شبكة بيدر  
اتصل بنا ارسال مقال

بيان صادر عن التجمع الديمقراطي الأردني

02-09-2010



ارسال لصديق نسخة للطباعة

 

التجمع الديمقراطي الأردني

    تمر بلادنا بظروف بالغة الخطورة تهدد كيانها ومستقبلها وذلك بسبب مشروع الهيمنة الأمريكية العدواني على العالم وفي القلب منه وطننا العربي، والذي اتخذ أشكالا مفضوحة ومكشوفة سواء كانت عسكرية أو اقتصادية أو ثقافية أو إعلامية, حيث بلغ الشطط في هذه الخطط الجهنمية أنها تعمل على إعادة هندسة مجتمعاتنا لتحويلها إلى مجاميع فاقدة للهوية الوطنية أو القومية. في هذه الظروف بالغة الخطورة ينتظر شعبنا من حكومتنا أن تتخذ الإجراءات الكفيلة بزيادة منعة الوطن بتوفير مستوى معيشة لائق لجماهير شعبنا وبإشاعة أجواء من الديمقراطية تساهم في توسيع المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات السياسية المستقلة عبر المؤسسات الدستورية كمجلس النواب وتعزيز استقلال القضاء واستعادة دور الدولة بالفعل الاقتصادي والرعاية الاجتماعية.

لكن على النقيض من هذا تعززت في ظل سياسات مقصودة سلطة رأس المال غير المنتج من خلال الهيمنة على القطاع الاقتصادي متجليا ذلك بزيادة سطوه البنوك والشركات المالية وشركات الخدمات بشكل عام وعلى رأسها الاتصالات أو كانت هذه السطوة على القرار السياسي وما أفرزته من تعديلات أو تغيرات في بنية التشريعات حيث أصدرت هذه القوى من خلال الحكومة حوالي 30 قانونا مؤقتا مخالفة بذلك وبشكل صريح الدستور الأردني، مما أدى إلى تراجع الحريات والابتعاد عن مؤسسات المجتمع المدني أو العمل الحزبي تعزيزاً لسيادة ثقافة العزوف عن العمل المنظم بشكل عام حيث انعكس ذلك سلبيا على دور مؤسسات الرقابة سواء كانت على الصعيد الرسمي أو الصعيد الشعبي مما جعل من تفشي ظواهر الفساد والاعتداء على المال العام والإستقواء على أجهزة الدولة عنوانا من عناوين المرحلة التي يمر بها الوطن تأكيدا لأزمة سياسية واقتصادية واجتماعية سبق أن حذرت منها القوى الحية في مجتمعنا.

لقد جاءت الدعوة للانتخابات النيابية محاولة للهروب إلى الأمام بدلا من مواجهة أوضاع البلاد بالإصلاح السياسي وبإعادة الحقوق السياسية إلى المواطنين عبر تشريعات معدله تتعلق بالانتخابات البلدية والبرلمانية والأحزاب والاجتماعات العامة والإعلام والنشر لتتناسب وصدق التوجه لحل هذه الإشكالات ولتتفق مع طموحات أبناء شعبنا وتعزز قدرات الوطن أمام الأخطار التي يواجهها بسبب إصرار الكيان الصهيوني على الاستمرار بسياسته العدوانية  للخروج من مأزقه على حساب حقوق الشعب الفلسطيني والأردني خاصة ونحننترقب اجتماعات واشنطن التي فرضتها أمريكا ( وإسرائيل ) على الفلسطينيين والتي نتوقع أن يكون مصيرها كما سابقاتها من حيث النتائج التي ستصب في صالح العدو الصهيوني مؤكدين أن خيار المقاومة هو الخيار الصحيح والذي به تسترد حقوق أمتنا .

ضمن السياق أعلاه يأتي قرار الحكومة بحل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة بمدخلات لا يمكن أن تكون مخرجاتها غير ما أنتجته بالسابق من مجالس نيابية مدجنة.  بالرغم من كل ما يقال عن شفافيتها ونزاهتها وبساطة الإجراءات التي وعدت الحكومة باعتمادها أثناء سيرها، هذه المفردات التي تكررت نفسها في الانتخابات السابقة، ويقيناً أن البرلمان القادم لن يكون مختلفا عن البرلمان السابق لان قوى الفعل اليومي التي تتحكم بالناخبين والعملية الانتخابية برمتها ما زالت تمسك برقاب ومفاتيح قوى المجتمع  المختلفة لا بل أن سطوة رأس المال والسلطة معا سواء كانت رأسية أو أفقيه ما زالت هي التي تتحكم بمخرجات هذه الانتخابات .

