شبكة بيدر  
اتصل بنا ارسال مقال

من وثائق الخلافات الكويتية – العراقية - 1- دراسة وثائقية –

30-08-2010



ارسال لصديق نسخة للطباعة

 

د. شاكر الحاج مخلف

الولايات المتحدة الأمريكية

أنشر حلقات هذا الكتاب الوثائقي مستعينا بالوثائق لتي دونتها ونشرتها وزارة الخارجية البريطانية وما ورد في أرشيف وزارة المستعمرات البريطانية في الهند ، وسجلات الدولة العثمانية ووثائق الحكومات العراقية المتعاقبة وأطراف أخرى سيتم الإشارة إليها  لها علاقة بمحور الخلاف الشائك والمعقد الذي استمر أكثر من قرن ، هذه المحاولة ليست الهدف منها فتح ملف للحرب أو التصعيد ، بل إشارة للأشقاء في الكويت كي ينظروا إلى الأمور بواقعية ويتوقفوا عن إلحاق الأذى بالعراق وشعبه .. لأن ذلك قد يعيد الصراع وحالة الاحتراب إلى المربع الأول ....!

 

الفصل الأول 

 

الكويت جزء لا يتجزأ من العراق

أطلق عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء في العراق تلك المقولة في خطاب رسمي بثته أجهزة الإعلام العراقية ونشر في الصحف الصادرة في بغداد وبذلك التصريح رفع وتيرة المواجهة في العراق والدول العربية والعالمية ( مثل – بريطانيا – الولايات المتحدة – الاتحاد السوفيتي سابقا – جامعة الدول العربية – هيئة الأمم المتحدة وغيرها ) وقد استهل عبد الكريم قاسم فتح ذلك الملف برسالة مهمة انشر نصها نص الوثيقة أدناه :-

الوثيقة الأولى

رسالة موجهة بعد قيام ثورة 14 تموز في العراق ( نص الرسالة )

من عبد الكريم قاسم رئيس وزراء الجمهورية العراقية – بغداد

إلى سيادة الأخ الجليل عبد الله السالم الصباح...

 علمت بسرور بأن الإنكليز اعترفوا في 19/6/1961بإلغاء الاتفاقية المزّورة غير الشرعية وغير المعترف بها دوليا والتي سموّها اتفاقية 1899 بعد أن عقدوها بالباطل مع الشيخ - مبارك الصباح قائم مقام الكويت التابع لولاية البصرة - دون علم أخوته في الكويت ودون علم السلطات الشرعية في العراق آنذاك ، وقد سبق للشيخ حمود أن رفض التوقيع عليها أو تنفيذها الأمر الذي أضطر الإنكليز على تهيئة شهود الزوّر من عملائهم للتصديق على توقيعها وفعلاً فقد وقع البريطاني – ويكهام هور – الرئيس في خدمة الطبابة الهندية مع العميل الممثل البريطاني في البحرين – أغا محمد رحيم – بصفتهما شاهدين على صحة توقيع شيخ الكويت الجليل ، فالحمد لله الذي هو وحده ينقذ العالم من التبعية والاستعماريين ومن جريمة الكفر بحق العرب في كل مكان وحذار من دسائس الإنكليز المستعمرين ومكائدهم لتفرقة الصفوف داخل الوطن وبين الأشقاء ليضمنوا بقائهم من وراء الستار يتلاعبون بمصالح العرب والمسلمين وبقاء سيطرة الاستعمار وأعوانه على أوطاننا ، ونؤكد لكم بأننا سنبقى ونحن إخوانكم في الجمهورية العراقية الخالدة لا تنطلي علينا خدعة الاستعمار وسنظل نعمل بقوة وعزم لنصرة العرب والمسلمين والنصر من عند الله ، وختاماً فأننا نرجو لشخصكم الكريم بالذات ولإخواننا أهل الكويت الشقيق كل خير وتقدم ورفاه..

