حوارات ومفاوضات مستمرة ولكن لا تقدم ملموس على ارض الواقع ، والحل يمكن في خطوة تتخذها أحدى الكتل لتجعل العملية السياسية المتوقفة منذ أشهر تسير الى الامام ، رئيس تجمع عراقيون والقيادي في القائمة العراقية اسامة النجيفي يرى احتمالات تشكل الحكومة موجودة يمكن ان تتم في وقت قصير لان النقاط الخلاف وضحت ونقاط اللقاء أيضا واضحة والسيناريوهات معلومة وما يحتاجه الوضع السياسي هو مجرد خطوة من احد الفر قاء .
* الى أين وصلت مفاوضاتكم مع دولة القانون ومع بقية القوائم الفائزة ، وهل توصلتم الى تفاهمات معينة معهم ؟
- هناك قوائم ثلاث تتفاوض ألان وهي العراقية ودولة القانون والائتلاف الوطني ، أما الكردستاني فقد قدم عدة مطالب وينتظر الرد عليها ولم يشترك الى ألان بمفوضات جدية .، العراقية لا زالت تتفاوض مع دولة القانون. وهناك حوارات جدية بحثنا فيها قضايا تفصيلية حول إصلاح الدولة ومؤسساتها منها القضائية والسياسية والاقتصادية والبرلماني والمشاركة الحقيقية بالسلطة وتقسيم السلطات الأمنية والسياسية والاقتصادية بين الشركاء ، ولا يكون القرار محصورا بيد رئيس الوزراء مثلما حصل في السنوات الماضية ، وهذه الأوراق تبحث ويتم الاتفاق على نقاط منها ونختلف على بعضها والمفاوضات مستمرة ولكن تم تأجيل الحديث على من يكون رئيس الوزراء لأنها نقطة خلافية اذا بدأنا بها سوف لن ننتهي الى شيء ، وتم البحث في هيكلية تشكيل الحكومة وتوحيد البرامج والاتفاق على صيغة الإصلاحات وبعد ان ننتهي ونتفق يصبح النظام جاهزا بوضع الأشخاص المناسبين في المكان المطلوب سوف نتكلم عن رئاسة الوزراء .
* ماذا عن الائتلاف الوطني وهل هناك مفاوضات جدية معهم باعتبارهم بديلا عن دولة القانون في حالة عدم الاتفاق معهم ؟
- حواراتنا معهم مستمرة ولكن لا نبحث فيها عن برامج بل نتحدث عن إمكانية التحالف معهم الا ان هذا الأمر فيه بعض العقبات لان الائتلاف الوطني فيه عدة كتل سياسية أراؤها متباينة ولم يتفقوا على صيغة للتعامل مع الكتل الفائزة حصل تقدم في الأيام الأخيرة ولكن بصورة عامة المفاوضات مستمرة ولكنها لم تحز تقدما يذكر .
* العقبة الأكبر في المفاوضات هي رئاسة الوزراء ..وتأجيل البحث فيها الى المستقبل الا يشكل خطرا على مسيرة المفاوضات بالتالي إمكانية الانهيار واردة وبقوة ؟
- الموضوع فيه بعض المعيار لان اختيار رئيس الوزراء يجب ان يخضع لهذه المعايير ، منها الاستحقاق الانتخابي وقدرة الأطراف على المشاركة الحقيقية ، فإذا اختلف البرامج أو اختلفنا على قضايا أساسية في بناء الدولة حتى لو اتفقنا على شخص رئيس الوزراء لكن نستطيع ان نبني حكومة قابلة للحياة والنجاح ، نحن نختلف مع دولة القانون في بعض القضايا بصورة حادة ، وأثناء طرح البرامج هناك خلافات ، ولكن اذا اتفقنا واستطعنا الوصول الى حلول وسط ممكن ان يكون النظام جاهزا لاختيار رئيس الوزراء وربما سوف يغير دولة القانون رأيه اذا رأى النظام صالحا له في ان يكون في أي مكان آخر ، مناقشة وتوحيد البرامج هو الخطوة الصحيحة لتسهيل عملية اختيار رئيس الوزراء .
