شبكة بيدر  
اتصل بنا ارسال مقال

من وثائق الخلافات الكويتية – العراقية - 4 - دراسة وثائقية –

06-09-2010



ارسال لصديق نسخة للطباعة

 

د. شاكر الحاج مخلف

أنشر حلقات هذا الكتاب الوثائقي مستعينا بالوثائق لتي دونتها ونشرتها وزارة الخارجية البريطانية وما ورد في أرشيف وزارة المستعمرات البريطانية في الهند ، وسجلات الدولة العثمانية ووثائق الحكومات العراقية المتعاقبة وأطراف أخرى سيتم الإشارة إليها  لها علاقة بمحور الخلاف الشائك والمعقد الذي استمر أكثر من قرن ، هذه المحاولة ليست الهدف منها فتح ملف للحرب أو التصعيد ، بل إشارة للأشقاء في الكويت كي ينظروا إلى الأمور بواقعية ويتوقفوا عن إلحاق الأذى بالعراق وشعبه .. لأن ذلك قد يعيد الصراع وحالة الاحتراب إلى المربع الأول ....!

 

الفصل الرابع

وثيقة رقم -13

المحاولات الأولى لتحرير الكويت

 

العمق التاريخي والموقف الوطني هما قوتان عظيمتان تدفعان الشخصية نحو الفعل القوي والمؤثر تماما ً، والإنسان العراقي الصميم هو الذي يخلق الأحداث ويغير مجرى التاريخ ويرغم الليل على الزوال ، في حقب التسلسل الزمني الذي مرّ على بلادنا يتمثل ذلك بدقة متناهية ، كلما زحف الغزاة على تخوم العراق ونهبوا ثرواته ودمروا بيئته وما عليها  ، يولد لنا فجر جديد ، وشعب كالعراق لا يعرف المستحيل ، يقوده الوعي إلى حسم المواقف وصنع النتائج الباهرة في منازلة إثبات الوجود والإبحار نحو قلعة الخلاص من قبضة الشر ، وكما هي الأساطير العراقية القديمة التي يقف العالم في حالة الدهشة والذهول أمام تفاصيلها ، تتداعى الأحداث الآن لتجعل شعب العراق هو الشاغل الكبير للعقل والمخيلة ولفضاء اللا معقول ، في كل فاصل زمني ينسج الفجر الجديد وهو يعمل لشطب حالة الانفصال وتحرير الأرض ، في هذه القصص التي استلها الآن من صحائف الكتب ثمة بساط وجسر بين ماضي العراق والحاضر ، صورة صادقة للرجال الذين مضوا ولم يرتكبوا خيانة  العراق ، أبحر إلى تفاصيل أول محاولة عراقية عسكرية شعبية لاستعادة الكويت ، تلك هي محاولة " رجب النقيب " وذلك عندما وجد أن آل الصباح يعملون على فصل الكويت عن البصرة ، حشد الرجال واندفع بهم بباخرته ، كانت خطته تهدف إلى النزول على أرض الكويت ومحاصرتها وتطويقها من كل الجهات ثم آسر آل الصباح وجلبهم موثوقين إلى البصرة ، وجه إنذارا إلى قائم مقام الكويت مبارك الصباح وذلك في العام 1901 وقد خيرّه بين أمرين ، أما الموافقة على عودة الكويت إلى البصرة أو الرحيل عنها ، لكن مبارك الصباح استنجد بالحامية البريطانية في – بوشهر - التي قطعت الطريق على رجب النقيب ورجالة ودارت معركة كبيرة في عرض البحر بالقرب من جزيرة " بوبيان " تمكنت القوات البريطانية من هزيمة رجب النقيب ورجاله ، وبعد عام من تلك المحاولة الجريئة جرت محاولة أخرى في العام 1902 قادها بطل عراقي أيضاً من أهل البصرة اسمه " يوسف بن إبراهيم " وصفه عبد العزيز الرشيد – صاحب كتاب تاريخ الكويت –  بالسندباد المغامر -  كانت حملته أكبر من حملة رجب النقيب وقد أعد لها إعداداً جيداً وجمع لها الكثير من الزوارق والسفن والرجال وكذلك الإمداد ، أنطلق من منطقة قريبة من أرض الكويت مبحراً وكان هدفة ومعه رجاله تخليص الكويت وأهلها من شرذمة آل الصباح إلا أن الأساطيل البريطانية الحديثة والمجهزة بشكل يختلف عن تلك السفن والزوارق اكتشفت أمره وحددت موقع تواجد قواته في عرض البحر واشتبكت معها في معارك وقتال عنيف ، لم تكن القوة متكافئة فهزمت قوات " يوسف إبراهيم "  المحاولتان شكلتا علامة على الطريق وسجلتا للأجيال البداية في العمل على تخليص الحقوق الوطنية من اللصوص وقطاع الطرق ومعهم القوى الاستعمارية  ..