 

الوثيقة الثانية

 انتقل إلى عرض المعلومات المتعلقة بالوثيقة الثانية التي أعتمد عليها – عبد الكريم قاسم – والكثير من الدراسات التي توثق لحالة الخلاف المزمن الوثيقة تكشف أبعاد   المشكلة التي أوجدتها وزارة المستعمرات البريطانية والتي مازالت تشكل وضعاً متفجراً بين - العراق والكويت - وأنا أبحر في المصادر والوثائق والدراسات العديدة التي تقترب من العمق لجوهر القضية وجدت عدة إشارات مهمة في كتاب – دليل الخليج لمؤلفه البريطاني – لوليمير – وقد قررت أن استهل بها فصول كتابي  لأهميتها أولاً ، ولكونها تقدم التصور الشامل عن أصل المشكلة ثانياً - وضع الكاتب  لوليمر - فصول كتابه بتكليف من نائب الملك البريطاني – كوروزون – حيث كان يقيم في الهند ويدير من هناك أجزاء الإمبراطورية البريطانية التي كانت لا تغرب عنها الشمس ، قام – لوليمير -  على أثر ذلك التكليف بجولة في منطقة الخليج العربي وأجزاء أخرى مجاورة لها ، دقق وأطلع على جميع الوثائق والمستندات وتم إنجاز ذلك الكتاب في عام 1915 ، إلا أن الكتاب لم يطبع وأصدرت الحكومة البريطانية قراراً بمنع تداوله أو الإطلاع على مضمونه أو تصفح تلك الوثائق والمستندات التي تضمها دفتيه بأجزائها العديدة ، ظل دليل الخليج لمدة أربعين عاماً كتاباً سرياً لا يسمح بتداوله إلا من قبل المبعوثين إلى منطقة الخليج للعمل في السلك السياسي البريطاني وكذلك رجال المخابرات البريطانية من الذين كانوا يطوفون المنطقة بهيئة تجار أو أصحاب المصانع وأيضاً الذين يعملون في المهمات الطبية أو البعثات التي كانت تتخذ من التنقيب والبحث عن أثار الحضارات القديمة ستاراً لعملها اللوجستي ، الكتاب يمثل موسوعة ترشدهم ، ودليل قاطع عن ثوابت السياسة البريطانية في المنطقة ، وكذلك التطورات التي قد تستجد وترافق شؤون الإدارة السياسية لقوات الاحتلال البريطاني ، الكتاب كما أراه لم يترك شاردة أو واردة إلا ودونها ، ومن غرابة الأمر أن ذلك – اللوليمير – سجل بعين ثاقبة أحوال الناس وعاداتهم ورسم خرائط عديدة لبلدان كانت قائمة ومازالت وتحدث بشكل حيادي عن اتفاقيات سرية وخطط لبريطانيا العظمى آنذاك ستنفذ لاحقاً في تلك الأجزاء الموبوءة بالنفط – أعني منطقة الخليج العربي – ومربط الفرس كما يقول العرب ، نجده في الفصل السابع من الكتاب وفي الصفحة رقم 1504 من النسخة المترجمة إلى العربية لمن يريد الإطلاع ، يتحدث الكاتب عن الكويت فيدون الآتي : " أثبت هنا رواية يرددها آل الصباح حكام إمارة الكويت ، حيث يقولون أن أجدادهم قد جاءوا إلى هذا المكان بعد أن طردهم الأتراك من أم قصر التي تقع على " خور الزبير  " وهو مكان قديم كانوا يتخذونه لقطع الطريق على القوافل المتجهة إلى البصرة أو القادمة منها" ...

 

الوثيقة الثالثة

انتقل إلى وثيقة أخرى مهمة صادرة في الكويت وأعني كتاب – من هنا بدأت الكويت – الذي كتبه الأردني – ابو حاكمة – بتكليف من شيخ الكويت – نجد في هذا الكتاب رواية مهمة تثبت حدود الكويت آنذاك ..!

 " رواية  أبو حاكمة   " 

 ثمة روايات وأحداث كثيرة ضمتها الكتب المنشورة في الكويت بشكل عفوي ولكنها تعتبر من الدلالات القوية على عراقية أرض الكويت ، في كتاب المؤرخ " أبو حاكمة " ( * ) والذي يعتبر من أهم المصادر التي كتبت عن الوقائع التاريخية والأحداث التي حصلت في الكويت عبرالسنوات التي تشكل مجمل وجودها ، في كتابه الموسوم " من هنا بدأت الكويت " يتحدث عن واقعة قتل لشخص بريطاني الجنسية جرى قتله وراء سور الكويت ، وأشارت في حينها أصابع الاتهام إلى أحد أفراد آل الصباح ، لكنهم رفضوا الإقرار بالفعل ، وقالوا أنه _ أي البريطاني القتيل قد قتل خارج سور الكويت ، وعلى هذا الأساس فأن الجريمة وقعت فوق أرض عراقية والمسئولية تبعاً لذلك يتحملها الجانب العراقي ، بينما تنحصر مسئوليتهم عن الوقائع التي تحصل داخل سور الكويت ولهذا طلبوا من الحكومة العراقية دفع التعويض للحكومة البريطانية  ،ومن الجدير بالذكر أن سور الكويت المذكور في تلك الواقعة وحسب الفترة الزمنية يسمى سور الكويت الأول طول عرضه " 750 " متراً فقط يحيط بالمنطقة التي سكنوها أواخر القرن الثامن عشر  ، بعدها بدءوا بالخروج من السور الأول وباشروا عملية قضم الأرض العراقية عندما اتجهوا شمالاً وظهرت فيما بعد أسوارهم اللاحقة حتى وصلوا إلى أم قصر وهم الآن في توسع مستمر ، بل أن –  د .  ميمونة الصباح  ، شقيقة أمير الكويت  -  في دراسة نشرتها في جريدة الرأي العام الكويتية ردا على تصريحات " مشعان الجبوري " ( * ) التي عرض فيها مقايضة أرض داخل البصرة مقابل الحصول على قطعة أرض تطل على البحر ، ادعت آنذاك بأن مدينة – الزبير - هي أرض كويتية  !! ..