* الا ترى ان المفاوضات أخذت وقتا طويلا ، بالتالي هناك من يتوقع ان تأخذ هذه المفاوضات وقتا أطول مما قطعته من شوط في الفترة الماضية ؟
- هذا الأمر ممكن ، فقد مضى ستة أشهر على الانتخابات ثلاثة ضائعة منها لتثبيت نتائج الانتخابات ، بعدها حصل نوع من قطع الطريق على العراقية للمطالبة بحقها الانتخابي في تشكيل الحكومة بتشكيل ما يسمى بالتحالف الوطني الذي لا وجود له على ارض الواقع ، الا ان مهتمه الأساسية منع العراقية من المطالبة بتشكيل الحكومة ؛ في نفس الوقت جمد هذا التحالف العملية السياسية بالكامل ، فهم لم يعطوا للعراقية حقها في تشكيل الحكومة كما أنهم لم ينتجوا شيئا ، ألان نحن ودولة القانون منذ أكثر من شهر نتحاور ولجان التفاوض تعمل وحصل عددة لقاءات مع قيادات من الطرفين ، والوضع في تقدم مع انه غير مقبول من الشارع العراقي بسبب الوضع المزري الذي تعيشه البلاد .
* ماذا قدمت للدولة القانون بالمقابل ماذا قدمت لكم ، وهل هناك تنازل من قبل الطرفين لحلحلة الوضع ؟
- كانت لقاءاتنا الأولى تتكلم حول من يكون رئيساً للوزراء ، نحن نقول نحن 91مقعدا وهم يقولون نحن 89 مقعدا بعدها بدؤوا يقولون 159 مقعدا ، فالخلافات حول رئاسة الوزراء عطلت المفاوضات وأخذت وقتا طويلا ، بعد ذلك اتفقنا على تأجيل هذا الأمر وتقديم أوراق للتفاوض عليها ، كيف نتشارك ما هو برنامجكم الحكومة كيف تنظرون الى الاصلاح القضائي ، وكيف تنظرون للبرلمان.. مشاكله والقوانين المعطلة ، وكيف ندير البلد ، وبدأنا نتكلم بالتفاصيل ونحاول ان نجد صيغة للمشاركة في ادارة البلد وطرحنا كل الملفات ، قدموا لنا أوراقا اعتبرناها في حينها ضعيفة جدا وهامشية ومختصرة بشكل كبير، كان الهدف منها كسب الوقت ، ولكننا قدمنا أوراقا تفصيلية ومنهجية وفيها شرح كامل لوجهة نظر العراقية لكل الملفات العالقة ، بعد ذلك هم قدموا أوراقا أخرى وسألناهم أسئلة وأجابونا عليها ، واللجان ألان تتكلم بالتفاصيل للمحاولة على الاتفاق على صيغة معينة.
* ولكن هناك من يرى أنكم اقرب الى الائتلاف الوطني من دولة القانون وخاصة ان لكم تفاهمات مع طرف مهم من أطرافه الا وهو التيار الصدري ؟
- بدايتنا الحقيقية مع الائتلاف الوطني حينما التقينا بالسيد مقتدى الصدر في دمشق وكان اللقاء ايجابيا جدا ، وحصل تقارب مع التيار الصدري وقد أزال الأخير تحفظاته على تولي الدكتور علاوي لرئاسة الوزراء ، وسمعنا كلاما طيبا بأنهم يقبلون بحق العراقية لتشكيل الحكومة ، الا ان لديهم شركاء وهم المجلس الاسلامي الأعلى وحزب الفضيلة وآخرين، والحوارات ألان تتركز مع المجلس الاسلامي الأعلى ، وهناك حوارات بين الصدريين والمجلس وقد أحرزت هذه الحوارات تقدما في وجهة النظر في أمكانية التعاون مع العراقية في تشكيل الحكومة .
* ولكن الائتلاف الوطني لديه مرشح الا وهو الدكتور عادل عبد المهدي وهو مدعوم من قبل الصدريين .