وثيقة رقم - 14

الكويت وأيام إمارة المنتفق

 

في العام 1258 ميلادي سقطت بغداد على أيدي الغزاة المغول ، وتبعا لذلك عم الخراب والدمار وتم تدمير العلم والثقافة والمعرفة وصارت بلاد الرافدين مسرحا للقبائل المتوحشة الغازية القادمة من كهوف التخلف ، أنتشر القتل والسلب والنهب واصبحت – دار السلام -  مدينة الحرائق ، تلك الفترة كانت الأشد إيلاما لما كتبه التاريخ عن عاصمة الخلافة العباسية الزاهرة ، التي كانت تمثل الصرح الشامخ للإبداع الفكري عاصمة المعرفة التي يحج إليها من أراد التزود بالعلم ، بعد ذلك الاجتياح دخلت البلاد في عصر الفترة المظلمة فهي تنتقل من خراب ودمار إلى صورة هي الأكثر تدميرا وحريقا ، شملت أفعال الغزاة تحطيم القنوات والسدود ودور العلم والعبادة ( * ) تناوب على حكمها الجلائريون – دولتا الخروف الأسود والخروف الأبيض  ( * ) ثم الدولة الصفوية ومن بعدها الدولة العثمانية ( * ) وتبعا لذلك الاحتلال المتناوب بين الفرس والأتراك اصطدمت مصالح الدولتين تبعا لمصالحهما في السيطرة والمغانم ، دخلتا في ذلك الصراع السياسي المغلف بالإطار الديني ولكل منهما الغاية الواضحة للسيطرة والزعامة ، وتحولت أرض العراق وحواضره إلى مسرحا للدمار والقتل والنهب ( * ) وبعد حصول معركة " جالديران " صارت أراضي العراق بشكل نهائي تحت مظلة السيطرة العثمانية (  * ) تجدر الإشارة هنا إلى أن المجتمع في عموم مناطق الجنوب والفرات الأوسط تتزعمه وتقوده عشائر مختلفة متناحرة ومتفرقة يسود بينها في الغالب الصراع على المطامح والنفوذ والملكية بما يفضي إلى الاقتتال وتوصف عموم مظاهر الحياة بالجدب وقلة التبادل التجاري مع وجود هامش محدود للزراعة في الحواضر القريبة من مصادر المياه ، ولشيخ القبيلة سطوته وقراره  ( * ) وسط ذلك الفراغ السياسي الكبير بدأت تتشكل إمارة تمتد من حواضر الفرات الأوسط وصولا إلى الكويت ومع تقادم الأيام صار لها النفوذ الواسع وهي تعمد لقيادة حالة التعارض مع القوى الطامعة أو الأجنبية ، وكان بينها وبين الإنجليز حالة من العداء المستحكم في العلن وفي الخفاء ، مثل تكوينها كتلة وطنية تطورت لتصبح - السنجق الثالث -  الذي يتكون منه العراق في ظل السيطرة العثمانية ، واللفظ الشائع عن السنجق الثالث يعني العشائر الجنوبية المتفقة رسمت صورة الأحداث التي رافقت ظهور تلك الإمارة شكلا دراميا في حالتي الحرب والسلام ، كانت هي الوارث الشرعي المقيم والمتحرك فوق مدافن الحضارة البشرية الأولى ، كما في أرضها عبق رسالة التوحيد السماوية الأولى التي نادى بها - إبراهيم الخليل - عليه السلام ، تلك الإمارة الخارجة من رداء الحضارة والمجد وارثة النصر الكبير في قادسية العرب الأولى ، كانت دائما تتحرك لشغل الفراغ السياسي والقيادي ولذلك اصطدمت مع الكوابح المحيطة بها مثل حروبها المتعددة مع الأتراك والفرس والوهابية ولصوص ومشايخ الكويت  ( * )، ويسجل لها التاريخ أنها دافعت ببسالة نادرة عن أرض العراق بوجه الغزو الفارسي كما حفظت بشكل واضح عروبة تلك المناطق الحضارية التاريخية المهمة ( * ) وبعد ظهور الإنكليز كقوة تتحرك للسيطرة المطلقة مع انحسار قوة الدولة العثمانية وخاصة في منطقة الخليج العربي ، وتبعا لذلك تم تأسيس شركة الهند