اخبار من السويد ...... اعداد سعد القزاز
تظهر بعض استطلاعات الرأي العام قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة ان احدا من الطرفين قد لا يحصل على الاغلبية النيابية في حال دخول حزب سفريا ديموكراترنا الى البرلمان. في هذه الحالة قد يصبح دور حزب سفريا ديموكراترنا مهما للغاية لانه يصبح الجهة التي قد ترجح كفة احد الطرفين على الاخر. ما هو مصير الحكومة الجديدة في هذه الحالة؟
بيتر سانتيسون خبير العلوم السياسية من مركز الابحاث رايشيو يقول ان عددا كبيرا من الناخبين اصبحوا الان على علم بالوضع السياسي قبيل الانتخابات
الانتخابات النيابية اقتربت، ولا تزال النتيجة بعيدة عن الحسم النهائي، ولا يزال مصير التحالفات البرلمانية مجهولا لا سيما اذا ما استطاع حزب سفريا ديموكراترنا دخول البرلمان في الوقت الذي لم تسجل اي كتلة سياسية اغلبية نيابية. الخبير في العلوم السياسية بيتر سانتيسون يقول ان الاعلام قام بمناقشة موضوع SD بصورة متكررة الا ان الاستطلاعات تظهر ان نسبة كبيرة من الناخبين لا تزال تجهل كيفية تشكيل حكومة.
ومن جهتها، قالت رئيسة الاشتراكي الديموقراطي مونا سالين انها وبحال فوز تحالف الاحمر والاخضر بالانتخابات ولكن من دون تحقيق الاغلبية المطلقة، فانها سوف تحاول طلب الدعم النيابي من احزاب التحالف البرجوازي من اجل تشكيل حكومة. اما بالنسبة الى رئيس الوزراء والمحافظين فريدريك راينفلدت فقال انه يرى ان الكتلة التي تفوز بالانتخابات هي التي يجب ان تشكل الحكومة حتى ولو لم تكن تحظى بالاغلبية المطلقة، كما قال اثناء لقاء على القناة التلفزيونية SVT، وتابع ان بعض الحالات قد تدفع مونا سالين الى طلب الدعم السياسي من رئيس سفريا ديموكراترنا جيمي اوكيسون اذا ما ارادت اسقاط مقتراحات الحكومة البرجوازية، ولكنه اكد ان قيادة السويد لن تكون اسهل في حالة وصل سفرياديموكراترنا الى البرلمان داعيا السويد الى عدم التصويت الى حزب SD
وتختلف الاجابة على هذا السؤال اذا ما طرح على رئيسة الاشتراكي الديموقراطي مونا سالين. ففي الوقت الذي يريد راينفلدت ان تقوم الكتلة الاكبر بالحكم، مستبعدا ان تقوم كتلة الاحمر الاخضر بالتصويت مع سفريا ديموكراترنا، قالت مونا سالين لصحيفة داغنز نيهاتر نهار البارحة الاحد انها قد تسعى الى ايجاد الدعم البرلماني من حزب الشعب وحزب الوسط في حالة كانت كتلة الاحمر الاخضر الكتلة البرلمانية الاكبر ولكن من دون الاغلبية المطلقة.
ولكن حزبي الوسط والشعب كانا قد صرحا سابقا ان امر التعاون مع التحالف الاخضر الاحمر امر غير مقبول، كما ان الحزبين يرفضان الانضمام الى حكومة يكون حزب اليسار موجودا فيها. الكتلة البرجوازية صرحت بدورها انها قد تحاول الحصول على دعم حزب البيئة من اجل الاستمرار بالحكم.
بيتر سانتيسون يعتقد انه في حال فوز التحالف الاحمر والاخضر بالانتخابات ولكن من دون الاغلبية النيابية بسبب دخول سفريا ديموكراترنا الى البرلمان، فسيكون من الصعب للحمر الخضر تشكيل حكومة صلبة، لانهم اذا ما ارادوا طلب الدعم من الوسط والشعب، فهذا يعني انهم سيلزمون على اقصاء حزب اليسار من التحالف
وبالاضافة الى هذا فسيضطر حزبا الوسط والشعب الى التساؤل عن ماهية الاسباب التي قد تدفعهم الى الموافقة على عرض من الحمر الخضر. واذا قام الحزبان برفض التعاون بحجة ان التباعد السياسي كبير، فيصبح بامكان التحالف البرجوازي طلب الدعم لدى حزب البيئة.
وبدوره فان حزب البيئة كان قد وضح ان الاهم هو الحصول على حكومة لديها الاغلبية البرلمانية بغض النظر عن من يكون الفائز. بيتر سانتيسون يقول ان حزب البيئة لم يعطي الضوء الاخضر لقبول التعاون مع احزاب التحالف البرجوازي، الا ان جميع المعطيات تظهر ان حزب البيئة قد يقوم بتغير وجهته السياسية في حال لزم الامر
ويقول سانتيسون ايضا ان الاشتراكي الديموقراطي قد يعطي الحكومة البرجوازية دعما محدودا وذلك لكي يتفادى ان يقوم حزب البيئة بالانضمام الى التحالف البرجوازي.
رئيسة الاشتراكي الديموقراطي مونا سالين ترفض التعاون مع حزب سفريا ديموكراترنا المعادي للاجانب، ولكن برفسور العلوم السياسية في جامعة ستوكهولم تومي مولر يقول ان حزب سفريا ديموكراترنا، وفي حال وجوده بالبرلمان، قد يقوم بعملية تصويت المساواة وذلك من اجل الحصول على قوة سياسية اكبر.
مولر يقول ان بامكان SD التصويت الى جانب الكتلة البرلمانية الاقل وذلك من اجل اسقاط مقتراحات الحكومة. هذا الامر قد يجبر احزاب المعارضة البرلمانية التنحي عن التصويت المعارض للمقتراحات الحكومية وذلك من اجل عدم اعطاء حزب سفريا ديموكراترنا مركز القوة. الامر سيكون معقدا، كما قال تومي مولر