- هذا الأمر ايجابي لأنهم اتفقوا على مرشح ، وإذا أرادوا التحالف مع العراقية يجب الاتفاق على صيغة للتعاون واختيار رئيس الوزراء ، العراقية لها ثقلها الواضح بعدد المقاعد ، كما ان هناك مشكلة الا وهي تحفظات الجانب الاميريكي على التيار الصدري في المشاركة في الحكومة ، وكانت العراقية دائما تدافع عن مشاركة هذا التيار في العملية السياسية والمشاركة في الحكومة حتى لا تحدث تداعيات على الساحة السياسية مما قد يخلق وضعا سياسيا غير مستقر وقد ابلغنا موقفنا هذا لنائب الرئيس الاميريكي جو بايدن في زيارته الأخيرة للعراق فلابد ان يكون التيار الصدري حاضرا في الحكومة .
* هل ستدعمون ترشيح عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء عندما تدركون استحالة تشكيل الحكومة من قبل ائتلافكم ؟
- هذا الأمر سابق لأوانه ، ونحن متمسكون بحقنا الدستوري ومفاوضاتنا مع الائتلاف الوطني تدور حول أحقية العراقية في أدارة الحكومة ومشاركة بقية الائتلافات .
* لو خيروكم بين عادل عبد المهدي والمالكي فأيهما تختارون ؟
- لدينا تحفظ كبير على السيد المالكي وهناك رأي قاطع داخل العراقية وبالإجماع عدم قبول المالكي رئيسا للوزراء مرة أخرى .
* بمعنى أنكم ستقبلون بالدكتور عادل عبد المهدي ؟
- نقول نتشارك مع عبد المهدي والائتلاف الوطني مع الاستحالة بالتعامل مع المالكي بوجوده رئيسا للوزراء ، أما مع الآخرين فالكلام للنقاش والحوار والاستحقاق والعراقية متمسكة بحقها بالأحوال كلها.
* الا ترى ان القوائم الفائزة مهددة بالانشقاق والانقسام ومنها قائمتكم ؟
- قائمتنا تعرضت لضغوط كبيرة وإغراءات وخاصة من قبل دولة القانون حيث اتصلت مع بعض أفراد وقيادات القائمة العراقية وأغرتهم بمناصب وامتيازات كثيرة في سبيل الانشقاق عن العراقية ، أو طرح منهج معين مؤيد لدولة القانون ، وكان هذا أسلوب الترغيب وقد مر علينا الترهيب الذي مورس قبل الانتخابات وبهدها، ولكن خرجت العراقية من هذه الأزمة قوية ومتماسكة وأؤكد هنا لا يوجد أي انشقاق داخل العراقية الرأي موحد ومتفق عليه والمنهج واضح للتعامل مع كل الأزمات التي طرأت مع الكتل السياسية والمنهج والمشروع الذي حملته العراقية .
* ماذا عن الخلاف الذي تحدثت عنه وسائل الإعلام بين علاوي و المطلك في اجتماع عمان هل هو بداية تصدع للعراقية ؟
- لا يوجد خلاف أصلا وهي قضية مفتعلة وأنا كنت حاضرا الاجتماع وكان لقاء ودياً واخوياً وهم متفاهمون ومتفقون فيما بينهم ولا يوجد أي خلاف .
* زيارة نائب الرئيس الاميركي بادين ماذا حملت هذه المرحلة وهل هناك بوارد لحل الأزمة الحالية تتبنها الأدارة الاميركية ؟
- هناك وضوح هو ان الأميركان بدأت تضعف قبضتهم على الوضع العراقي، لذلك يتكلمون بطريقة النصح والمساعدة وليس بطريقة الاملائات والأمر ، ويعتقدون ان الخيار الأفضل للعراق من العراقية ودولة القانون الكورد يكونون مساندين بعد ذلك ، ويعتقدون ان التدخل الإيراني بالشأن العراقي يجب ان يتوقف ، ويجب ان تكون هناك حكومة تستطيع التعامل مع الولايات المتحدة بعلاقات اقتصادية وسياسية على مدى طويل قادرة عمليا بشخوصها وسياستها وتكون منفتحة على العالم بصورة عامة وعلى المنطقة العربية ولها علاقات تواصل واحترام وقبول هذا هو الوضع العام .