إن قانون الصوت الواحد المعدل ذو الدائرة الوهمية وفي ظل تغييب الأحزاب المتعمد التي نجحت القوى المهيمنة المختلفة في تهميشها وفي الحد من انتشارها لم يأتي تعديله بجديد على هذا الصعيد وان الإجراءات التجميلية التي أدخلت عليه لازالت قاصرة عن معالجة الخلل الذي رافق العملية الانتخابية للدورات السابقة كما أن  نشر قائمة بأسماء الناخبين وسحبها من على موقع وزارة الداخلية، يتناقض مع إدعاء الحكومة في أنها ستتعامل بالشفافية والنزاهة مع كل الأطراف، إضافة إلى اختراع الدائرة الوهمية التي تشكل فخا ومدخلا للتحكم بمخرجات هذه العملية الانتخابية!!؟؟

لكل هذا ولأسباب أخرى تتعلق بحزمة القوانين المؤقتة التي أقرتها الحكومة والتعيينات بعد الإقالات الكثيرة التي لجأت إليها في الأشهر الماضية ورفضها للمعلمين في إنشاء نقابتهم وللعمال في منحهم حقوقهم وللسياسات الضريبية المحابية لرأس المال فأننا  في التجمع الديمقراطي الأردني ونحن نستعرض موقفنا من هذه الانتخابات التي يجري التحضير لها ، نجد أن واجبنا الوطني يفرض علينا أن نرفع الصوت عاليا في وجه القوى التي تحاول أن تعيد عملية التاريخ للوراء والتي تسير بعكس النزعة الديمقراطية التي تجتاح العالم والتي أصبحت تشكل مدخلا حقيقيا لنفاذ العقد الاجتماعي ما بين الحاكم والمحكومين والمستند إلى حقوق المواطن الأساسية في الانتخاب الحر والترشيح المسؤول والتي أكد عليها الدستور الأردني عام 1952.

 إن مقاطعة الانتخابات النيابية القادمة يعتبر فعلا سياسيا ضروريا ومتصلا بوعي شعبنا لما يحاك من سياسات نرى أنها مخالفة للشرعية الدستورية ولا يجب أن تحظى بأي شرعية سياسية أو شعبية  ويأتي منسجما مع رؤيا غالبية أبناء شعبنا في أن مؤشرات التزوير ومصادرة أراده شعبنا ما زالت قائمة حيث خنق الحريات والتضييق على الأحزاب والنقابات والقوى الاجتماعية الأخرى كالمعلمين وعمال المياومة وغيرهم لأنها تبدي رأيا بما يحصل على ساحة وطننا العزيز!!؟؟ 

                                                     محمد البشير / الناطق الإعلامي

  عمان/ أيلول/ 2010                                   للتجمع الديمقراطي الأردني

                                                  هاتف رقم : 0795126555

 

 
ارسال لصديق نسخة للطباعة Aliraqis Slid

الاسم :
البريد الالكتروني :
نص التعليق :
ادخل الرموز أدناه: Verification Image
 
 

ديالى

لا يمكننا وقف علاقاتنا التجارية مع ايران، ولذا فسنتأثر بالغرامات التي ستفرض علينا في حال عدم التزامنا بالعقوبات
علي الدباغ - الناطق باسم الحكومة العراقية
 استفتاء 

هل تعتقد ... العراق مقبل على نطام دكتاتوري جديد ؟
نعم
لا
غير مهتم



النتائج
 مقالات مختارة  
__________________________________________

ساهر هادي
__________________________________________

كاظم فنجان الحمامي
__________________________________________

عبدالحسين شعبان
__________________________________________

آرا خاجادور
__________________________________________

ترجم: ليلى قصراني
__________________________________________

كاظم الموسوي
__________________________________________

د.حميد عبد الله
__________________________________________

د. مهند العزاوي
 تابعونا 
شبكة بيدر على الفيس بوك
شبكةبيدر على الفيس بوك
 اسعار العملات  

 جريدة بيدر  





العدد صفر (اضغط هنا)

العدد الأول (اضغط هنا)


 الاكثر مشاهده  



اخبار العراق الفن واهله
اخبار السويد العامة و التقارير
ثقافات تكنولوجيا و علوم
كلام نواعم إصدارات
مقالات اعلانات

أرشيف الأقسام إرسال مقال
مواقع صديقة اتصل بنا
ممثليين مؤسسة بيدر من نحنُ
انتاجات شبكة بيدر RSS خدمة
ألبوم الصور إحصائيات الموقع

Wssolutions
© 2011 جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة بيدر الاعلامية .