننا وقف علاقاتنا التجارية مع ايران، ولذا فسنتأثر بالغرامات التي ستفرض علينا في حال عدم التزامنا بالعقوبات
علي الدباغ - الناطق باسم الحكومة العراقية
 استفتاء 

هل تعتقد ... العراق مقبل على نطام دكتاتوري جديد ؟
نعم
لا
غير مهتم



النتائج
 مقالات مختارة  
__________________________________________

ساهر هادي
__________________________________________

كاظم فنجان الحمامي
__________________________________________

عبدالحسين شعبان
__________________________________________

آرا خاجادور
__________________________________________

ترجم: ليلى قصراني
__________________________________________

كاظم الموسوي
__________________________________________

د.حميد عبد الله
__________________________________________

د. مهند العزاوي
 تابعونا 
شبكة بيدر على الفيس بوك
شبكةبيدر على الفيس بوك
 اسعار العملات  

 جريدة بيدر  





العدد صفر (اضغط هنا)

العدد الأول (اضغط هنا)


 الاكثر مشاهده  



اخبار العراق الفن واهله
اخبار السويد العامة و التقارير
ثقافات تكنولوجيا و علوم
كلام نواعم إصدارات
مقالات اعلانات

أرشيف الأقسام إرسال مقال
مواقع صديقة اتصل بنا
ممثليين مؤسسة بيدر من نحنُ
انتاجات شبكة بيدر RSS خدمة
ألبوم الصور إحصائيات الموقع

Wssolutions
© 2011 جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة بيدر الاعلامية .