الأميركان كانوا يحملون فكرة في الشهرين الماضين هو ان تتفق العراقية ودولة القانون ولكن برئاسة المالكي وقد ابلغونا بهذا الأمر في أحدى اللقاءات السابقة وقد رفضنا الموضوع بشدة وقلنا لهم لدينا خيارات أخرى منها الاتفاق مع الائتلاف الوطني أو لا نشترك في الحكومة ، إذا كانت الولايات المتحدة تريد ان تفرض على العراق رئيسا للوزراء ؛ هذا الأمر لا نتعامل معه ولن نقبل لا بالتدخل الاميريكي أو الإيراني في تشكيل الحكومة يمكن ان يقدموا نصيحة أو مساعدة ، لكن لن نرضى بأي تدخل ، وقد سمعنا من السيد بايدن في زيارته الأخيرة بأنهم لا يدعمون أي مرشح وهم ليسوا مع جهة ضد جهة أخرى وهم في موقع تقديم النصيحة والمشورة والمساعدة فقط ، العراقية ودولة القانون هي التي تختار رئيس الوزراء هو تطور ايجابي في عدم فرض السيد المالكي من قبل الأميركان ، كما كان في السابق وهي تسهل عملية التفاوض لأنهم كانوا يتكلمون معنا من موقع المقتدر والمكلف بتشكيل الحكومة فالأميريكان أبغلوهم ان الحكومة انتم تشكلونها فتفاوضوا مع العراقية فكانوا يتفاوضون من منطلق العلوية وفرض الأمر وبناء الاتفاق بما يتناسب مع وجودهم في رئاسة الوزراء فهم يريدون ان يحتفظوا بالصلاحيات ولا يتقاسموا السلطة ويريدون ان يبقى الوضع كما هو ويتفقوا اتفاقات شكلية لا قيمة لها بالنتيجة لا تحصل العراقية على شيء ، ولكن عندما افهموا ان الوضع ليس هكذا لان العراقية قائمة فائزة تفاهموا معها على طبيعة النظام ومن يكون رئيس الوزراء هذا الأمر أعطى جدية في المفاوضات ويعطي نوعا من المنطقية في بناء مؤسسات الدولة .
* لو حدث اتفاق مع قائمتكم ودولة القانون والكورد والذين لديهم تحفظات كبيرة على أطراف في القائمة العراقية وخاصة أنت ، هل تتصور ان تُزال هذه التحفظات ؟
- في الفترة الأخيرة وخاصة بعد الانتخابات لم نسمع هكذا كلاما. في السابق صحيح ، أما ألان نحن بعد الانتخابات بدأنا صفحة جديدة مع الأكراد وبدأنا حقبة جديدة من بناء علاقات مستقرة ومحاولة أيجاد حلول للمشاكل العالقة ، أفهمناهم بأننا قوة سياسية كبيرة وأننا نمثل محافظات مجاورة لكردستان والعلاقات المتوترة لن تقدم شيئا لهم ولنا ومن المنطق ان يتفاهموا مع الجهة المتنفذة في هذه المحافظات الا وهي العراقية ، واعتقد أننا بدأنا منهجا جديداً في التعامل ولم نسمع أي تحفظ من القيادات الكردية على أي شخصية من شخصيات القائمة العراقية ، وإذا سمعنا مثل هذا التحفظ سيكون هناك رد بالكامل من العراقية لأنها كتلة موحدة لن تقبل وضع خط احمر على أي شخصياتها القيادية .
* يلاحظ ان خطاب قائمتكم عن تغيير في الكثير من الملفات منها المناطق المتنازع عليها والمادة 140 من الدستور هل هي قناعة منكم أو هو مجرد تكتيك سياسي مرحلي الكسب ود الكورد ؟
- لم يتغير.. فنحن نقول لا بد من حل هذه المشاكل ، وهذه المناطق نحن نسميها المناطق المتعايش عليها ، أما المادة 140 جرت محاولات جدية لتطبيقها ولكن لم يخرجوا بنتيجة لوجود خلل في بنائها ووجود بعض التعقيدات في تطبيقها ، والنتيجة نحن بحاجة الى حوار جديد وإيجاد مواد جيدة لحل هذه المشاكل وليس التمسك بمواد قديمة غير قابلة للتطبيق وتزيد المشكلة تعقيدا ، فيجب ان نفتح حوارا سياسيا لإيجاد مشتركات لحل المشاكل وليس ان نتكلم باللغة القديمة نحن نرفض وهم يصرون النتيجة لا شيء على الأرض .
