قال مسؤول امني ان العراق شدد اجراءات الامن حول مرافق البنية التحتية للصناعة النفطية وحقول النفط في الجنوب في اعقاب معلومات استخبارات تفيد ان تنظيم القاعدة وجماعات متمردة اخرى تخطط لمهاجمة منشات نفطية.
وقال علي المالكي رئيس لجنة الامن البلدية في مدينة البصرة ان المعلومات تشير الى أن القاعدة في العراق وحزب البعث المحظور يحولان انظارهم الى الاهداف الاقتصادية وشركات النفط.
وقال المالكي لرويترز في مقابلة "تلقينا معلومات استخبارات عن خطة لاستهداف المنشآت النفطية ومنها حقول النفط من جانب القاعدة وجماعات بعثية متمردة."
وتشكل المخاطر الناشئة التي تتهدد البنية الاساسية للصناعة النفطية تحديا لقوات الامن العراقية في اعقاب الانتهاء الرسمي للعمليات القتالية للقوات الامريكية في اغسطس اب وهبوط عدد هذه القوات الى 50 الفا. وستنسحب القوات الامريكية الباقية انسحابا كاملا بنهاية عام 2011 بموجب اتفاق امني ثنائي.
ويتطلع العراق الى موارده النفطية الهائلة لتحقيق الاستقرار والرخاء في المستقبل مع خروجه من أسوأ عنف طائفي تفجر بعد الغزو الامريكي عام 2003 لكنه ما زال يواجه تمردا سنيا.
والصفقات التي ابرمت مع شركات النفط الدولية الكبرى اذا تم تنفيذها بنجاح قد تؤدي الى زيادة الطاقة الانتاجية للعراق الى اربعة امثال لتصل الى المستويات السعودية اي 12 مليون برميل يوميا خلال ستة اعوام او سبعة وتمكن السلطات من اعادة اعمار البلاد بعد عقود من الحرب والعقوبات والاهمال.
غير ان الهجمات على شركات النفط الدولية واحدة من المخاطر الكثيرة التي تتهدد الخطة.
وتصاعدت التوترات منذ الانتخابات غير الحاسمة التي جرت قبل ستة اشهر اذ ما زال السياسيون الشيعة والسنة والاكراد يتجادلون بشأن المناصب والسلطة في الحكومة القادمة ويبدو ان هجمات المتمردين على قوات الامن في ازدياد.
وللبصرة التي تقع في الجنوب الشيعي بالعراق أهمية استراتيجية بوصفها مركز صادرات النفط التي تدر اكثر من 95 في المئة من العائدات الحكومية.
وقال المالكي دونما اسهاب "لقد أعددنا خطة وقائية لحماية منشات النفط الحيوية ومستثمري النفط الاجانب."
واضاف قوله "قابلنا ممثلين من شركات النفط الاجنبية بالتنسيق مع شركة نفط الجنوب وتعهدنا بتقديم حماية كاملة في حقول النفط والطرق البرية السريعة التي يستخدمونها."
ويتمثل الخطر الرئيسي حتى الان في الجنوب في القنابل الايرانية الصنع على جانب الطريق التي تزرعها ميليشيات شيعية وتستهدف القوات الامريكية.
وقال اللواء موسى عبد الحسن رئيس شرطة النفط في البصرة ان قواته في حالة تأهب لكن غياب التعاون والتنسيق مع شركات الامن الخاصة التي تستأجرها شركات النفط يعوق جهودهم.
وأضاف قوله لرويترز "نحن مستعدون بشكل جيد لمنع اي هجمات ولمواجهة اسوأ الاحتمالات. وشاغلنا الرئيسي هو ابقاء الطرق الى حقول النفط التي تستخدمها شركات النفط على نطاق واسع خالية من القنابل."