انتم ايها السادة تضحكون علينا ام تضحكون على انفسكم، لقد اضحكتم العالم علينا جراء تخبطكم في مجمل مسيرتكم السياسية،فعلى مدى اكثر من سبع سنوات عجاف اذقتم فيها الشعب مر العذاب ،هذا الشعب الذي كان يحلم في يوم من الايام التخلص من نظام العفالقة الدموي ليذوق طعم الحرية ويتنفس الصعداء ولم يعلم انه خرج من مصيبة ليقع في ضياع ومصائب ومتاهات ليس لها قرار. ها نحن نقترب من انقضاء نصف عام ولم نر بصيصا من الامل في الخروج من الازمة التي انتم وحدكم سببها جراء تطلعاتكم الانانية وضيق افقكم وانجراركم وراء مفاسدكم وتشبثكم بكرسي الحكم ومغريات الجاه والسلطة التي طالما سمعناكم وانتم في المعارضة تترفعون عنها وتعتبرونها ترفا وغواية شيطانية، ولكن ما ان سيطرتم على كرسي الحكم حتى بان معدنكم واثبتم انكم وحدكم شياطين السياسة الطائفية والمذهبية والعصبية والجهوية بلا منازع. نصف عام وانتم تطلون علينا بوجوهكم التي باتت غير مرحب بها من على شاشات التلفاز تمطرونا بوابل من تصريحاتكم بادئيها بالبسملة والصلوات على النبي(ص) والتي تريدون ايهام الناس بها وكأنكم ملائكة الله الصالحين ،هذه التصريحات التي مل الناس سماعها لكونها التوائية كاذبة تخديرية تقحمون فيها اقوال الصالحين وايات كريمة من القرآن الكريم مستغلين طيبة الناس وحبهم لدينهم في الوقت الذي تعاني الجماهير الغفيرة البطالة وتتضورالجوع وتلتهب بسموم ولهيب الحر متطلعة لارواء عطشها برشفة ماء باردة عذبة ،هكذا حال الناس وانتم تتنعمون بخيرات الشعب العراقي متلذذين بكل ما طاب وحلا مذاقه . نصف عام قضيتموه بين لقاءات مجاملة وحفلات شاي وولائم افطار بينما تتصدقون من خلال فضائياتكم على الجياع المتعففين من ابناء شعبنا المحروم من خلال (برامج فطوركم علينا ،وما ناسين ابو ياسين ،وسفرة رمضان،وليرة عرس متكرمين عليهم بمولدة كهربائية وثلاجة وجهازتلفزيون وحلقات زواج) مصحوبة وكالعادة بالصلوات والدعوات ورمضان مبارك، تراكم على من تضحكون،؟ اتضحكون على جماهير شعبنا ؟،(لا والله انكم تضحكون على انفسكم وتضحكون العالم علينا واياكم). نصف عام والناس تندب حظها وتعض على اصابعها وفي نهاية المطاف تخرجون علينا لتقولون لنا انكم لحد الان لم تدخل بتفاصيل تشكيل الحكومة وانما ناقشتم القضايا العامة ،اية مهزلة هذه،؟ أهي لعبة تسلون انفسكم بها ام هي مسؤولية حكم حملكم اياها الشعب العراقي المغلوب على امره .؟ نصف عام وانتم تتجادلون وتتناقشون وتتماحكون وتتهمون بعضكم بعضا تارة احقية الفائزبالانتخابات وتارة اخرى القائمة الاكبر واخرى الاحتكام للفقرة 76 من الدستور عن اي دستور تتحدثون ولمن تحتكمون وانتم خرقتم كل القوانين والاعراف حتي وصلتم الى الدستور فسحقتموه ،القاصي والداني، القوي والضعيف اصبح يسدي لكم النصح والمشورة مع الضحك والتشفي بكم وعليكم ،مخابرات الدول القوية والنائمة والمتهرئة جربت قدراتها على ارض العراق وانتم في غفلة من الزمن منشغلين باثبات (الدجاجة من البيضة او البيضة من الدجاجة ) تبا لهذا الزمن وهكذا سياسيين. احمد عبد مراد/ 7/9/ 2010