* ماذا عن الطلبات التي تقدم به تحالف الكتل الكردستانية وهل قدمت قائمتكم رداً رسميا عليها ؟
- لم نرد ولم ترد أي كتلة سياسية ، لان فيها بعض المواد مقبولة أخرى مخالفة للدستور وبعض منها غير منطقية وهي سقوف عالية للتفاوض وهي ليست حتمية ، حتى رئاسة الجمهورية . صرح السيد محمود عثمان ان هذا الموضوع قابل للتفاوض ، كذلك موضوع الإحصاء السكاني الذي نرى ان الوقت غير مناسب لإجرائه لتداعيات وظروف غير مستقرة وخلافات على الحدود وتهجير وتغير طوبوغرافي فمن غير المنطقي ان نبني قاعدة بيانات لأمر غير صحيح يمكن ان يؤثر في المستقبل على الوضع السياسي العراقي فلابد من تأجيل هذا الأمر ولابد ان نتحاور من اجل حل هذه المشاكل وبروح جديدة وليس بروح المجابهة والمناكفة .
* الا يمكن لتحالف الكتل السياسية ان يكون رقما صعبا في المعادلة السياسية بالتالي يحاول ان يحصل على اكبر عدد من المكاسب من قبل أي كتلة تحاول ان تشكل الحكومة ؟
- هم لم يعودوا بنفس التأثير القديم لان الرقم الموجود 57 نائب من 325 وهو رقم غير حاسم ، في السابق كانوا الكتلة الثانية في البرلمان فلديهم 60 نائبا من 275 نائبا ، ونحن ألان لا نريد ان نتكلم بلغة الأرقام ولي الأذرع نريد ان نخلق شراكة وتفاهم وإيجاد مصالح مشتركة وان نندمج بالوضع العراقي عموما ، فإذا استقر الوضع في العراق سيعم الخير للجميع عربا و اكرداً ومن المنطقي ان يكون لهم دورا في خلق معادلة تسهم في استقرار الوضع وليس في استمرار الأزمات .
* هل يمكن ان تحمل لنا الأيام القادمة اتفاقا بين العراقية ودولة القانون على مرشح تسوية ؟
- لن نصل الى هذا الموضوع لحد ألان ، فالعراقية تؤكد على حقها في رئاسة الحكومة بموجب استحقاقها الانتخابي وتعتقد أنها قادرة على معالجة مشاكل البلد وخلق منظومة من العلاقات دولية ممتازة تتيح بناء العراق وتأمين استقرار وهي تطرح هذا البرنامج حتى مع الأطراف الأخرى التي لا تملك هذه الصفة ، فالدولة القانون فشلت علاقاتها الدولية وفشلت في أدارة البلاد ولديها علاقات متشنجة وعدم ثقة مع اقرب حلفائها ، أما الائتلاف الوطني مع انه قوى سياسية مهمة ولكن أيضا هناك نوعا من التقاطع العربي مع وضع الائتلاف الوطني ، وإذا كانت العراقية هي الواجهة اعتقد سيكون الخير للجميع ونخلق وضعا اقتصاديا وسياسيا وامنيا أفضل بكثير يمكن تحقق طرفة على كافة الأصعدة .
* في ظل تمسك دولة القانون بمرشحها نوري المالكي وتمسك قائمتكم بمرشحها أياد علاوي دون ان يتنازل طرف لاخر ما الحل برأيكم ؟
- لابد من الوصول الى نتيجة والاتفاق على صيغة معينة وان نحترم نتائج الانتخابات . الشعب قال كلمته في العراقية فما قيمة الانتخابات اذا لم تحترم النتائج ، دولة القانون لا تستطيع ان تواجه العراقية ، لكنها تتكلم بأسم التحالف الوطني الذي تم تشكيله لقطع الطريق على القائمة العراقية لتشكيل الحكومة ، ودولة القانون تتفاوض بأسمه وعلى السيد المالكي ان يدرك انه اذا كان مع العراقية سوف يكون له منصب مهم واذا اختار الائتلاف سيكون نائبا للبرلمان فقط .