الشرقية عام 1600 ميلادي ، وهي الواجهة التي قامت بالدور المحوري للسياسة البريطانية ولرسم خطوات السيطرة بشكل متتابع ، وكان لها التأثير البالغ القوة في دول مثل إيران والعراق والهند وعموم محميات الخليج العربي ، ولأهمية العراق كحلقة وصل بين العديد من المواقع الجديدة عمدت إلى تأسيس وكالة تجارية في البصرة تابعة لها وذلك في العام 1635 ( * ) ومن الأحداث المهمة المدونة في وثائق التاريخ عن العلاقة بين - إمارة المنتفق - والذين يتواجدون على أرض الكويت ،في عملية البحث والتوثيق  وجدت عدة وثائق منها تقرير كتبه الضابط الإنجليزي " لجمن – الذي لقي حتفه على يد الشيخ - ضاري الحمود - في خان - أبو منيصير في أبي غريب -   وهو برتبة كولونيل في الجيش البريطاني ويُعد من أشهر رجال الاستخبارات البريطانية في العراق والجزيرة العربية ،  سأثبت تلك الحوادث كما مدونة مع إشارة للمصادر ، وهذه الوثيقة تنشر للمرة الأولى وبموجبها يجب أن يتم تعديل الكثير من فصول التاريخ المتعلق بالعراق والكويت وخاصة الكتب المتداولة في بلادنا ، حالات الاحتراب حسب تاريخ حصولها ، في العام 1844 قرر أمير المنتفق تأديب شيخ الكويت وطرده منها فسار بجيشه وأحاط بالكويت من كل الجهات ماعدا البحر الذي تركه كمنفذ لهم للهروب ، إلا أن شيخ الكويت والذين معه أوفدوا أحد أعيان الكويت من الذين تربطهم علاقات القربى وصلة الرحم بأمير المنتفق كان ذلك المفاوض يدعى – عبد الرحمن الدويريج – طالبا من أمير المنتفق الرأفة بهم وعن استعدادهم لتقديم ما يحتاج جيشه من ذخيرة ومال .. بعد حسم معركة – الخوير – وهزيمة الوهابيين على يد قوات أمير المنتفق تم تعيين نجل الأمير -  مزيد باشا – متصرفا على الإحساء كما عين الشيخ مبارك الصباح معاونا له وصدر قرار بارتباط - الإحساء مع ولاية البصرة -  وقد صار التكوين الجغرافي الجديد يشكل إطلالة واسعة للعراق على البحر تمتد من البصرة حيث شط العرب والفاو إلى نهايات المنطقة الشرقية ( * ) وقد ظلت - إمارة المنتفق  - تعمل على التمسك بالشريط البحري لما يوفره من عامل حيوي تجاريا واقتصاديا ، كانت سيطرة وحكم أمير المنتفق تبدأ من مدينة – هيت – وتمتد حتى شواطيء -  الكويت -  واقعة أخرى أثبتها " عندما تمكن -  ابن رشيد -  من الاستيلاء على مركز إمارة المنتفق الحيوي – الخميسية – وكانت تمثل المركز العسكري وعند حصول المواجهة مع قوات المنتفق التقى الفريقان في موضع يسمى " تل جبار " استمرت المعركة ثلاثة أيام وهزمت قوات - ابن رشيد -  وعلى أثر ذلك منع أمير المنتفق دخول عشائر " شمر " أراضي المنطقة الممتدة من النجف حتى حافات الكويت البعيدة ، وعندما اعتدت قوات شيخ  - مبارك الصباح - على بعض اعوان أمير المنتفق في منطقة – الخميسية - بقوات كثيرة يقودها ابن الضويحي وعملت السلب والنهب وبعد أن علم - سعدون باشا -  أمير المنتفق آنذاك بتلك الواقعة جهز قواته وطارد - ابن الضويحي - والذين معه وأدركهم في منطقة – الركي والردايف – وهي منطقة قريبة من موقع صفوان الحالي – أسر قائد الحملة وأعاد لسكان الخميسية ما سرق منهم ، وقد ذكر – أبو حاكمة - هذه الواقعة ببعض التفاصيل المختلفة في كتابه من هنا بدأت الكويت – لكنه اعترف بمضمون الواقعة ونتيجتها ،