     - يتبع  -

 

التعريف بالصور والوثائق

    * خارطة العراق والكويت قبل الانفصال

    * الزعيم الركن عبد الكريم قاسم وهو يعلن " أن الكويت جزء لا يتجزأ من العراق"

    * كتاب دليل الخليج – لولييمر

    * سور الكويت الأول قبل التوسع شمالا

18/ أب / 2010

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة " أوروك " للصحافة والنشر والترجمة – الولايات المتحدة الأمريكية  – أي إنتاج أو نشر بالوسائل السمعبصرية يشترط أولا حماية حقوق المؤلف المادية والمعنوية...

  * يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس  ..... 

هوامش

   *  أنظر جريدة الرأي العام العدد 10894 السبت 91 أبريل 1977 – دراسة أعدتها إدارة البحوث والدراسات في مجلس الأمة الكويتي

 *نشرت جريدة الرأي العام تصريحا ل  - مشعان ركاض الجبوري - بتاريخ 19 أبريل 1997 أقترح أن تتم مقايضة أرض برية عراقية تحوي النفط مقابل كيلو مترات عدة من الشواطيء في المياه العميقة في البحر لبناء ميناء عليها ، ورغم سذاجة الفكرة وعدم وطنيتها ، فقد نشرت بعد أيام قليلة ذات الجريدة عدة مقالات تتناول مبادرة – الجبوري – فكتب " بشارة شربل " مقالة بعنوان " هذه المعارضة من ذاك النظام " هاجم فيها اقتراح الجبوري – انظر العدد 10898 الأربعاء 23 – أبريل 1997 – جريدة الرأي العام الكويتية ..

 

 

 
ارسال لصديق نسخة للطباعة Aliraqis Slid

الاسم :
البريد الالكتروني :
نص التعليق :
ادخل الرموز أدناه: Verification Image
 
 

ديالى

لا يمكننا وقف علاقاتنا التجارية مع ايران، ولذا فسنتأثر بالغرامات التي ستفرض علينا في حال عدم التزامنا بالعقوبات
علي الدباغ - الناطق باسم الحكومة العراقية
 استفتاء 

هل تعتقد ... العراق مقبل على نطام دكتاتوري جديد ؟
نعم
لا
غير مهتم



النتائج
 مقالات مختارة  
__________________________________________

حازم صاغية
__________________________________________

رباح آل جعفر
__________________________________________

سهى بطرس هرمز
__________________________________________

مصطفى عبد الحسين اسمر
__________________________________________

حسام صفاء الذهبي
__________________________________________

كاظم فنجان الحمامي
__________________________________________

ساهر هادي
__________________________________________

احمد عبد مراد
 تابعونا 
شبكة بيدر على الفيس بوك
شبكةبيدر على الفيس بوك
 اسعار العملات  

 جريدة بيدر  





العدد صفر (اضغط هنا)

العدد الأول (اضغط هنا)


 الاكثر مشاهده  



اخبار العراق الفن واهله
اخبار السويد العامة و التقارير
ثقافات تكنولوجيا و علوم
كلام نواعم إصدارات
مقالات اعلانات

أرشيف الأقسام إرسال مقال
مواقع صديقة اتصل بنا
ممثليين مؤسسة بيدر من نحنُ
انتاجات شبكة بيدر RSS خدمة
ألبوم الصور إحصائيات الموقع

Wssolutions
© 2011 جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة بيدر الاعلامية .