* ما المنصب الذي عرضتموه على المالكي ؟
- عرضنا عليه رئاسة الجمهورية .
* ماذا عن الكرد ، ثم لماذا لا تقبلوا انتم بهذه الصيغة مقابل تخليكم عن رئاسة الحكومة ؟
- رئاسة البرلمان موجودة ونحن دولة برلمانية وهي تعادل سلطة كبيرة لمن يريد ان يعمل ، دولة القانون عرضت علينا رئاسة المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية ورئاسة البرلمان وثلاث وزارات سيادية ونائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء وتفاصيل كثيرة أخرى ولكننا رفضنا .
* في حالة إصرار المالكي على ترشيحه لرئاسة الوزراء ماهي خياراتكم ، القبول بعرضه أو البحث عن تحالفات أخرى ؟
- لدينا خياران أما التحالف مع الائتلاف الوطني أو ننسحب من الاشتراك من الحكومة ونبقى في المعارضة .
* جربتم المعارضة في السابق ولم تكونوا موفقين بذلك توجهكم للمعارضة الا يجعل قائمتكم عرضة للانشقاق والتفتت ؟
- المعادلة الجديدة في العراق لن تستطيع أي حكومة ان تقوم أو تستمر بدون وجود العراقية لحجمها الكبير ، أما انشقاق القائمة هذا ما يراهن عليه الخصوم ونحن واثقون من وطنية أعضاء القائمة وتمسكهم ولا اعتقد ان هذا الأمر سوف يحصل .
* الا تتصور ان السيد المالكي حقق الكثير من الانجازات التي تحسب له منها الوضع الأمني ومحاربة المليشيات ؟
- هذا الانجاز ليس للمالكي وحده ، فهو انجاز القوات الاميريكية التي ألقت بثقلها من 2007 الى 2009 اضافة الى قوات الصحوة ، و بعض القيادات الأمنية التي ليست من حزب المالكي والكتل السياسية ساهمت في تهدئة الأحوال وإيقاف الموجة الطائفية ، ولكن انظر الى الموضوع الاقتصادي وموضوع الخدمات والبطالة والفشل في الرؤية الاقتصادية المتكاملة والتفرد بالحكم ، حيث بدأ المالكي يبني دولة خاصة لحزب الدعوة وبدأ يحصر السلطات بيده ، وبدأ يتعامل مع العشائر والإسناد بتركيز على الفرد وسلطة الحزب وانحرف عن الطريق الذي يمكن للدولة ان تسير عليه كمسار ديمقراطي ، وهمش البرلمان تماما بالتعاون مع بعض قياداته أصبح دوره ثانويا غير معني بأمور الدولة الأساسية ولم يدخل للبرلمان ولو مرة واحدة لمدة سنتين كاملتين ، كان العراق يخوض فيها في بحر من الدماء ولم يستأذن البرلمان بموجب الدستور عند الاعتقال ومهاجمة المدن كما انتهاكات حقوق الانسان في زمنه كانت خطيرة و القوات الأمنية بنيت بطريقة غير سليمة ومجمل الأداء كان كارثياً ، والوضع الأمني هش .
* المالكي بالمقابل اتهم البرلمان بتعطيل الكثير من المشاريع الاقتصادية المهمة ولأهداف سياسية من بعض الأطراف لإفشال عمل حكومته ؟
- كل هذا الموضوع سياسي ، لان المالكي حاول طرح بعض من المشاريع بطريقة مستعجلة وبمبالغ هائلة ولا تضبط الرقابة الحقيقية والنزاهة وهي في نفس الوقت هي نوع من الترويج السياسي لحزبه وحكومته وفرده ، والذي أوقف هذه المشاريع هي كتل كانت حليفة له كالمجلس الاسلامي والتيار الصدر لاعتقادهم ان المالكي بدأ يمهد للانتخابات وظهر في زمنه الكثير حالات الفساد من قبل وزراء مقربين منه واستجوبوا في البرلمان وتمت احالتهم الى المحاكم وهناك الحديث عن مبالغ خيالية صرفت ولم تحقق أي نتائج .