وفي التقرير الذي كتبه الكولونيل لجمن وهو محفوظ ضمن الوثائق البريطانية وينشر للمرة الأولى يحمل تاريخ 15 حزيران من العام 1910 موجه إلى القنصل البريطاني المقيم في الكويت ويتحدث عن مشاهدة لمعركة قاسية وكبيرة حصلت بين قوات أمير المنتفق وشيخ الكويت ويسرد الواقعة كما استخلصها وعلى النحو التالي " اليوم تمكنت من مشاهدة أسوأ قتال دار في منطقة تسمى – الجربيعات الطوال – حيث هزم جيش أمير المنتفق الذي يعد 502 مقاتلا قوات شيخ الكويت المتكونة من 8000 مقاتل ، الخسائر في جانب قوات شيخ الكويت كثيرة وهناك عدد كبير أيضا من الأسرى ، بينما تكاد تكون غير مؤثرة لدى الطرف الآخر ، علمت أن شيخ الكويت قد عرف بهزيمة قوات أمير المنتفق في قتالها مع ابن سعود ولذلك أراد الضغط والتخلص من سيطرتهم نهائيا ، لكنه فشل في مسعاه وستبقى هذه المواجهة لسنوات قادمة تسيطر على هذا المثلث الحيوي ، قوات أمير المنتفق تسمي تلك المعركة – هدية – لأنها كسبت من خلالها غنائم كثيرة ، أن مجرد الإحاطة بنتائج المعركة ونهايتها المؤلمة لأصدقائنا ، أرى أمامي الكثير من جثث قوات شيخ الكويت كأنها بساط يمتد على الأرض وقد نهشت الذئاب والغربان تلك الجثث ، والملفت للنظر أن أمير المنتفق أمر جنوده بعدم التعرض للأسرى ومعالجة الجرحى وإعادتهم إلى الكويت ، فقط تمت مصادرة قطع السلاح " ....  انتهى مضمون رسالة أو مذكرة – لجمن – وثمة ثلاث كلمات في نهاية الرسالة الوثيقة غير واضحة ربما تكون عبارات تحية الختام ليس إلا ..

التعريف بالصور والوثائق

-        سيخ الكويت مع ضباط الحماية البريطانية

-        الضابط البريطاني – لجمن

أقرأ في الفصل الخامس عن مناشدات سكان الكويت للملك غازي بالتدخل لإنقاذهم من الشيخ الموالي لبريطانيا وعن محاولاتي رجب النقيب ويوسف ابن إبراهيم لاستعادة أرض الكويت ، والصراع الخفي والمعلن بين بريطانيا وتركيا وموقف حكومة الملك فيصل الأول ، والتصريحات القوية لأركان حكومته بشأن الكويت ومناطق أخرى في الخليج ...! وثائق في غاية الأهمية تنشر للمرة الأولى...!

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة " أوروك " للصحافة والنشر والترجمة – الولايات المتحدة الأمريكية  – أي إنتاج أو نشر بالوسائل السمعبصرية يشترط أولا حماية حقوق المؤلف المادية والمعنوية...

  * يرجى ذكر المصدر عند الاقتباس  ..... 

 
ارسال لصديق نسخة للطباعة Aliraqis Slid

الاسم :
البريد الالكتروني :
نص التعليق :
ادخل الرموز أدناه: Verification Image
 
 

ديالى

لا يمكننا وقف علاقاتنا التجارية مع ايران، ولذا فسنتأثر بالغرامات التي ستفرض علينا في حال عدم التزامنا بالعقوبات
علي الدباغ - الناطق باسم الحكومة العراقية
 استفتاء 

هل تعتقد ... العراق مقبل على نطام دكتاتوري جديد ؟
نعم
لا
غير مهتم



النتائج
 مقالات مختارة  
__________________________________________

حازم صاغية
__________________________________________

رباح آل جعفر
__________________________________________

سهى بطرس هرمز
__________________________________________

مصطفى عبد الحسين اسمر
__________________________________________

حسام صفاء الذهبي
__________________________________________

كاظم فنجان الحمامي
__________________________________________

ساهر هادي
__________________________________________

احمد عبد مراد
 تابعونا 
شبكة بيدر على الفيس بوك
شبكةبيدر على الفيس بوك
 اسعار العملات  

 جريدة بيدر  





العدد صفر (اضغط هنا)

العدد الأول (اضغط هنا)


 الاكثر مشاهده  



اخبار العراق الفن واهله
اخبار السويد العامة و التقارير
ثقافات تكنولوجيا و علوم
كلام نواعم إصدارات
مقالات اعلانات

أرشيف الأقسام إرسال مقال
مواقع صديقة اتصل بنا
ممثليين مؤسسة بيدر من نحنُ
انتاجات شبكة بيدر RSS خدمة
ألبوم الصور إحصائيات الموقع

Wssolutions
© 2011 جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة بيدر الاعلامية .