* ولكن حالات الفساد من قبل الوزراء ظهرت أيضا في زمن الدكتور اياد علاوي ، حتى ان البعض اعتبر سياسته نوعا من الدكتاتورية ؟
- لا اعتقد هذا لان الدكتور علاوي لو كان متفردا او دكتاتورا لما سلم السلطة عن طيب خاطر ، ولم يستغل الدولة لحركته السياسية ولم يوزع أمولا لكسب الناس ولكنه لم يفعل هذا دليل على أيمانه بالديمقراطية وبتداول السلطة ، ولكن ماذا نرى ألان فرغ دستوري وبرلمان غائب وحكومة مطلقة الصلاحيات ويرفض ان تكون حكومة تصريف أعمال ، وخلال ستة أشهر تعيينات واستبدال قادة العسكريين وجهاز المخابرات أبدله بالكامل وهذا غير معقول لا تعطي ثقة لاستمرار هذا الوضع خشية من ان نتحول الى دكتاتورية جديدة .
* برأيكم متى يمكن ان نرى حكومة جديدة ، هناك تشاؤم عام من تشكيلها ، حتى ان بعض المهتمين بالشأن السياسي توقع استمرار هذه الأزمة للعام القادم ؟
- احتمالات التشكل موجودة يمكن ان تتم في وقت قصير لان النقاط الخلاف وضحت ونقاط اللقاء أيضا واضحة والسيناريوهات معلومة ولكن نحتاج الى خطوة من احد الأطراف ويمكن ان تنحل الأزمة نتقدم الى الامام ولكن في نفس الوقت ممكن ان تتعقد الأمور والتدخلات الدولية تستمر ولا يسمح للتداول السلمي للسلطة ويمكن ان ينحدر البلد الى تداعيات كارثية .
* هل هناك إمكانية الذهاب الى انتخابات جديدة؟
- هذا الأمر مستبعد لان البرلمان موجود ولا توجد رئاسات منتخبة والبرلمان سيد نفسه ولا توجد جهة تستطيع حل البرلمان لا كل الرئاسات فاقدة الصلاحية ومنتهية الولاية كما ان البرلمان غير مكتمل الأهلية لعدم وجود رئاسة له .
* أيهما أصلح حل البرلمان والذهاب الى انتخابات جديدة أم انحدار الوضع الى تداعيات كارثية كما وصفتها ؟
- انا أقول يجب السيطرة على العملية السياسية فخلال السنوات الماضية كانت العملية السياسية ضعيفة وهشة ومرت بأزمات خطيرة الذي كان يوقف عملية التدهور هم الأميريكان بتدخلهم السياسي أو العسكري ولكن اميريكا بدأت تخف قبضتها على البلد الأمر متروك للسياسيين بالدرجة الأولى مع ان الخلافات عميقة نأمل ان لاننحدر للاسوء .
* عدم القبول بحل البرلمان وإعادة الانتخابات الا يعني ان الكتل السياسية تتخوف من نتائج أي انتخابات جيدة فقد لا تنال نفس المقاعد والأصوات ؟
- انا لا أقول أننا لا نرغب اذا ما الأمور وصلت الى طرق مسدودة . العراقية لا تخشى إعادة الانتخابات بل ترحب بها ولكن عمليا كيف تصل الى هذه النتيجة ، فالوسائل القانونية للوصول لإعادة الانتخابات غير متوفرة باعتبار ان البلد في فراغ فكيف تكتمل رئاسة البرلمان أو رئاسة الجمهورية حتى تستطيع ان تسير بهذا الاتجاه فحل البرلمان يمر بطلب من رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو بطلب من خمسين نائبا في البرلمان يصوت على حل نفسه ويتطلب هذا الأمر أشهرا طويلة.